واشنطن بوست: نُذر المواجهة الأمريكية الإيرانية تلوح في الأفق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/64WwA3

تشكل الخلافات بين ترامب وخامنئي العديد من العقبات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-06-2019 الساعة 08:36

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن نذر المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بدأت تلوح في الأفق في ظل تصاعد حُمّى التصريحات المتبادلة بين الطرفين.

ففي طهران وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني، نظيره الأمريكي دونالد ترامب بأنه "مشلول عقلياً"، مندداً بالعقوبات الجديدة التي طالت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

وكان ترامب قد قال في تغريدة له عبر موقع "تويتر" إنه مستعد لمواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني والقيادة الإيرانية لحين تلبية "المطالب البسيطة للغاية، وهي: لا وجود للأسلحة النووية ولا رعاية للإرهاب".

وفي واشنطن، فحتى أولئك الذين يدعمون بشكل كامل وصريح سياسة "العقوبات القصوى للضغط" التي تتبعها الإدارة بدؤوا يتساءلون عمّا إذا كانت إدارة ترامب لديها استراتيجية.

وردّ مارك دوبويتز ، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، على النُقّاد الذين قالوا إن العقوبات الاقتصادية ضد خامنئي كانت "رمزية"؛ لأنه ليس لديه أصول أمريكية، حيث قال في تغريدة: إن "خامنئي مثل رئيس أي دولة استبدادية، لديه 200 مليار دولار من أصول شركات تسيطر على الاستثمارات الدولية الضخمة".

وأضاف دوبويتز: "السؤال الآن عن مدى تأثير العقوبات على خامنئي على الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية؟".

من جهته قال مايكل روبن، خبير الشرق الأوسط في معهد "أمريكان إنتربرايز" ، الذي عمل مع مستشار الأمن القومي جون بولتون: "أنا من الذين يعتقدون أن الضغط الأمريكي على إيران من الممكن أن يكون فاعلاً ولكن لا الإيرانيون ولا الأمريكيون يمكن أن يفهموا أين يتجه ترامب".

وقال روبن: إن "ترامب وخلال الحملة على إيران لم يبيّن استراتيجية محددة للمواجهة، وأغلب الأحيان كان واضحاً أنه بلا استراتيجية محددة".

من جهته اعتبر كريم صادبور، من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، أنه في الوقت الذي ستكون فيه طهران مستعدة للحديث فإن الخلافات بين ترامب وخامنئي ستشكل عقبات أخرى.

وقال صادبور: "بينما يفضل ترامب أن يكون النقاش حول مواضيع عدة، يريدها خامنئي حول مواضيع ضيقة".

وبينما أكد ترامب أن القوات العسكرية الإيرانية لن تضاهي تلك الموجودة في الولايات المتحدة، تساءل مسؤولو الدفاع الأمريكيون عمّا إذا كان السعي لإثارة المواجهة حكيماً، وإن كان بولتون، أحد الصقور البارزين في واشنطن، يدفع الرئيس إلى وضع يكون فيه الصراع هو الخيار الوحيد.

ولا يعتقد مسؤولو البنتاغون أن تفويض الكونغرس عام 2001 لاستخدام القوة العسكرية رداً على هجمات 11 سبتمبر من نفس العام، التي شنها تنظيم القاعدة في هذا البلد، الأساس لكل عمل عسكري أمريكي تقريباً منذ ذلك الحين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقال مسؤول دفاعي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه يمكن استخدامها كأساس قانوني للحرب على إيران، رغم تصويت الكونغرس على سحبها وإصرار ترامب على أنه ليس بحاجة لمثل هذا التفويض لشن حرب.

من جهته اعتبر الدبلوماسي الأمريكي المتقاعد جيفري فيلتمان، وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط، أن إيران لم تتخذ خطوات كبيرة لا رجعة فيها.

وقال فيلتمان لـ"واشنطن بوست": "لكن في مرحلة ما، يبدو أن هذا يمكن أن يصبح مخاطرة متزايدة، ومن ثم فإن الاعتماد على الملالي الإيرانيين من أجل ضبط النفس أو على غرائز الرئيس بعدم الذهاب إلى الحرب، هي أسس ضعيفة إلى حد كبير تبنى عليها استراتيجية التخلص من التصعيد".

مكة المكرمة