وتيرة متسارعة.. إلى أين وصلت علاقات الدوحة والرياض منذ المصالحة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Pvk3pV

العلاقات شهدت نقلة متسارعة خلال الأشهر الأخيرة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 16-07-2021 الساعة 18:55
- ما الذي حدث دبلوماسياً بين قطر والسعودية؟

عينت الرياض سفيراً لها في قطر، مع حديث حول قرب تسمية الدوحة لسفيرها بالرياض.

- ما أبرز الاجتماعات المكثفة بين الجانبين؟

انعقاد لجنة المتابعة السعودية القطرية لأربع مرات في الدوحة والرياض.

- كم عدد الزيارات التي أجراها أمير قطر للسعودية هذا العام؟

زيارتان؛ الأولى لحضور قمة العلا، والثانية في مايو بجدة.

منذ اتفاق المصالحة الذي وقعته قطر مع جيرانها الخليجيين، تتضح معالم وأدلة على حدوث تغييرات في علاقاتها مع السعودية، حيث ساهم بالفعل في تخفيف بعض الخلافات، وصولاً إلى إعادة العلاقات بشكل متزايد.

ومنذ إعلان المصالحة الخليجية، في يناير مطلع العام الجاري، يتبادل مسؤولو البلدين التصريحات الإيجابية بشكل مستمر، إضافة إلى الوصول للخطوة الأهم نحو تبادل السفراء ومناقشة معظم الملفات العالقة بين الجانبين.

وعلى الرغم من أن الخطوات المتسارعة التي تعتبر نوعية ومهمة في شكل العلاقة بعد المصالحة، فإن مقدمات سبقتها رسخت لكل ذلك، إذ تبادل البلدان الزيارات الرفيعة منذ أن حطت طائرة الديوان الأميري في العلا السعودية، في يناير 2021، عندما أعلنت دول الخليج التوصل لمصالحة أنهت الأزمة الخليجية التي استمرت أكثر من 3 سنوات ونصف، بعد يوم على إعادة السعودية فتح الأجواء والحدود مع قطر، تلاها استئناف كامل للعلاقات الدبلوماسية.

زيارات كبيرة

كانت مشاركة أمير قطر في القمة الخليجية بمدينة العُلا مفتاحاً لإنهاء الخلافات بين الجانبين، رافقها الاهتمام السعودي الكبير بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

س

وزار وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الدوحة، في أبريل 2021، التقى خلالها أمير قطر تميم بن حمد ووزير خارجيته.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) حينها أن الوزير سلم أمير قطر دعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة المملكة، في أحدث إشارة تدل على أخذ البلدين خطوة جادة نحو إصلاح العلاقات.

ولم ينقطع تواصل العاصمتين الخليجيتين ومسؤوليهما، إذ استقبل أمير قطر، في 30 أبريل الماضي، وزير الدولة السعودي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز في العاصمة القطرية الدوحة، قبل أن يُتوج تبادل الزيارات بزيارة ثانية من قبل الأمير تميم بن حمد آل ثاني، في 11 مايو 2021 إلى جدة، استقبله فيها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

لقاءات ثنائية

في 6 يوليو الجاري، قالت الخارجية القطرية، إن الأمين العام لوزارة الخارجية أحمد بن حسن الحمادي، اجتمع مع سفير السعودية، وبحث علاقات التعاون بين البلدين، استمراراً للتحسن الذي تشهده العلاقات الثنائية منذ توقيع اتفاق المصالحة الخليجية.

وقبيل هذا الاجتماع بيومين التقى وكيل وزارة الخارجية السعودية لشؤون المراسم خالد السحلي، في الرياض، بالقائم القطري بالأعمال بالإنابة لدى المملكة حسن الخاطر، وبحثا "موضوعات بروتوكولية، وما يعزز التعاون الثنائي بين البلدين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك"، وفق بيان للخارجية السعودية.

كما بحث وكيل وزارة الخارجية للشؤون القنصلية بالسعودية أكرم كريمي، مع القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة الدوحة لدى الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين.

وقبلها بحث القائم بالأعمال القطري بالإنابة لدى الرياض، الخاطر، منتصف أبريل الماضي، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية تميم الدوسري، علاقات التعاون الثنائي، بعد يومين من لقاء بوكيل وزارة الخارجية المكلف لشؤون المراسم مشاري بن نحيت. 

توسع العلاقات

في 15 يوليو 2021، بحث خالد العطية، وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، مع الأمير منصور بن خالد آل سعود، سفير السعودية لدى قطر، العلاقات العسكرية بين البلدين، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الرياض والدوحة.

ض

كما بحث نائب أمير قطر، الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني، والسفير السعودي لدى الدوحة، العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، إضافة إلى قضايا مشتركة، وأوجه تطويرها في مختلف المجالات.

وفي الـ12 من الشهر ذاته، عقدت لجنة المتابعة القطرية السعودية اجتماعها الرابع بديوان عام وزارة الخارجية القطرية بالدوحة، إنفاذاً لمخرجات قمة "العلا"، بما يعزز أواصر العلاقة بين البلدين.

