وزير "الذباب الإلكتروني".. فضائح تلاحق "دليم" السعودي

برغم الفضائح.. القحطاني يتسلق المناصب بالسعودية!

برغم الفضائح.. القحطاني يتسلق المناصب بالسعودية!

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-11-2017 الساعة 13:33


في 27 أكتوبر الماضي، كتب تركي آل الشيخ، المستشار بالديوان الملكي ورئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية، في حسابه على "تويتر": "بعد جهد طويل، وافق أخي المستشار سعود القحطاني على رئاسة اتحاد الأمن الإلكتروني والبرمجيات"، لتبدأ مسيرة مسؤول سعودي تثير تغريداته ونشاطه "الإلكتروني" جدلاً واسعاً باستمرار.

آل الشيخ تحدث عن القحطاني أكثر، فقال: "أعلم مسؤولياته وأعماله الكثيرة، ولكن قناعتي أنه لا يمكن لأحد أن يؤسس هذا الاتحاد وينتقل به إلى العالمية، لذلك طلبت منه ذلك كثيراً".

وبالطبع، سارع القحطاني لتقديم شكره وتقديره لآل الشيخ، على حسن ظنه، موضحاً: "قدرني الله أن أكون على قدر التطلعات، والشكر لكل من بارك وهنأ".

سعود القحطاني طلع سريعاً على سلم الشهرة في المملكة العربية السعودية، ووفقاً لما أكدته مصادر صحفية، فإن القحطاني مقرب من ولي العهد محمد بن سلمان، والأخير يعتمد عليه بشكل كبير في عمليات "الإطاحة بالخصوم".

أحد أدلة قرب القحطاني من ولي العهد بن سلمان، واعتماد الأخير عليه، ما كشفه الكاتب الصحفي البريطاني، ديفيد هيرست، في مقال له، نشر في 25 يوليو 2017، على موقع ميدل إيست إي البريطاني.

وقال هيرست: إن "صحيفتي وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز بالإضافة إلى وكالة رويترز، نشروا تقارير تفيد بأن محمد بن نايف أطيح به من منصبه كولي للعهد بسبب إدمانه على العقاقير المسكنة للآلام، ولم يشيروا إلى المصدر الحقيقي لهذه المعلومات".

وذكر هيرست، نقلاً عن مصدر، أن قصة إدمان ولي العهد السعودي السابق، محمد بن نايف، مجرد حكاية سعودية لتدمير سمعته، مؤكداً أن من سرب هذه المعلومات هو المستشار في الديوان الملكي، سعود القحطاني، الذي نظم لقاءً مع الصحفيين بهذا الشأن "لتشويه سمعة بن نايف وتقديمه كمدمن مخدرات".

وأوضح الكاتب البريطاني، أن القحطاني "أصبح أكثر من عين وأذن لولي العهد الحالي محمد بن سلمان في الديوان الملكي"، مؤكداً أن القحطاني يعمل على إجراء اتصالات بالصحفيين السعوديين "لإخبارهم أنهم ممنوعون من الكتابة أو التغريد، وهو نفس العمل المظلم الذي كان يمارسه خالد التويجري في عهد الملك عبد الله".

اقرأ أيضاً :

"الشورى" السعودي: وزارة الشؤون الإسلامية خذلتنا بمحاربة "الإرهاب"

- فضائح علنية

في فبراير 2017، فضح الكاتب السعودي، ومؤسس صحيفة الوئام، تركي الروقي، سعود القحطاني، وقال في مقال له نشره على صفحته بـ"تويتر": إن "ثقافة هذا الرجل كانت هي التشهير بخصومه مستخدماً وسائل إعلام يفترض أن تستغل كل مساحة لنقل صورة إيجابية عن البلد والحكومة".

وأوضح الروقي أن القحطاني يقوم بعمل "وزير الإعلام الخفي"، وأحياناً يمارس أدواراً أخرى من قبيل "مدير الاستخبارات"، واتهمه بالقيام بأعمال تشابه أعمال الشبكات الأجنبية الموجهة ضد الداخل السعودي.

وأضاف: "أعلم بأني لست الوحيد الذي تضرر من تصرفاته ولن أكون الأخير، وأعلم بأن المؤيدين لا أقول كثر، منهم مسؤولون ورجال إعلام وأدب ودعوة ومفكرون ومغردون".

