واشنطن بوست: معاقبة الأسد هي أقل ما يمكن أن تفعله أمريكا في سوريا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GXrX9m

العقوبات ليست الدواء الشافي لكنها أقل ما يمكن فعله

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 24-01-2019 الساعة 08:27

دعا الكاتب الأمريكي دوش روجين إلى ضرورة أن تعاقب الولايات المتحدة رئيس النظام السوري بشار الأسد، على خلفية الفظائع التي ارتكبها ضد المدنيين، مبيناً أنه رغم غياب استراتيجية أمريكية حقيقية بشأن سوريا، فإن أمام الكونغرس الأمريكي فرصة للتصرف.

وأوضح الكاتب في مقال له بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن سياسة الرئيس دونالد ترامب في سوريا "كارثية"، خاصة بعد أن أعلن سحب القوات الأمريكية من هناك، واستقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس بسبب هذا القرار، وأيضاً استقالة بريت ماكغورك المبعوث الأمريكي الخاص في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش".

وبيّن الكاتب أن قرار سحب القوات من سوريا يمكن أن يمنح تنظيم "داعش" الفرصة للظهور مرة أخرى، خاصة أن هذا التنظيم ما زال فاعلاً في بعض المناطق.

ويرى الكاتب أن هناك شيئاً واحداً يستطيع الكونغرس أن يفعله إزاء هذه السياسة "المتخبطة" للرئيس ترامب في سوريا، وهو أن يصدر تشريعاً يقضي بزيادة العقوبات، وبشكل كبير، على نظام الأسد وأولئك الذين يتعاملون معه، خاصة أن مجلس النواب وافق، الثلاثاء الماضي، على قانون "سيزر" الذي يقضي بحماية المدنيين.

يقول رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، إليوت أنجل: إن "العالم فشل في حماية الشعب السوري ولا يمكن أن يعيد الذين فُقدوا؛ ومن ثم فإن علينا عدم السكوت والسماح لروسيا وإيران بالسيطرة على سوريا".

التشريع الذي أقره مجلس النواب الأمريكي يستدعي من إدارة ترامب فرض عقوبات على أي شخص يتعامل مع الحكومة السورية أو أجهزتها أو مصرفها المركزي، كما أقر مشروع القانون معاقبة أي شخص متورط في مشاريع بناء ذات صلة بالحكومة السورية أو شركات الطيران أو الطاقة في سوريا والتي تسيطر عليها الدولة.

أُطلق على القانون الجديد اسم "سيزر" وهي "قيصر" بالعربية، وهو عسكري سوري منشق تمكن من تهريب أكثر من 55 ألف صورة، وتحقق منها مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأكدت أن نظام الأسد قتل أكثر من 11 ألف مدني.

ويمثل هذا الملف جزءاً من جرائم نظام الأسد ضد الإنسانية والتي تشمل حصار المدنيين وتجويعهم، وأيضاً شن هجمات بالأسلحة الكيماوية على المدنيين، وغير ذلك الكثير.

التشريع، كما يقول الكاتب، لا يتعلق فقط بجرائم الحرب، وإنما يهدف أيضاً إلى إعطاء ترامب نفوذاً للتعامل مع نظام الأسد وأيضاً مع داعمتَيه، روسيا وإيران، حيث سيكون بإمكان ترامب تعليق العقوبات إذا توقفت هجمات النظام أو تقدمت مفاوضات السلام.

ويؤكد الكاتب أن هناك إجماعاً عريضاً بين أعضاء الحزبين في الكونغرس على أن للولايات المتحدة مصالح في سوريا، وأن الحرب على تنظيم "داعش" لم تنته بعد، خاصة إذا سمح للأسد وإيران بالسيطرة على المناطق المحررة، لأن ذلك سيعني مزيداً من الموت والتطرف واللاجئين وعدم الاستقرار الإقليمي.

العقوبات، كما يرى الكاتب، ليست الدواء الشافي، لأنها لن تتمكن من إجبار الأسد أو روسيا أو إيران على تغيير حساباتها الاستراتيجية، لكنها تبقى أقل ما تبقى للولايات المتحدة لتمارس تأثيرها.

مكة المكرمة
عاجل

الأناضول: "الوفاق الليبية" تفرج عن أبوزيد دورده أهم رجالات نظام القذافي بعد ثمانية أعوام قضاها في سجون طرابلس