واشنطن تمنع محققي "الجنائية الدولية" من دخول أراضيها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6kBEjV

لم تصادق الولايات المتحدة على معاهدة روما

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-03-2019 الساعة 19:58

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ستفرض قيوداً على إصدار تأشيرات سفر للمسؤولين عن أي تحقيق يستهدفها في المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة تهدف لمنع أي تحرك ضد واشنطن وحلفائها في أفغانستان.

وأضاف بومبيو خلال مؤتمر صحفي في واشنطن: "أعلن عن سياسة تتمثل في فرض قيود على إصدار تأشيرات سفر للأفراد المسؤولين مسؤولية مباشرة عن أي تحقيق للمحكمة الجنائية الدولية يخص عسكريين أمريكيين"، بحسب وكالة "رويترز".

وكانت واشنطن قد أيدت إجراءات المحكمة مراراً حين تناسب مصالحها منذ تأسيسها عام 2002، واليوم تسلك شتى الطرق في محاولة لتقويضها وتخشى أكثر من أي وقت مضى أن يساق مواطنوها وحلفاؤها إلى لاهاي لمواجهة العدالة الدولية.

وتصدر المشهد رجل يميني تولى ذات يوم حملة الدفاع عن غزو العراق وهو جون بولتون مستشار الرئيس دونالد ترامب لشؤون الأمن قومي، الذي وصف محكمة الجنايات الدولية بأنها فاسدة وغير فعالة وغير مسؤولة وخطرة، بل مهددة للسيادة والمصالح الأمريكية.

وهدد بولتون في سبتمبر الماضي بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها، في حال "لاحقوا أمريكيين أو إسرائيليين أو حلفاء آخرين للولايات المتحدة".

وقال: "سنمنع هؤلاء القضاة والمدعين العامين من دخول الولايات المتحدة، وسنستهدف أملاكهم بعقوبات في إطار النظام المالي الأمريكي، وسنطلق ملاحقات بحقهم عبر نظامنا القضائي".

لكن المحكمة الدولية ردت على تهديدات بولتون في بيان قالت فيه إنها مؤسسة مستقلة وحيادية تحظى بدعم 123 دولة. وأكدت أنها "ستواصل عملها دون أن يردعها شيء، تماشياً مع مبادئها ومع فكرة سيادة القانون الشاملة".

وهذه التهديدات جاءت بعدما قالت المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا، في العام 2017، إن هناك "أسساً منطقية للاعتقاد" بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في أفغانستان، وإن تحقيقاتها ستشمل جميع أطراف الصراع، بما في ذلك أفراد القوات المسلحة الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

ومنذ ولادتها لم تبتهج واشنطن بتأسيس محكمة الجنايات الدولية لأنها تعمل وفق نظام روما الأساسي، الذي لم يجعل عمل المحكمة خاضعاً لسلطة مجلس الأمن الدولي، حيث يتمتع الأمريكيون بحق النقض.

لذا تقرر إنشاء المؤسسة الدولية المستقلة مع منح مجلس الأمن حق إحالة قضايا إلى المحكمة.

تختص المحكمة بمقاضاة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم العدوان، الأمر الذي جعل الولايات المتحدة ترفض الانتساب إليها في عهد الرئيس الجمهوري جورج بوش الابن.

يشار إلى أن الولايات المتحدة لم تصادق على معاهدة روما، التي أسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 في عهد الرئيس الجمهوري آنذاك جورج بوش الابن. وسنت بدلاً من ذلك قانون حماية أفراد الأجهزة الأمريكية الذي يجيز استخدام أي سبل ضرورية لتحرير أفراد الأجهزة الأمريكية الذين تحتجزهم المحكمة الجنائية الدولية.

وتختص المحكمة بمقاضاة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم العدوان.

مكة المكرمة