"واشنطن تايمز" تكشف ملامح خطة ترامب العسكرية ضد "داعش" بسوريا

المليشيات الكردية هي الوحيدة المؤهلة لاستعادة مدينة الرقة السورية

المليشيات الكردية هي الوحيدة المؤهلة لاستعادة مدينة الرقة السورية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 01-02-2017 الساعة 11:44


كشفت صحيفة "الواشنطن تايمز" الأمريكية عن أبرز ملامح خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ضد تنظيم "الدولة" في سوريا، والتي دعا وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى وضعها.

وأوضحت الصحيفة، أن البنتاغون تحول إلى خلية نحل ويشهد حركة نشيطة داخل أروقته؛ تمهيداً لاستكمال الخطة، التي من المقرر أن تسلم لترامب خلال 30 يوماً.

وكان الرئيس الأمريكي الجديد قد وقع أمراً تنفيذياً؛ لوضع خطة من قِبل وزارة الدفاع الأمريكية لمكافحة تنظيم داعش.

ومن أبرز الملامح التي نقلتها الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين بوزارة الدفاع يشتركون في وضع الخطوط الرئيسية للخطة، أن تعمد الإدارة الأمريكية إلى زيادة كبيرة في تسليح المقاتلين الأكراد بسوريا، وتوسيع نطاق الغارات الجوية على معاقل التنظيم، وأيضاً توسيع عمل القوات الخاصة الأمريكية في الميدان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الخطة ستقترح كيفية دراسة التنسيق بين الضربات الجوية الأمريكية، والقوات الروسية التي تساند بشار الأسد.

وبحسب مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية تحدث لـ"الواشنطن تايمز"، فإن الخطط لن تبدأ من الصفر، وإنما هي عملية إعطاء الضوء الأخضر للعديد من الخطط، التي كانت موضوعة أصلاً إبان فترة الرئيس السابق باراك أوباما، موضحاً أن العثرة الأكبر في هذه الخطة هي عملية نقل أسلحة ثقيلة للأكراد، وهو ما قد يخلق أزمة مع أنقرة التي تعتبِر الجماعات الكردية جماعات إرهابية.

وتابع المسؤول الأمريكي: "نعمل الآن مع الأتراك لتجاوز هذه العقبة، لا بد من أن يكون لدينا مرحلة ما لاتخاذ قرار".

ويؤكد المسؤول الأمريكي: "سنقدم مقترحاً لتوسيع مهمة تدريب القوات الكردية والفصائل الأخرى؛ تمهيداً لحملة عسكرية لاستعادة مدينة الرقة في سوريا التي ما زالت في يد تنظيم داعش. إذا كنت تريد استعادة المدينة خلال وقت قصير وفي إطار زمني لا يتعدى الأشهر، فعليك أن تدعم المليشيات الكردية؛ فهي الوحيدة المؤهلة لذلك".

وبحسب المسؤول، فإن تسليح القوات الكردية في سوريا لم يكن وليد اللحظة، وإنما هو مشروع تم وضعه خلال فترة رئاسة أوباما، ولن يكون مرتبطاً بخطة ترامب لمقاتلة تنظيم داعش، مشيراً إلى أن القرار، سواء زيادة عدد المقاتلين الأمريكيين أو تسليح الأكراد، سيبقى مرتبطاً بالاستراتيجية الجديدة.

اقرأ أيضاً :

كيف ردَّ مواطنو 6 دول منكوبة على منع ترامب دخولهم لأمريكا؟

وكشفت الصحيفة الأمريكية أن البنتاغون، وبرئاسة الوزير الجديد جيمس ماتيس، تعمل على مراجعة قواعد الاشتباك التي كانت سائدة في فترة الرئيس أوباما، خاصة مع احتدام المعارك في مدينة الموصل (شمالي العراق).

قواعد الاشتباك التي أُقرت في زمن أوباما كانت صارمة؛ وذلك لمنع وقوع مزيد من الضحايا المدنيين، خاصة خلال القصف الجوي الأمريكي، حيث يقوم البنتاغون حالياً بدراسة اقتراح يمنح مزيداً من الحرية في استهداف مواقع تابعة لتنظيم داعش، ليس في سوريا والعراق، وإنما حتى في ليبيا أو في دول أخرى يحتل جزءاً منها تنظيم داعش.

كما ستدعو خطة البنتاغون المقترحة إلى إعادة تفعيل مشروع الضربات الجوية المشتركة مع القوات الروسية، وهي الخطة التي وضعت خلال فترة أوباما، إلا أنها تعثّرت في التطبيق.

وتنقل "الواشنطن تايمز" عن مسؤول أمريكي في وزارة الخارجية قوله: إن "خطة التعاون المشترك مع روسيا في سوريا كانت معقدة ولن تكون سهلة"، مبيناً أن الإدارة السابقة اتفقت على إنشاء مركز قيادة مشترك مع روسيا، إلا أن الأمر كان معقداً والمهمة ليست سهلة، مؤكداً أن "المخاوف لا تزال مرتفعة لدى وزارة الخارجية الأمريكية، من فتح خط تعاون عسكري مع روسيا".

لكن الخارجية الأمريكية ما زالت متخوفة ومنقسمة أيضاً، حيال سياسات ترامب في مجال الأمن القومي، خاصة أنها تنتهك قواعد حقوق الإنسان، بحسب الصحيفة.

مكة المكرمة