واشنطن تعرقل بياناً لمجلس الأمن يدين قصف حفتر لمهاجرين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gXXdZv

أكدت قوات حفتر عزمها توجيه ضربات جوية مكثفة إلى أهداف في طرابلس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 04-07-2019 الساعة 08:55

أنهى مجلس الأمن الدولي، مساء الأربعاء، جلسة مغلقة بشأن ليبيا دون التوافق على بيان يدين غارة استهدفت ملجأ للمهاجرين غير النظاميين في تاجوراء شرقي طرابلس، وأسفرت عن 60 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً.

وعرقلت الولايات المتحدة إصدار البيان الذي قدَّمته بريطانيا، وكان سيُدين الضربة الجوية ويدعو إلى وقف إطلاق النار في ليبيا، والعودة إلى طاولة الحوار، حسب ما ذكرته مصادر دبلوماسية.

ورداً على أسئلة الصحفيين بهذا الشأن، رفض رئيس المجلس الحديثَ عن الدولة التي عرقلت إصدار البيان، وقال إن الجميع يدين الغارة وإن أعضاء المجلس يواصلون العمل على إصدار بيان.

وكان وزير خارجية حكومة الوفاق، محمد طاهر سيالة، قد وجَّه رسالة إلى رئيس مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة بعد هجوم تاجوراء، واعتبر أن الغارة "تشكل تصعيداً خطيراً"، وطالب المجلس بـ"اتخاذ الإجراءات الضرورية لوقف الهجمات المتكررة على المدنيين والمنشآت المدنية، وإدانة مرتكبيها ومحاسبتهم".

وتتهم الرسالة دولاً أجنبية -لم تسمها- بالوقوف وراء الغارات التي شُنّت مؤخراً على العاصمة الليبية، في حين اتهم رئيسُ المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، في وقت سابق من الأربعاء، ما وصفها بـ"الدولة التي تترأس الاتحاد الأفريقي اليوم" (في إشارة إلى مصر) بالمسؤولية عن شن هجوم تاجوراء، مطالباً بتشكيل لجنة تقصي حقائق أممية في الحادث.

قوات حفتر تعترف

وفي السياق ذاته، أكد أحمد المسماري، الناطق باسم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مسؤوليتها عن قصف مركز اللاجئين. وقال في مؤتمر صحفي إن المكان المستهدَف مقر لكتيبة عسكرية ومخزن للذخائر، قُصف مرات عدة في السابق، مشيراً إلى تنبيه قواته إلى عدم الاقتراب من المراكز العسكرية على حد قوله، واتهم قوات حكومة الوفاق الوطني بنقل لاجئين أفارقة إلى الموقع.

من جهته، قال عضو مجلس النواب الليبي جلال الشويهدي، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، إنه لو صحَّت رواية المسماري بشأن استهداف مقر عسكري ومخزن ذخائر لوقعت انفجارات عديدة ضخمة.

وطلبت الحكومة من البعثة الأممية أن توفد لجنة لتقصّي الحقائق والمعاينة والتوثيق. كما طالبت المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم وواضح من انتهاكات قوات حفتر.

زيارة أممية

وفي غضون ذلك، زار فريق تابع للبعثة الأممية مركز إيواء اللاجئين بعد تعرضه للقصف، وجمع الفريق الأممي عينات من صاروخ أسقطته الطائرة التي قصفت الموقع، والذي تسبب في دمار كبير بمركز الإيواء، واستمع إلى شهادات بعض الناجين من القصف.

وأدانت البعثة الأممية بأشد العبارات ما وصفته بـ"القصف الجوي الغادر" لمأوى المهاجرين في تاجوراء، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يُقصف فيها المركز الذي يُحتجز فيه قرابة 600 مهاجر غير نظامي.

يشار إلى أن ليبيا نقطة انطلاق رئيسة للمهاجرين من أفريقيا والدول العربية ممن يحاولون الوصول إلى إيطاليا عن طريق البحر، ويُحتجز آلاف منهم في مراكز تديرها الدولة.

وكانت قوات حفتر قد أعلنت الاثنين الماضي، أنها ستبدأ توجيه ضربات جوية مكثفة إلى أهداف في طرابلس بعد "استنفاد كل الوسائل التقليدية" للحرب، وبعد أن فشلت في السيطرة على العاصمة بعد ثلاثة أشهر من القتال، وخسرت قاعدة انطلاقها الرئيسة في غريان قبل أسبوع.

مكة المكرمة