واشنطن ترفض تدريب المخابرات السعودية بسبب خاشقجي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/NMVjbk

يتهم ولي العهد السعودي بالوقوف وراء الحادثة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 06-12-2019 الساعة 08:55

وقت التحديث:

الجمعة، 06-12-2019 الساعة 14:58

كشفت صحيفة أمريكية عن رفض الولايات المتحدة الأمريكية تدريب المخابرات السعودية، بسبب قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم الجمعة، أن الخارجية الأمريكية رفضت مؤخراً مقترحاً بتدريب جهاز المخابرات السعودي، الذي كان نائب رئيسه أحد أبرز المتهمين بقتل خاشقجي، وهو العميد أحمد عسيري، موضحة أن الرفض الأمريكي سببه مخاوف من تنفيذ عمليات سرية خارجة عن القانون مثل عملية قتل خاشقجي.

غياب الضمانات الرسمية

وتقول الصحيفة الأمريكية، في تقرير للكاتب ديفيد إغناطيوس، إن وزارة الخارجية الأمريكية رفضت مقترحاً من شركة "دينكورب" لتدريب المخابرات السعودية؛ "خوفاً من عدم وجود الضمانات المناسبة لمنع عمليات متهورة وخارجة على القانون مثل جريمة قتل وتقطيع الصحافي جمال خاشقجي (2 أكتوبر 2018)".

وأضاف إغناطيوس: إن "ما أثار قلق المسؤولين في الخارجية والوكالة المركزية للاستخبارات (سي آي إيه) ما ورد في تقارير عن استمرار المملكة في سياساتها القمعية، بما فيها محاولات إجبار المعارضين على العودة إلى بلادهم، ومراقبة عائلة خاشقجي في الخارج، واعتقال ناشطي حقوق الإنسان".

وعلق إغناطيوس قائلاً إن المسؤولين الأمريكيين "قلقون أيضاً لعدم اعتراف ولي العهد محمد بن سلمان بأن المحاسبة الاستخباراتية وإصلاح أجهزة الأمن هي خطوة ضرورية لإعادة الاستقرار في العلاقات الأمريكية- السعودية".

السعودية

أهداف أمريكية

ويقول إغناطيوس إن إصلاح رئاسة الاستخبارات العامة السعودية "هو هدف يحظى بدعم المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين"، مضيفاً: "يقولون إن إدارة جيدة، ومعايير أخلاقية، وأداء أحسن في المخابرات العامة سيصب بمنفعة الأمن السعودي والأمريكي".

وتساءل الصحفي الأمريكي عن "كيفية تحقيق هذا الهدف بدون تشجيع التصرفات السيئة"، ناقلاً عن مسؤول في الخارجية تأكيده رفض مقترح شركة دينكورب، بقوله: "نريد مخابرات قوية ولكننا لا نفكر بهذه الطريقة".

ومن الأفكار التي نوقشت في داخل الخارجية هو "عزل المخابرات السعودية عن الديوان الملكي الذي يتحكم به ولي العهد، ونوقشت فكرة ثانية مثل إدخال آلية رقابة رسمية، مثل تحديد النشاطات الاستخباراتية في الولايات المتحدة، مع أنه لا يعرف كيف تعمل هذه القيود في ملكيات تقليدية مثل السعودية، حيث يملك ولي العهد السلطة المطلقة"، أما الفكرة الثالثة فهي قيام "سي آي إي" بعملية التدريب مباشرة.

وكانت شركة "دينكورب" قد تقدمت بالطلب منتصف عام 2018، حيث ستقوم بتنفيذه شركة تابعة لها وهي "كلابر ناشونال" سيكورتي سلويوشنز، إلا أن مقتل خاشقجي في بداية أكتوبر من العام ذاته، على يد فرقة موت بقنصلية السعودية، أدى إلى تعليق إصدار الرخصة وإحالة الطلب لمراجعة أخرى. وبعدما تقدمت الشركة بمقترح آخر احتوى هذه المرة على عقد بقيمة متدنية رُفض بعد عدة أشهر.

وسبق أن أمرت الإدارة الأمريكية، في أبريل الماضي، بمنع نحو 16 مسؤولاً سعودياً من دخول الولايات المتحدة وجمدت، في نوفمبر الماضي، أرصدة 17 آخرين.

وتفرض العقوبات المذكورة بموجب ما يسمى بـ"قانون ماغنيتسكي"، الذي يخول الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على متهمين بانتهاك حقوق الإنسان، تشمل تجميد أصولهم، وحظرهم من دخول الولايات المتحدة.

وتشمل القائمة سعود القحطاني، المستشار السابق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والقنصل السعودي العام في إسطنبول محمد العتيبي، وماهر مطرب، وهو مسؤول سعودي رفيع المستوى متهم بتنسيق عملية القتل.

مكة المكرمة