واشنطن بوست: دروز سوريا يتخلون عن الأسد

يبلغ عدد الدروز في سوريا قراب الـ700 ألف نسمة من مجموع 24 مليون نسمة تعداد الشعب السوري

يبلغ عدد الدروز في سوريا قراب الـ700 ألف نسمة من مجموع 24 مليون نسمة تعداد الشعب السوري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 19-07-2015 الساعة 13:20


قالت صحيف الواشنطن بوست الأمريكية: إن الدروز في سوريا يتخلون عن الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه تدريجياً، مشيرة في هذا الصدد إلى الكثير من أبناء الطائفة الدرزية في سوريا يرفضون التجنيد الإجباري في الجيش السوري.

وأشارت الصحيفة أيضاً إلى تعالي نبرة الانتقاد من قبل القادة الدينيين للدروز حيال النظام السوري وبشار الأسد، مطالبين أبناء الطائفة بالبقاء في موقف حيادي حيال الأحداث الجارية في البلاد.

واستعادت الصحيفة أربع سنوات من الحرب في سوريا وكيف كانت الطائفة الدرزية داعماً كبيراً للأسد ونظامه خشية من سيطرة مجاميع إسلامية متشددة في البلاد، وما يمكن أن يحمله ذلك من مخاطر على أبناء الطائفة الدرزية.

ويبلغ عدد الدروز في سوريا قراب الـ700 ألف نسمة من مجموع 24 مليون نسمة تعداد الشعب السوري، ومحاولة هذه الطائفة النأي بنفسها عن نظام الأسد يعد مؤشراً على حجم الصعوبات التي تواجه النظام السوري، بحسب الصحيفة الأمريكية.

في شمال غربي سوريا، تمكن مجموعات جيش الفتح من التقدم بشكل مذهل خلال الفترة الماضية، وعلى طول الحدود الجنوبية مع الأردن والمناطق الوسطى مثل تدمر، نجحت فصائل المعارضة الأخرى بما فيها تنظيم "الدولة" من التوغل في عمق الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة، الأمر الذي دفع بمحللين ومتابعين للشان السوري إلى الحديث عن بدء عملية إنزلاق السلطة من يد الأسد.

زعماء الدروز وقفوا إلى جانب الأسد، ورفضوا الانضمام لقوى الثورة ضد نظامه خشية من أن يسيطر إسلاميون متطرفون على مقاليد الأمور، إلا أن محللين يقولون إن موقف السكان الدروز تغير وهو تغيير مهم بحسب الصحيفة، لكون النظام السوري يعتمد في قاعدته الشعبية على الأقليات التي تشكل جزءاً كبيراً من جيشه، بل إن الأسد ذاته ينتمي إلى أقلية علوية.

وتنقل الصحيفة عن أندرو تابلر، الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمعهد سياسات الشرق الأدني بواشنطن قوله، إن ما يحصل مع الدروز هو شعورهم بأنهم لوحدهم في هذه الحرب وأن هذه الحكومة لا يمكن الاعتماد عليها.

وتنتشر الطائفة الدرزية في كل من سوريا ولبنان وفلسطين، وتعود جذورهم إلى القرن 11، ويعتقد أنها تقوم على مجموعة من المعطيات الدينية الموجودة في الإسلام والمسيحية والبوذية، ويعرف عن أبناء الطائفة الدرزية بأنهم أشداء بسبب الطبيعة الجبلية التي يستوطنون فيها، وكان لهم تاريخ طويل مع التمرد بما في ذلك مشاركتهم بالثورات ضد الحكم الفرنسي وقبله العثماني، ويقيم أغلب أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء جنوب العاصمة دمشق قرب الحدود مع الأردن.

ورغم التأييد التام من قبل الدروز للنظام السوري عقب اندلاع الثورة، إلا أن هناك أقلية منهم أيدتها ووقفت إلى جانبها.

وخلال العام الماضي شعر الدروز بخيبة أمل كبيرة من النظام السوري، فقد لحقت بهم خسائر بشرية كبيرة بسبب مشاركتهم في القوات المسلحة، حيث تسببت الحرب في سوريا بمقتل نحو 230 ألف شخص خلال سنواتها الأربع.

كما ثار غضب الدروز بسبب حملة التجنيد التي قام بها النظام في مناطقهم واعتقال الرافضين من الالتحاق بالجيش، خاصة وأن حالات الرفض بين أبناء الطائفة الدرزية كانت كبيرة جداً، الأمر الذي حرم الجيش السوري منهم في لحظات يبدو أنه بأمس الحاجة فيها لمقاتلين.

مكة المكرمة