وزير خارجية قطر: الدبلوماسية والتخطيط أفشلا عدوان الحصار

وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

Linkedin
whatsapp
السبت، 24-03-2018 الساعة 11:49


وصف نائب رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حصار بلاده بـ "عدوان الطامعين"، مشيراً إلى أن الدبلوماسية والتخطيط أفشلا العدوان.

وقال وزير الخارجية لصحيفة "الشرق"، السبت: "لقد أظهر هذا الحصار الفاشل كيف يمكن للدول أن تستخدم الدبلوماسية والتخطيط الاستراتيجي لمواجهة عواصف العدوان من جيران طامعين".

وأضاف: "على الرغم من الإجراءات غير القانونية والعدوانية المفروضة تمكّنت قطر من نزع فتيل تأثير هذه الإجراءات الظالمة والحفاظ على سيادتها".

وتابع آل ثاني: "ورغم كل محاولات وضع العقبات أمام عجلة النمو الاقتصادي فإن اقتصادنا يواصل النمو، كما أن الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط والغاز في العالم والأوضاع السياسية غير المستقرة في منطقة الخليج لم تؤثر سلباً على نموه".

جاءت تصريحات وزير الخارجية القطري على هامش مشاركته، الخميس، في جلسة نقاشية حول "وجهة نظر دولة قطر من القضايا الإقليمية"، التي نظّمتها الأكاديمية الدبلوماسية الدولية في باريس، بيّن خلالها أن دول الحصار (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) "لا تقبل اختلاف الرأي، ولا تقبل بلداً لديه نهج مختلف، ونحن نرفض التنازل عن سيادتنا".

اقرأ أيضاً :

قطر تكشف عن مساومة دول الحصار لها بشأن مونديال 2022

وأكّد أن "دولة قطر تبني دبلوماسيتها على أساس مبادئها، وتعتقد أن المنطقة بحاجة لاستراتيجية أمنيّة متماسكة تمكّن الناس من التعايش بسلام".

وأضاف في كلمته خلال الجلسة النقاشية: إن "ما حدث في الأزمة الخليجية كان هجوماً وعدواناً ومحاولة لتغيير نظام الحكم في قطر، وهذا الأمر ليس جديداً، فنفس المحاولة حدثت عام 2014، وعام 1996، وبدأ هذا العدوان ضد قطر عندما بدأت في التكيّف مع التغيير، وتنفيذ استراتيجية مختلفة ورؤية مختلفة".

ولفت آل ثاني إلى أنه "لم يتم ذكر أي مخاوف قبل الحصار المفروض على قطر، فدول الحصار افتعلت الأزمة في وقت تواجه فيه المنطقة العديد من التحديات".

واستدرك: إن "الركيزة الأساسية في مبدئنا هي أن الناس ليسوا خاضعين لأي صفقة سياسية، وعندما تكون القضية بين الحكومات والشعوب نقف مع الشعوب".

وتابع: "عندما بدأنا هذه السياسة ركّزنا على أبعاد مختلفة، كانت الخطوة الأولى هي تحرير وسائل الإعلام لدينا، حيث كنّا أول بلد في المنطقة يغلق وزارة الاتصال والإعلام، وبدأنا بتشريع الإعلام الحر، وضمان حرية التعبير بموجب القانون، وركّزنا على رأس المال البشري ووسائل تطويره".

جديرٌ بالذكر أن أقوى أزمة تعصف بالخليج العربي تستمرّ فصولها منذ 5 يونيو 2017، بعد إعلان السعودية والإمارات والبحرين حصار قطر برياً وبحرياً وجوياً، بزعم "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الأخيرة جملة وتفصيلاً، وشدّدت على أنها "تواجه حملة من الأكاذيب والافتراءات تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني والتنازل عن سيادتها".

مكة المكرمة