واشنطن تايمز: المناطق الآمنة في سوريا تعرّض تحالفات أمريكا للخطر

تركيا كانت أول من دعا لإقامة مناطق آمنة

تركيا كانت أول من دعا لإقامة مناطق آمنة

Linkedin
whatsapp
السبت، 25-02-2017 الساعة 10:36


قالت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، السبت، إن المناطق الآمنة التي تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترامب إنشاءها شمالي سوريا سوف تعرِّض تحالفات واشنطن في المنطقة للخطر.

ترامب كان قد أعلن نيته إقامة مناطق آمنة في شمال سوريا للاجئين الفارين من الحرب الدائرة منذ نحو ست سنوات، إلا أن هناك خشية حقيقية لدى تركيا- الحليف الأبرز لواشنطن- من تحوُّل تلك المناطق إلى ملاذات آمنة للحركات الكردية المسلحة التي تحارب أنقرة.

الصحيفة الأمريكية نقلت عن محللين أتراك قولهم إن نظام بشار الأسد سوف يسعى إلى استغلال هذه المناطق لزيادة التوترات السياسية والعسكرية داخل تركيا.

الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد سبق له أن استخدم الحركات الكردية المسلحة ضد أنقرة، كما حصل عام 1990، ويبدو أن الابن يسير على خُطا أبيه، حيث يدعم نظام بشار الأسد العديد من الحركات الكردية الانفصالية ضد تركيا.

مصدر دبلوماسي تركي قال إن الوضع يزداد خطورة بالنسبة لأنقرة، فنظام الأسد وإن أظهر خلافاً مع الأكراد، هو في ذات الوقت ينسق معها ضد تركيا، العدو المشترك لكليهما.

اقرأ أيضاً

مقتل رئيس "الأمن العسكري" في حمص بانفجار

ويضيف: "الأسد استخدم كل الوسائل من أجل ضمان البقاء في الكرسي، وتحويل الأنظار عن مشاكل سوريا. نحن لا ندري أي الجماعات المسلحة سيلجأ لها بشار الأسد لزعزعة الاستقرار في تركيا، هناك حزب الاتحاد الديمقراطي، ووحدات حماية الشعب، التي تعمل على امتداد الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا".

وتابع: "تركيا ليست ضد المناطق الآمنة في شمال سوريا، فقد كانت أول من نادى بها، وكل ما نقوله هو أن هناك حاجة إلى معرفة الشروط والكيفية التي سيتم من خلالها إدارة هذه المناطق".

إدارة الرئيس السابق باراك أوباما اعتمدت بشكل كبير على وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي في محاربة تنظيم الدولة، في الوقت الذي تعتبر فيه تركيا هذه المنظمات منظمات إرهابية.

أما إدارة ترامب- وفقاً لمصادر مطلعة- فستوقف هذا الدعم للجماعات الكردية، ولكن ليس قبل إقامة المناطق الآمنة في شمال سوريا، ومن المرجح أن يكون لهذه التنظيمات الكردية المسلحة وجود في التقرير الذي سيرفع للرئيس ترامب، الاثنين المقبل، حول استراتيجية أمريكا لمحاربة تنظيم الدولة.

أردمير أيكن، النائب المعارض السابق في البرلمان التركي، قال إن تركيا تشعر بالخطر إزاء قدرة نظام الأسد وحلفائه- روسيا وإيران- على استخدام الأكراد لتقويض النفوذ التركي في سوريا.

ويضيف: "أسوأ سيناريو لتركيا هو إقامة منطقة كردية على الحدود مع تركيا، هذا الكيان يمكن استغلاله لضرب تركيا".

بشار الأسد قال- في مقابلة مع موقع ياهو نيوز- إن إقامة مناطق آمنة في شمال سوريا فكرة ليست واقعية على الإطلاق، إلا أن مراقبين يرون أن الأسد سيعمد إلى استغلال هذه المناطق لضرب تركيا.

إقامة مناطق آمنة في شمال سوريا لا يبدو أنها فكرة جيدة بالنسبة لروسيا، الحليف الأهم لبشار الأسد؛ فوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال، الأربعاء، إن بلاده ليست ضد المناطق الآمنة، ولكن يجب أن تكون هذه المناطق بالتنسيق مع الأسد.

وتختم الصحيفة تقريرها بالقول إن فكرة المناطق الآمنة ما زالت قيد النقاش داخل إدارة ترامب، على الرغم من أن الرئيس على ما يبدو قد نجح في كسب تأييد العديد من الدول لإقامة هذه المناطق.

مكة المكرمة