وأكد أن القحطاني يملك جيشاً من المخترقين "الهاكرز"، ويتعامل مع شركة متخصصة بالعراق، ويستهدف المواقع بالتهكير والتشهير وتشويه سمعة الكثير من المواطنين.

وتابع: "لقد تمادى الرجل كثيراً، وذهب ضحيته الكثير من شباب البلد".

- من هو وزير "الذباب الإلكتروني"؟

يوصف سعود القحطاني بأنه وزير "الذباب الإلكتروني"، الذي يقود حملة دول حصار قطر لتشويه سمعة الدوحة.

ويعمل تحت إمرة القحطاني جيش ضخم من المغردين (كتائب إلكترونية)، فضلاً عن أعداد كبيرة من المخترقين (الهاكرز)، يستخدمهم في توجيه الرأي العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب ما كشفت وسائل إعلام قطرية من بينها صحيفتا "الشرق" و"الوطن".

وكتبت تلك المصادر الصحفية أن سيرته الأكاديمية والمهنية لا يعرف عنها سوى أنه كان معيداً في كلية البحرية، ثم قفز إلى مستشار في الديوان.

وبدأ القحطاني الكتابة في موقع (إيلاف) تحت اسم "سعود عبد الله الجارح"، ثم انتقل لصحيفة "الرياض" يكتب بنفس الاسم، قبل أن يصبح الجو مهيأ لأن يكتب باسمه الصريح.

أنشأ القحطاني منتدى حوارياً، وكان في حينها جرى غلق منتدى "طوى" المناهض للدين في 2004؛ لأنه أضاف لانتقاد الدين هامشاً بسيطاًمن انتقاد السلطة، فكان لا مفر من إغلاقه، فسنحت الفرصة للقحطاني.

وكان القحطاني يستفيد من علاقاته بالمسؤولين ليحقق سبقاً صحفياً لمنتداه حيث يعلن عن القرارات الحكومية قبل إصدارها.

- فضيحة "دليم"

في أغسطس الماضي كشفت حسابات على "تويتر" فضيحةً جديدة لاختراق السعودية لهواتف ناشطين وإعلاميين سعوديين، بواسطة سعود القحطاني.

وأوضحت، بحسب ما أشارت صحيفة "الشرق"، أن "دليم منذ عام 2009 اشترك في موقع "hackforums"، وهو موقع متخصص في التهكير".

وفصّل حساب "تاريخ وذكريات" تاريخ القحطاني في القرصنة والتجسس، مرفقاً إياها بصور إيضاحيّة لم ينفها المسؤول السعودي.

وقال: "سعود الهاكر حريص لإخفاء معلوماته، ولكن في عام 2016 تعرضت شركة hacking team للاختراق ونشر جميع مراسلاتها، موجود فيها سعود القحطاني"، مشيراً إلى أن "أول رسالة من سعود إلى الشركة كانت بتاريخ 2012/3/27".

وأكد أن البريد الإلكتروني الخاص بسعود ظهر في موقع "hackforums" وهو موقع مختص بالهكر.

وبين أن "تاريخ المشاركة في عام 2011 أي إنه منذ مدة طويلة يمارس القرصنة".

وتابع: "في منتدى hackforums قام nokia2mon2 (سعود القحطاني) بالتبرع بمبالغ ضخمة للمنتدى، حتى إن بعض الأعضاء يقولون إن لديه آبار نفط في المملكة".

وبدأ رحلة في هذا الموقع بدفع المال مقابل خدمات مثل حذف مقاطع من "يوتيوب"، أو تجميد حسابات "تويتر"، أو اختراق الإيميل، أو الهجوم وتعطيل المواقع.

وأطلق مغردون لهذه الفضيحة وسماً بعنوان "#تجسس_دليم".

ودليم هو لقب يُطلق في الخليج على الخادم الذي يقوم بالأعمال التي يأنف منها السيد، مثل شتم الآخرين، وتشويه سمعتهم، وغيرها من الأمور الدنيئة، وهو مستمد من قصة شعبية لخادم اسمه دليم.

واللقب أطلقه القطريون والسعوديون على سعود القحطاني؛ لكونه يمارس الأعمال التشويهية.

مكة المكرمة