وزارة الدفاع التركية تعلن السيطرة على مدينة رأس العين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Bwo3mK

الوحدات الكردية قصفت 25 مخفراً تركياً على الحدود

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 12-10-2019 الساعة 09:00

وقت التحديث:

السبت، 12-10-2019 الساعة 15:21

أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم السبت، السيطرة على مدينة "رأس العين" شرق نهر الفرات، نتيجة العمليات الناجحة المستمرة في إطار عملية "نبع السلام".

وكانت الوزارة ذكرت، في وقت سابق من اليوم، أنه تم تحييد 415 عنصراً من الوحدات الكردية منذ انطلاق عملية "نبع السلام" في مناطق شرق الفرات شمالي سوريا.

وقالت الوزارة في بيان لها: "استمرت العملية في شرق الفرات بنجاح طوال الليل (ليل الجمعة/السبت)، وجرى استهداف مواقع الوحدات الكردية براً وجواً بشكل فعال".

وأمس الجمعة، ذكرت الوزارة أن 25 مخفراً حدودياً تعرض لنيران من قبل المليشيات الكردية المتمركزة في منطقة شرق الفرات، والتي تصنفها أنقرة على لوائح الإرهاب.

وجاء في بيان لها أيضاً أنه "منذ الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، تعرض 25 من مخافرنا الحدودية لنيران إرهابيي الوحدات الكردية شرق الفرات".

وأوضح البيان أنه "تم الرد عليها (إطلاق النار) بالمثل بدفاعاتنا البرية، إضافة إلى تحييد 16 إرهابياً".

عقوبات محتملة

من جانبه قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الجمعة: إنّ "علاقتنا جيدة للغاية مع تركيا، فالأتراك حلفاؤنا بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولقد قمنا بأعمال تجارية كثيرة مع أنقرة، لكن لا أريدهم أن يقتلوا الكثير من الناس".

وأضاف ترامب في تصريحات صحفية أمام البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن: إن "الأتراك والأكراد (المليشيات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني) يحارب بعضهم بعضاً منذ قرون، ونحن انسحبنا من هنالك (شمال سوريا)".

وبخصوص فرض عقوبات على تركيا قال ترامب: إنّ "الولايات المتحدة قوة اقتصادية كبرى، وتركيا إذا فعلت شيئاً لا ينبغي أن تفعله فسنطبق عليها عقوبات من ذلك النوع الذي قمنا بتطبيقه من قبل ضد عدد قليل للغاية من الدول".

وأردف: "يعني إذا اضطررنا للعقوبات فسنفعل"، مجدداً تأكيده هزيمتهم لتنظيم الدولة "داعش" بنسبة 100%.

من جانبه أعلن وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، أن ترامب سيوقع مرسوماً يخول الوزارة فرض عقوبات على تركيا، لكن دون تطبيقها حالياً.

تنسيق أمني

وينسق الجانبان الأمريكي والتركي بشكل يومي لعملية "نبع السلام"، حيث بحث رئيس الأركان التركي، يشار غولر، مع نظيره الأمريكي مارك ميلي، الوضع الأمني في سوريا والتعاون بين البلدين في المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم رئاسة الأركان الأمريكية، ديدي هالفهيل، في بيان لها أمس الجمعة، إنه جرى اتصال هاتفي بين الجانبين، موضحة أن ميلي وغولر بحثا خلال المحادثة الوضع الأمني في سوريا، وأهمية التعاون بين الولايات المتحدة وتركيا.

وأردفت: إن "الولايات المتحدة تولي أهمية للعلاقات الاستراتيجية مع تركيا"، مشيرة إلى أن الاتصال جرى عقب أنباء حول تعرض نقطة مراقبة أمريكية على مقربة من مدينة "عين العرب" (كوباني) شمالي سوريا، لإطلاق نيران.

من جانبه نفى وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الأنباء التي نشرتها وسائل إعلام مؤيدة للمليشيات الكردية عن مواقع القوات الأمريكية لأي هجوم مؤكداً استمرار التنسيق بين الطرفين.

وشدد أكار اليوم السبت على أن "ضرب قوات الولايات المتحدة والتحالف الدولي في سوريا غير وارد على الإطلاق، وهناك أصلاً تنسيق متواصل بين مقراتنا والأمريكيين".

وفي السياق ذاته قال المتحدث باسم البنتاغون، بروك ديوالت، في بيان أمس الجمعة: إن "المنطقة الواقعة على بضع مئات الأمتار من نقطة المراقبة الأمريكية جرى استهدافها من قبل مدافع من مواقع للجيش التركي"، لافتاً إلى عدم تعرض أي جندي للأذى جراء الاستهداف، مبيناً عدم سحب بلاده قواتها من عين العرب.

لكن وزارة الدفاع التركية نفت أنباء متداولة عن استهداف تركيا نقطة مراقبة أمريكية في منطقة شرق الفرات، معتبرة هذه التقارير "عارية من الصحة".

وأشارت الوزارة في بيان إلى أن الوحدات الكردية أطلقت النار من رشاش ثقيل، وقذائف هاون من موقع يبعد نحو ألف متر جنوب نقطة مراقبة أمريكية شرقي الفرات، على مخافر حدودية جنوب مدينة سروج التركية.

وأوضحت أن "الجيش التركي رد على قصف الإرهابيين في إطار الدفاع عن النفس"، مؤكدةً أنه لم يتم إطلاق أي نيران على نقطة المراقبة الأمريكية، حيث يتم اتخاذ كافة التدابير اللازمة قبل الرد لكيلا يلحق أي ضرر بأي قاعدة أمريكية شمالي سوريا.

والأربعاء، أطلق الجيش التركي بالتعاون مع الجيش الوطني السوري عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، بعد تحشيد استمر أشهراً، وسجال حاد مع الأمريكان انتهى بانسحابهم من المنطقة.

وتُمني تركيا النفس من خلال عملية "نبع السلام" بتحييد المليشيات الكردية الانفصالية من على حدودها مع سوريا، إضافة إلى القضاء على فكرة إنشاء كيان كردي بين البلدين وإبقاء سوريا موحدة أرضاً وشعباً، علاوة على إقامة منطقة آمنة تُمهد الطريق أمام عودة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى ديارهم وأراضيهم بعد نزوح قسري منذ سنوات.

وبحسب ما ذكرته وسائل إعلامية تركية ستكون المنطقة الآمنة المرتقبة على طول 422 كيلومتراً من الحدود التركية-السورية، وبعمق يصل إلى 30 كيلومتراً، وسط تقديرات بإمكانية استيعابها لنحو مليوني لاجئ سوري بعد الانتهاء من تأمينها.

مكة المكرمة