وثيقة: الغزو الأمريكي للعراق استند إلى معلومات غير دقيقة

باحث: معلومات غير موثقة وحذفت منها فقرات تم تسويقها لاحتلال العراق

باحث: معلومات غير موثقة وحذفت منها فقرات تم تسويقها لاحتلال العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-03-2015 الساعة 08:39


كشفت وثائق أمريكية رفعت عنها السرية أخيراً، أن غزو الولايات المتحدة للعراق قبل 13 عاماً افتقد إلى "معلومات محددة حول العديد من الجوانب الرئيسية بالبرنامج العراقي لأسلحة الدمار الشامل"، بحسب باحث أمريكي متخصص.

وتعد هذه الوثيقة هي الأولى من نوعها التي يتم الإعلان عنها، وتحمّل الإدارة الأمريكية خلال هذه الفترة مسؤولية غزو العراق استناداً إلى معلومات غير موثقة.

ونشر الباحث الأمريكي جون جرينولد، السبت، على موقعه الخاص، وثيقة حصل عليها، تدين الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن ووزير خارجيته آنذاك كولن باول.

واتهمهما بالقيام بـ"تسويق الحرب على العراق للجمهور الأمريكي، مع علمهما بعدم وجود معلومات موثقة لديهما تثبت أن العراق يخفي أسلحة نووية، أو كيميائية، أو بيولوجية، أو أن العراق يشكل فعلياً تهديداً فورياً وخطيراً للأمن القومي الأمريكي".

ووفقاً للوثيقة التي نشرها جرينولد، فإن "ما ذكره كبار المسؤولين في إدارة بوش خلال حملتهم لبيع الحرب للجمهور الأمريكي، قد بالغ كثيراً بشأن التهديد العراقي، وأن ادعاءات الإدارة الأمريكية حول برنامج أسلحة الدمار الشامل في العراق كانت غير معتمدة من قبل تقارير وأجهزة استخباراتية يعتمد عليها".

وقال جرينولد إنه تقدم بطلب إلى وكالة الاستخبارات الأمريكية بشأن بعض الفقرات الواردة في تقرير نشرته وكالة المخابرات الأمريكيةعام 2004، حول مزاعم ترسانة أسلحة الدمار الشامل بالعراق، وأنه حصل أخيراً، وللمرة الأولى، على "نسخة منقحة لذلك التقرير الذي قاد الكونغرس الأمريكي إلى اتخاذ قرار يسمح باستخدام القوة العسكرية، وإعلان الحرب الأمريكية على العراق في 20 مارس (آذار) 2003، بهدف تفكيك ترسانة صدام حسين من أسلحة الدمار الشامل".

وأشار إلى تقرير سابق أصدرته مؤسسة الأبحاث الأمريكية (راند) في ديسمبر/كانون الأول الماضي ذكرت فيه أن تقرير المخابرات الأمريكية لعام 2004 حذف العديد من الفقرات، قبل أن ترفعه إلى كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن.

وفند الباحث الأمريكي جرينولد، المزاعم التي شملها ذلك التقرير بشأن مصداقية المعلومات المتعلقة بروابط مزعومة للرئيس العراقي السابق صدام حسين مع تنظيم القاعدة، وهي المزاعم التي ادعى وزير الدفاع الأمريكي آنذاك دونالد رامسفيلد في شهادته أمام الكونغرس الأمريكي عام 2002 أنه يملك بشأنها "أدلة دامغة كالرصاص على وجود أعضاء من تنظيم القاعدة في العراق".

وقال: إن "كثيراً من التفاصيل والمعلومات التي تم رفع السرية عنها تذكر أن مصادر بعض المعلومات الاستخباراتية بشأن وجود علاقات بين العراق وتنظيم القاعدة اعتمدت على المنشقين عن صدام حسين، وغيرهم من الذين تم تسليمهم إلى أجهزة مخابرات أجنبية بغرض التعذيب والحصول على اعترافات".

وخلص التقرير إلى أن "الكونغرس الأمريكي كان يعتمد في معلوماته في وقت لاحق إلى ما قبل الحرب (مارس/آذار 2003) على مصدر واحد".

مكة المكرمة