واشنطن بوست: يجب معاملة محمد بن سلمان كشخص منبوذ

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L47ZeD

المنظمة اعتبرت أن بن سلمان وراء سجلّ المملكة المرعب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 24-10-2018 الساعة 09:16

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن هناك الكثير من الأسئلة التي ما زالت بحاجة إلى إجابات، في قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

وتتابع الصحيفة في افتتاحيتها، اليوم الأربعاء، أنه بالإضافة إلى الأسئلة التي طرحها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال كلمته أمس الثلاثاء، فإن السؤال الأهم هو: مَن أمر بتلك العملية؟ مؤكدةً أن "كل الأدلة تشير إلى تورط ولي العهد السعودي في جريمة قتل خاشقجي، وعلى السعوديين أن يثبتوا عكس ذلك، وحتى ذلك الحين تجب معاملة محمد بن سلمان على أنه شخص منبوذ".

وتضيف أن الخطاب الذي ألقاه أردوغان، أمس، أمام نواب كتلته النيابية والذي تحدث فيه عن مقتل خاشقجي، كان أقل بكثير من التوقعات التي وعد هو بها، حينما أكد أنه سيكشف المزيد من الحقائق في القضية، غير أن ما لم يقله كان أكثر أهمية مما قاله.

وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن أبرز ما قاله الرئيس التركي هو تكذيبه الرواية السعودية لمقتل خاشقجي، عندما أكد أن الحادثة كانت مدبَّرة وليس كما قالت الرياض بأنها لم تكن مقصودة، كما أنه وصف الجريمة بـ"الوحشية".

هذا بالإضافة إلى أن أردوغان صدَّق على التسريبات الإعلامية التركية التي خرجت طيلة الأسبوعين الماضيين، غير أنه لم يُفصّل أدلته ولم يشر إلى التسجيل الصوتي الذي قيل إنه بحوزة الأتراك والذي يبين تفاصيل الجريمة.

الأكثر من ذلك، تقول "واشنطن بوست"، أن أردوغان رفض إلقاء اللوم على حفنة من أفراد الأمن والاستخبارات، كما حاولت السعودية أن تفعل، ودعا إلى تحديد المسؤولين من أعلى هرم السلطة إلى أدناه.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن أردوغان أحجم عن توجيه اتهام مباشر لولي العهد، الحاكم الفعلي بالمملكة، والذي من المتوقع أن يكون هو مَن أمر بهذه العملية، مطالباً أيضاً بتحقيق محايد، الأمر الذي يعني أن الرئيس التركي رفض منح نظيره الأمريكي دونالد ترامب والسعوديين أي فرصة لحماية بن سلمان.

وعلى الرغم من التصريحات المتضاربة، فإن ترامب لا يزال يسعى -على ما يبدو- لحماية حليفه ولي العهد؛ ففي مقابلته أمس مع صحيفة "يو إس توداي" وصف الرئيس الأمريكي مقتل خاشقجي بأنه "مؤامرة وتزييف للحقائق"، مردداً الرواية السعودية التي تسعى للتغطية على بن سلمان.

ويبدو أن إعلان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، ليلة أمس، إلغاء التأشيرات الأمريكية لـ21 مشتبهاً سعودياً بمقتل خاشقجي، جاء كمحاولة لاستهداف كبش فداء، سبق أن أعلنت الرياض عنه في إطار التحقيق السعودي.

وتؤكد "واشنطن بوست" أن الحسابات السياسية والمتضاربة التي تقف وراءها تشير إلى ضرورة إجراء تحقيق مستقل أكثر من أي وقت مضى، وهو ما دعا إليه الرئيس التركي أمس، وأن على الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن يبدأ بإجراءاته؛ لأن ذلك من شأنه أن يسمح للأتراك بتسليم أدلتهم المتوافرة لديهم، ومن ضمنها تسجيلات الصوت وشريط الفيديو.

فالتحقيق الدولي، وفق ما تقوله الصحيفة، هو الضمان لعدم تدخُّل الحسابات السياسية والمصالح في كشف الحقيقة، التي يبدو أن هناك من يحاول منعها بالكامل.

وتختم الصحيفة بقولها: "إن الكثير من الأسئلة المتعلقة بمقتل خاشقجي ما زالت بلا إجابات، ومنها تلك التي طرحها أردوغان أمس، فكيف مات خاشقجي؟ هل بمثل ما ادَّعى السعوديون بأنه تعرّض للخنق حتى الموت بعد أن احتدَّ الخلاف مع بعض الأشخاص داخل القنصلية؟ أم أن خاشقجي قُتل بشكل مروع وقُطِّعت أصابعه قبل أن يُحقَن بعقار وتُقطَّع أوصاله بيد أخصائي تشريح الجثث الذي سافر من الرياض إلى إسطنبول؟".

مكة المكرمة