واحتضنت الرياض الاجتماع الأول للجنة في 31 مارس، والثالث في 14 يونيو، بينما استضافت الدوحة الاجتماع الثاني في 29 أبريل الماضي.

عودة تدريجية

المحلل السياسي المختص بالشأن الخليجي سليمان نمر، الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين"، يرى أن العلاقات السعودية القطرية تعود إلى شكلها الطبيعي تدريجياً، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى التحالف الاستراتيجي، معرباً عن اعتقاده بأن هناك نوعاً من التمهل في إقامة علاقات تحالف استراتيجي بين البلدين.

يعتقد "نمر" أيضاً أن بإمكان السعودية الاستفادة من علاقات قطر مع تركيا ومع إيران، وهو ما يسهم في تطبيع العلاقات بين السعودية وتركيا من خلال وساطة قطرية.

وعرج أيضاً على "تدهور العلاقات بين السعودية والإمارات"، في وقت تأخذ فيه علاقات السعودية مع قطر "طريقها الطبيعي نحو التطبيع الكامل".

ويرى أن السعودية تخطو بخُطى أكثر سرعة لتطبيع علاقاتها مع قطر، كما بدأت بإقامة علاقات استراتيجية مع عُمان، معرباً عن توقعاته بأن الرياض قد تعتمد على الموانئ العمانية بديلاً لدبي، مستدلاً بذلك على اتفاق الرياض ومسقط على سرعة إكمال الطريق البري الرابط بين البلدين.

سياق خاص

من جهته يرى محمود علوش، الباحث المتخصص في الشؤون الإقليمية، أن هناك تقدّماً على مسار العلاقات السعودية القطرية منذ قمة العلا، لافتاً في حديثه لـ"الخليج أونلاين" إلى أن هذا التقدم انعكس إيجاباً على الخطاب السياسي والإعلامي بين البلدين.

وقال علوش: "ما زلنا في مرحلة إعادة ترميم الثقة على مستوى القيادة"، وهذا الأمر وفق رأيه يتطلب بعض الوقت لكي ينضج بشكل كامل، عاداً أنه لن يكون من السهل إزالة آثار الأزمة الخليجية في المدى المنظور.

ورغم أن عودة العلاقة بين الدوحة والرياض جزء من المصالحة الخليجية -وفق علوش- لكنه يستطرد بأن المُلاحظ "تقدّمه بسرعة أكبر مقارنة بالمسار المرتبط بعلاقة الدوحة بكل من أبوظبي والمنامة".

هذا يُعطي مؤشراً على أن قطر والسعودية تمضيان في سياق خاص بهما بمعزل عن مآلات السياقات الخليجية الأخرى، بحسب ما يرى علوش، إذ يشير إلى أن السعودية تسعى لتنويع خياراتها الخليجية بعدما حصرتها خلال السنوات الماضية بالإمارات والبحرين.

يتابع علوش بالقول: إن "ذلك يُفسر الاندفاعة نحو المصالحة مع قطر رغم تحفظ الحليف الإماراتي، والتوجه لبناء علاقة متينة مع سلطنة عُمان".

من جانب آخر يؤكد المختص بالشأن الإقليمي أنه من غير الممكن تجاهل البُعد الاقتصادي المهم في عملية إعادة بناء العلاقات الخليجية الخليجية.

وعليه يعتقد أن التنافس الذي تخوضه الرياض للتحول إلى مركز اقتصادي رئيسي في المنطقة يؤثر على علاقتها بالإمارات بدرجة أكبر من التأثير على العلاقة مع قطر.

ويوضح أن "استئناف العلاقات السياسية والتجارية بين البلدين أدى إلى زيادة بنسبة 40% في عدد الشركات السعودية المهتمة بالعمل في الدوحة".

عودة العلاقات

مطلع أبريل الماضي، رفعت قطر علمها في مبنى السفارة القطرية في الرياض، لأول مرة بعد إتمام المصالحة الخليجية التي تمت بداية يناير 2021، حيث نشرت مقاطع فيديو تظهر لحظة رفع أربعة قطريين من العاملين بسفارة بلادهم في المملكة للعلم القطري أمام مبنى السفارة.

وقبلها بعدة أيام، وتحديداً في يوم 22 يناير الماضي، رصد مقطع فيديو رفع العلم السعودي فوق سفارة المملكة في الدوحة، وذلك ضمن التجهيزات الفنية؛ استعداداً لفتح السفارة. 

س

وجاءت تلك الخطوة بعد إعلان وزير الخارجية السعودي، في يناير، أن المملكة عازمة على "استعادة كامل العلاقات الدبلوماسية مع قطر".

وفي 21 يونيو 2021، استقبل وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، السفير السعودي الجديد لدى الدوحة منصور بن خالد بن فرحان، وأكد له تقديم "كافة الدعم لتعزيز العلاقات الثنائية" بين البلدين، قبل أن يستقبل أمير قطر نهاية الشهر ذاته السفير السعودي.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة