وزير جزائري يهاجم معارضي الانتخابات ويصفهم بـ"شواذ ومثليين"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/K8aJXq

الاحتجاجات مستمرة منذ فبراير الماضي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-12-2019 الساعة 13:41

أثار وزير الداخلية الجزائري الجدل بعدما شن هجوماً عنيفاً ضد المعارضين للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر الجاري، واصفاً إياهم بأنهم "خونة ومرتزقة ومثليون جنسياً وبقايا استعمار".

وفي كلمة ألقاها أمام لجنة الشؤون القانونية الإدارية في الغرفة العليا للبرلمان الجزائري، وصف وزير الداخلية، صلاح الدين دحمون، رافضي الترتيبات الجارية للانتخابات بحَمَلة "الفكر الاستعماري"، الذي يسعى لضرب الجزائر.

الوزير قال في سياق حديثه: "اليوم هذا الاستعمار أو ما بقي من الاستعمار يستعمل بعض الأولاد أو أشباه الجزائريّين من خونة ومرتزقة وشواذ ومثليين نعرفهم واحداً واحداً، فهم ليسوا مِنّا ونحن لسنا منهم"، من دون أن يسمي بشكل صريح الذين استهدفهم بكلامه.

واستذكر الوزير مقولات للقوميَّين الجزائريَّين الشيخ بوعمامة وعبد الحميد بن باديس، من القرنين التاسع عشر والعشرين، تدعو إلى محاربة فرنسا الاستعماريّة، قائلاً: "يجب أن نكون موحّدين وأن نعطي درساً في 12 ديسمبر لإظهار وحدة الشعب الجزائري وحماية استقلالنا".

من جانبه عبر وزير الاتصال السابق، عبد العزيز رحابي، عن صدمته لما بدر من الوزير دحمون، وقال في تغريدة له: "لقد صدمت وشعرت بالفضيحة بسبب التصريح البذيء لوزير الداخلية".

وتابع رحابي محذراً من التطرف في المواقف واستفزاز المواطنين: "هذا الانزلاق يصب في خانة الإهانة والابتذال، كما يستفز المواطنين، ويغذي بغبائه التطرف في المواقف، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد وبشدة إلى خطاب التهدئة والعقل".

وطالب الإعلامي حفيظ دراجي بإقالة الوزير إثر تصريحه "العدواني والعنصري"، على حد وصفه.

وكتب دراجي: "هذه أوصاف أطلقها وزير الداخلية اليوم على جزائريين في خطاب عدواني وعنصري، لم يسبق له مثيل"، مضيفاً: "نطالب بإقالته ومتابعته قضائياً بتهمة السب والشتم وإهانة شعب".

دراجي وصف أيضاً تصريحات الوزير بـ "الانحراف الخطير الذي يزيدنا إصراراً على ضرورة ترحيل كل بقايا النظام".

من جهتها نقلت صحيفة "البلاد" اليومية أن رئاسة الجمهورية استدعت وزير الداخلية على خلفية تصريحاته المثيرة للجدل، ولم تُعرف بعد القرارات التي تمخضت عن هذا الاستدعاء الذي أثار جدلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي.

من جهته، قال قائد الأركان، الفريق أحمد قايد صالح، أمس الثلاثاء، إن انتخابات الرئاسة "لا رجعة فيها"، وذلك لأنها "استكمال لمسار تجسيد مبادئ الثورة ضد الاستعمار" الفرنسي.

وتُنظم في البلاد، في 12 من الشهر الجاري، انتخابات رئاسية لاختيار خلف للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في أبريل تحت ضغط الشارع والجيش.

وتشهد البلاد حركة احتجاج ضد النظام منذ 22 فبراير الماضي، ويرفض المحتجون الانتخابات الرئاسية معتبرين أنها تهدف إلى إعادة إنتاج النظام السابق.

مكة المكرمة