واشنطن تقرر إبقاء 200 جندي في سوريا "لحفظ السلام"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LRZ2P1

يبلغ عدد القوات الأمريكية في سوريا نحو 2000 جندي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 22-02-2019 الساعة 08:59

أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستترك في سوريا "مجموعة صغيرة لحفظ السلام" من 200 جندي أمريكي مدةً من الوقت بعد انسحابها، وذلك بعد تراجع الرئيس دونالد ترامب عن سحب القوات بالكامل.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، في بيان مقتضب في وقت متأخر أمس الخميس: "ستبقى مجموعة صغيرة لحفظ السلام من نحو 200 جندي في سوريا لفترة من الوقت"، بحسب وكالة "رويترز".

ويأتي إعلان القرار بعد أن تحدث ترامب هاتفياً إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث أضاف بيان البيت الأبيض: اتفق الزعيمان فيما يتعلق بسوريا على "مواصلة التنسيق بشأن إقامة منطقة آمنة محتملة".

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية (لم يذكر اسمه) إن الإعداد لقرار ترامب يجري منذ مدة، ولم يتضح إلى متى ستظل القوة البالغ قوامها 200 جندي في المنطقة، أو متى ستنشر تحديداً.

والإبقاء على مجموعة صغيرة من الجنود الأمريكيين في سوريا يمكن أن يمهد الطريق ليتعهد حلفاء أوروبيون بالمساهمة بمئات الجنود للمساعدة في إقامة منطقة آمنة محتملة في شمال شرقي سوريا ومراقبتها.

وأوضح المسؤول الكبير في الإدارة الأمريكية: "هذا توجيه واضح لحلفائنا وأعضاء التحالف إلى أننا سنظل موجودين بدرجة ما".

بدوره رد وزير الدفاع البلجيكي، ديدييه ريندرز، على أسئلة الصحفيين أمس الخميس، قبل اجتماع مع القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي، باتريك شاناهان، أن قضية الإبقاء على قوات في سوريا مستقبلاً ستطرح للنقاش مع المسؤولين الأمريكيين.

ولم يحدد البيت الأبيض أين ستتمركز القوات، وبالإضافة إلى شمال شرقي سوريا تحدث مسؤولون عن أهمية الإبقاء على قوات في قاعدة التنف الاستراتيجية على الحدود مع العراق والأردن.

وبيّن مسؤول أمريكي آخر (طلب عدم نشر اسمه) أنّ الخطة الأولية هي الاحتفاظ بقوات في شمال شرقي سوريا والتنف، مضيفاً أن التخطيط لا يزال جارياً، وقد تطرأ تغييرات.

وأنشئت قاعدة التنف مع سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة على شرق سوريا المتاخم للعراق، لكن منذ إخراج عناصر الأخير أصبح للقاعدة دور ضمن الاستراتيجية الأمريكية لاحتواء التوسع العسكري الإيراني.

وبحسب الوكالة، عقد شاناهان اجتماعاً بشأن سوريا مع مجموعة صغيرة من وزراء الدفاع حين كان في ميونيخ الأسبوع الماضي، لعرض الحاجة إلى نوع من الترتيب الأمني في شمال شرقي سوريا بعد رحيل الولايات المتحدة، وسيلتقي اليوم الجمعة مع نظيره التركي.

من جانبه أصدر السيناتور الأمريكي لينزي غراهام بياناً أشاد فيه بقرار ترامب بالاحتفاظ بقوة أمريكية صغيرة في سوريا ضمن قوة دولية لتحقيق الاستقرار، قائلاً: "إن الرئيس أخذ بالنصيحة العسكرية السليمة التي ستساعد في تفادي المشاكل التي واجهتها الولايات المتحدة بالعراق".

وفي ديسمبر الماضي أمر ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا، وقوامها 2000 جندي، معتبراً "أنهم هزموا تنظيم الدولة هناك على الرغم من أن مقاتلين سوريين تدعمهم واشنطن ما زالوا يخوضون معركتهم النهائية ضد آخر مواقع التنظيم".

ويقع ترامب تحت ضغط من عدة مستشارين لتعديل سياسته بما يضمن حماية الوحدات الكردية التي تسيطر على مناطق واسعة من شمال شرقي سوريا.

وأعلن ترامب مؤخراً أن قوات بلاده في سوريا بدأت بالانسحاب، لافتاً إلى أنها ستذهب إلى العراق بمجرد القضاء على آخر معقل لتنظيم "داعش"، وأن جزءاً منها سيعود إلى دياره في نهاية المطاف.

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين سابقين وحاليين، أن الجيش الأمريكي يستعد لسحب جميع قواته بحلول نهاية أبريل المقبل، "حتى لو لم تتوصل إدارة ترامب إلى اتفاق لحماية الشركاء الأكراد".

مكة المكرمة