واشنطن تايمز: العراق يواجه خيارات صعبة بعد الانتصار على "داعش"

بغداد اختارت أن تشرك مليشيات الحشد الشعبي في معاركها

بغداد اختارت أن تشرك مليشيات الحشد الشعبي في معاركها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 29-08-2017 الساعة 09:30


قالت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية، إن الانقسامات السياسية والعسكرية في العراق تهدد بتقويض النجاحات العسكرية التي حققتها القوات العراقية في معاركها ضد مقاتلي تنظيم الدولة، وآخرها معركة تلعفر التي يبدو أنها حسمت بأسرع ممَّا كان يتوقع.

القوات الكردية والعراقية والمليشيات الشيعية المرتبطة بإيران اندفعت في قتال تنظيم الدولة بحثاً عن أجنداتها الخاصة؛ الأمر الذي يهدد بانقسام كبير فيما بينها عقب الانتهاء من تنظيم الدولة.

ووفقاً للصحيفة، يتعين على حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، التوصل إلى حل سياسي قابل للاستمرار لإبقاء الجماعات الإثنية والطائفية المختلفة في محافظة نينوى في شمالي العراق ومركزها الموصل، ومنع تقاتل الجماعات التي شاركت في عمليات تحرير المدينة، وهو ما يمكن أن يفعله الجيش العراقي.

معركة استعادة تلعفر من تنظيم الدولة شكلت أكبر مساهمة لمليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، منذ استعادة القوات العراقية لمدينة الفلوجة غرب بغداد في مايو من العام الماضي، حيث تم تهميش تلك المليشيات في معركة تحرير الموصل، بعد اتهامات للحشد الشعبي بممارسة أعمال انتقامية ضد الأهالي في الفلوجة.

اقرأ أيضاً :

تركيا تعود لرعاية ملف المصالحة الفلسطينية الشائك.. فهل تنجح؟

قادة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية أكدوا رفضهم أي دعم عسكري للمليشيات التابعة للحشد الشعبي، إلا أن بغداد اختارت أن تشرك تلك المليشيات في معاركها، ومن ثم فإن عملية تقديم الدعم للجيش العراقي دون الحشد الشعبي لم تكن أمراً ممكناً.

سرعة إنهاء معركة تلعفر من قبل القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي جددت المخاوف من سيطرة إيران على المناطق التي يتم استعادة السيطرة عليها من قبل القوات العراقية، على الرغم من أن البنتاغون قلل من أهمية ذلك، مؤكداً أن الانتصارات التي تحققها القوات العراقية لن تسهم في تعزيز دور الحشد الشعبي.

معركة تلعفر وعلى الرغم من الحديث عن تقدمها السريع والانتهاء من وجود تنظيم الدولة هناك، إلا أن المعارك لا تزال تجري في مناطق داخل المدينة كما أن القوات العراقية لا تزال تواجه مقاومة من قبل التنظيم في مناطق قرب الحدود العراقية مع سوريا.

تلعفر، وعلى النقيض من مدينة الموصل التي استمرت معاركها قرابة تسعة أشهر، انتهت أو شارفت على الانتهاء بشكل سريع لم يتعدَ الأسبوعين، ومن ثم فإن التنظيم بات فعلياً خارج أسوار مدينة الموصل التي استولى عليها في يونيو من العام 2014.

اقرأ أيضاً :

سجون سرية ومساومات بالملايين.. هكذا يضغط الأسد على المعارضة

المتحدث باسم البنتاغون، روبرت ماننيغ، قلل في مؤتمر صحفي من واشنطن، من الحديث عن انتصار سريع على مقاتلي تنظيم الدولة في تلعفر، رغم أنه أكد أن القوات العراقية حققت انتصاراً باهراً في تلعفر، مبيناً أن أجزاء من المدينة ما زالت في قبضة التنظيم، وأن الحرب على تنظيم الدولة مستمرة.

سريعاً بدأ القادة العراقيون ونظراؤهم من الولايات المتحدة الأمريكية بوضع خطة تحرير مدينة الحويجة، الواقعة ضمن محافظة كركوك، وهي أكبر منطقة ما زال تنظيم الدولة يسيطر عليها.

ويبدو أن على حكومة بغداد أن تخوض صراعاً سياسياً إلى جانب المعارك العسكرية، في ظل الانقسام الحاد الذي تعيشه المكونات العراقية، والذي بات يهدد أي انتصار عسكري تحققه تلك القوات على تنظيم الدولة.

وجدير بالذكر أن وزارة الدفاع العراقية أعلنت، الأحد، بشكل رسمي إحكام سيطرتها الكاملة على مدينة تلعفر شمالي العراق، بعد تحريرها من سيطرة تنظيم الدولة.

والمنطقة التي استهدفت هي جبهة بطول نحو 60كم، وعرض نحو 40كم، وتتألف من مدينة تلعفر (مركز قضاء تلعفر) وبلدتي العياضية والمحلبية، فضلاً عن 47 قرية.

مكة المكرمة