واشنطن مطالبة بتسليمه.. من هو "مظلوم كوباني" المطلوب لتركيا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zBKAro

قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم كوباني

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 25-10-2019 الساعة 15:29

طالبت السلطات التركية، الجمعة (25 أكتوبر)، الولايات المتحدة الأمريكية، بتسليمها القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، فرهاد عبدي شاهين، فور دخوله إلى أراضيها.

وقال وزير العدل التركي، عبد الحميد غُل، إنه بمجرد دخول الملقب بـ "مظلوم كوباني" إلى الولايات المتحدة، ستتم المراسلات اللازمة بشأن إجراءات الاعتقال المؤقت.

ولفت، في تصريح صحفي، إلى أنه يتعين على واشنطن "تسليم الإرهابي فرهاد عبدي شاهين بموجب اتفاقية تسليم المجرمين المبرمة بين البلدين"، مشيراً إلى أن تركيا أصدرت نشرة حمراء بحق شاهين، المطلوب للعدالة.

وأكد أن النشرة الحمراء سارية في 196 دولة حول العالم، ويتعين على الولايات المتحدة أيضاً الالتزام بالاتفاقية ذات الصلة.

وأوضح أن تركيا أخطرت الجهات المعنية في الولايات المتحدة، الخميس، بهذا الشأن، عن طريق وزارة الخارجية التركية، وفقاً لوكالة "الأناضول".

مطالبات من الرئاسة التركية

هذه التصريحات جاءت بعدما طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في 24 أكتوبر، الولايات المتحدة الأمريكية بتسليم بلاده الملقب بـ "مظلوم"، المطلوب لدى أنقرة بالنشرة الحمراء.

وأشار أردوغان إلى أنهم (الأتراك) أبلغوا الرئيس ترامب بانزعاجهم واستيائهم من تبادله الرسائل مع مظلوم، مضيفاً: "لم يستطع أن يقول شيئاً".

اردوغان

وأعرب رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، عن قلقه من اعتبار القيادي بتنظيم "ي ب ك/ بي كا كا"، فرهاد عبدي شاهين، شخصية سياسية شرعية.

وأوضح أن شاهين قيادي في منظمة "بي كا كا"، التي تعتبرها الولايات المتحدة والدول الأخرى على أنها منظمة إرهابية، وهارب من القانون.

وأكد أن شاهين مطلوب "بالنشرة الحمراء لدى منظمة الشرطة الجنائية الدولية الإنتربول، لقيامه بأعمال إرهابية عديدة استهدفت قوات الأمن التركية، وجيشاً عضواً في حلف شمال الأطلسي، والمدنيين".

من هو "مظلوم كوباني"

وفرهاد عبدي ليس إلا واحداً من عدة أسماء مستعارة لهذا المقاتل الكردي، ومن أشهرها: مظلوم كوباني، والخال، وشاهين جيلو.

وحالياً يعرف بالجنرال مظلوم عبدي، وهو القائد الفعلي لوحدات الحماية الكردية، الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي يعتبر النسخة السورية من حزب العمال الكردستاني التركي.

وحسب مواقع سورية فإن عبدي ولد عام 1967 في مدينة عين العرب (كوباني) بسوريا، وفي عام 1990 التحق بحزب العمال الكردستاني، وتفيد التقارير أنه كان مقرباً من زعيم الحزب عبد الله أوجلان المسجون في تركيا.

مظلوم

لماذا هو "إرهابي" لدى تركيا

في حقبة التسعينيات، شارك مظلوم عبدي في عمليات ضد الجيش التركي بولاية هكاري التركية، ولهذا السبب تضعه أنقرة في قائمة الإرهابيين المطلوبين ضمن الفئة الحمراء وفي الترتيب التاسع.

وقد شغل عدة مسؤوليات في حزب العمال الكردستاني، من أهمها مسؤول القوات الخاصة وعضو اللجنة التنفيذية.

وبعد سنوات في العمل الميداني العسكري سافر إلى أوروبا، وبقي هناك حتى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، حيث قدم إلى كردستان العراق وانخرط في العمل السياسي.

وبعد اندلاع الصراع السوري عام 2011 برز مظلوم عبدي كواحد من أهم قادة وحدات حماية الشعب الكردية المقربة من حزب العمال الكردستاني.

وفي 2014، ظهر اسمه في مفاوضات مع الولايات المتحدة لتشكيل حلف ضد تنظيم الدولة في سوريا، ولاحقاً حمل صفة قائد قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية.

وتؤكد مصادر عدة أن مظلوم عبدي يُعتبر همزة الوصل بين القيادات السورية للوحدات الكردية وبين قيادات حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل.

ما أسباب التصعيد التركي

جاء التصعيد التركي بعدما اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً، خطوة مفاجئة وتحدث هاتفياً مع قائد ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية.

وفي تغريدة على "تويتر"، قال ترامب، في 24 أكتوبر الجاري، إنه استمتع باتصال أجراه مع مظلوم عبدي، مما أثار غضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

لكن سبب مطالبة أنقرة بتسليم "كوباني" في حال دخوله أمريكا، هو مطالبة  أعضاء جمهوريين وديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأمريكي، وزارة الخارجية بسرعة إصدار تأشيرة دخول لقائد قوات "قسد"، حتى يتسنى له زيارة الولايات المتحدة لبحث الموقف بعد اتفاق سوتشي الأخير.

وكتب الأعضاء: لينزي غراهام، ومارشا بلاكبيرن، وكريس فان هولينوغين شاهين، وريتشارد بلومنتال، لوزير الخارجية مايك بومبيو، الأربعاء، يطالبونه بإصدار تأشيرة للقائد العسكري، مظلوم كوباني.

وجاءت المطالبة بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي أن وقف إطلاق النار في سوريا أصبح دائماً، وأنه قرر رفع العقوبات عن تركيا نتيجة لذلك، فيما رفض الانتقادات الموجهة إليه بشأن قرار سحب القوات من سوريا.

ومردّ الاستنكار التركي هو اعتبار أن صلة مظلوم عبدي بحزب العمال الكردستاني تتعارض مع تصنيف واشنطن لهذا الحزب كمنظمة إرهابية منذ العام 1997.

مكة المكرمة