واشنطن بوست: داعش في النزع الأخير.. بقايا خيام ومقاتلون يائسون

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GwDpXP

الصحيفة أكدت أن عدداً من مقاتلي "داعش" يرغب في القتال (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 19-02-2019 الساعة 13:22

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن ما تبقى من عناصر تنظيم "داعش" في منطقة "باغوز" شرقي سوريا بدؤوا بالهروب مع عائلاتهم مقابل دفع أموال للمهربين، مع قرب تنفيذ "قوات سوريا الديمقراطية" الكردية، التي تدعمها الولايات المتحدة، هجوماً على المنطقة.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، بعددها الصادر اليوم الثلاثاء: إن "المدنيين ومقاتلي داعش في منطقة باغوز يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة، حيث لا يتوافر الطعام الكافي، مع قصف متواصل للطائرات الأمريكية".

وبينت الصحيفة التي زارت منطقة "باغوز"، أن مشاحنات واشتباكات بدأت تظهر بين مقاتلي تنظيم "داعش" في المنطقة البائسة شرقي سوريا، إضافة إلى هروب كثير من العائلات والمدنيين منها بدفع أموال لمهربين.

وتنقل عن سيدة سورية نازحة من "باغوز"، قولها: "كنا نسير من مدينة إلى أخرى ومن قرية إلى ثانية، ونعيش الجحيم تحت القصف؛ لقد نفدت الموارد الأساسية، الناس صاروا يعتمدون على الحشائش لتوفير قوتهم!".

وتقول امرأة من جزيرة ترينداد، كانت قد سافرت إلى سوريا عام 2014 مع زوجها، الذي انضم إلى تنظيم "داعش": إن "إحدى صديقاتها كانت جائعة، لدرجة أنها راحت تبحث عن بقايا طعام في البيوت المهجورة، قبل أن ينفجر تحت قدمها لغم داخل أحد البيوت التي فخخها عناصر التنظيم.. لقد نزفت حتى الموت".

أم محمد نازحة أخرى من "باغوز"، قالت: إن "مقاتلي التنظيم ما زال لديهم ما يكفيهم من مؤونة، وأخذوا الطعام من المدنيين وخزنوه لأنفسهم، ولم يكونوا يهتمون بالمدنيين، كانوا فقط يريدون أن يواصلوا المعركة".

ابتسام طه، من مدينة الفلوجة العراقية، أوضحت أنها وعائلتها نجت بأعجوبة من القصف على "باغوز"، مشيرة إلى أن القصف تواصل أربعة أيام متتالية، في حين كانت تحاول هي وعائلتها الفرار.

وأدت الغارات الأمريكية إلى موجة نزوح كبيرة، حيث نُفذت قرابة 179 غارة خلال الأسبوعين الماضيين، استهدفت المسلحين في المنطقة، بحسب تقارير عسكرية أمريكية.

سعد، صبي سوري يبلغ من العمر 15 عاماً، جنّده تنظيم الدولة منذ عام 2014، تحدث لـ"واشنطن بوست" عن تفاصيل تلك الأيام، قائلاً: "تم تدريبنا على السلاح، وبعد ذلك أخذونا إلى نقطة تفتيش، للدفاع عن باغوز".

وأضاف سعد: "أخبرونا بضرورة أن نبقى في مكاننا ونواصل إطلاق النار، وكنا خائفين، ونسمع حتى القادة وهم يتهامسون ويقولون: لقد انتهى كل شيء.. غير أن آخرين كانوا يصرون على مواصلة القتال".

وسيطر تنظيم "داعش" على مساحة تضاهي مساحة بريطانيا منذ عام 2014، في جغرافيا تمتد عبر العراق وسوريا، وروَّج لإنشاء ما سماها "دولة الخلافة"، حيث أعلن زعيمه، أبو بكر البغدادي، قيام دولة "الخلافة الإسلامية" من مسجد النوري بالموصل في يونيو عام 2014.

وبحلول الأسبوع الماضي، تقول الصحيفة، لم يعد لتنظيم "داعش" سوى طريق غير معبد واحد يمكن أن يوصل إلى المكان الذي يتحصن فيه مجموعة من مقاتلي التنظيم، في حين تواصل "قوات سوريا الديمقراطية" التقدم، في وقت ما زالت فيه عمليات النزوح من "باغوز" مستمرة.

الكثير من مقاتلي التنظيم، وفق "الواشنطن بوست"، قرروا تسليم أنفسهم لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، وفي حين ما زال البعض يواصل القتال، قرر آخرون التفاوض من أجل الخروج من المنطقة إلى مكان آخر.

وتتهم "قوات سوريا الديمقراطية" تنظيم "داعش" باستخدام المدنيين دروعاً بشرية؛ في محاولة لإيقاف زخم الهجوم على معقله الأخير.

مكة المكرمة