وزير يمني مستقيل: التحالف العربي يعرقل الحكومة ويؤخّر الحسم

الوزير اليمني المستقيل صلاح الصيادي يؤدي القسم (أرشيفية)

الوزير اليمني المستقيل صلاح الصيادي يؤدي القسم (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-03-2018 الساعة 15:33


قال وزير الدولة اليمني المستقيل، صلاح الصيادي، إنه قرّر مغادرة منصبه بعدما باتت الحكومة الشرعية تابعة تماماً للتحالف العربي، ولم يعد في مقدور الرئيس، عبد ربه منصور هادي، الذهاب إلى بعض المناطق اليمنية المحرّرة.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن وزير الدولة في الحكومة الشرعية استقالته من منصبه، من العاصمة السعودية الرياض، وقال إنه سيشرح الأسباب لاحقاً.

ولخّص الوزير اليمني أسباب استقالته في 11 نقطة، تحدّث فيها عن "عدم تمكين الرئيس هادي من العودة إلى أي جزء من المناطق المحرّرة أو العاصمة المؤقتة عــدن".

ولفت إلى أن هذا الأمر "أضعف مؤسّسات الشرعية لصالح مليشيات ومشاريع تتنافى وأهداف عاصفة الحزم وإعادة الأمل (عمليات التحالف المساندة للشرعية باليمن) وقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن".

وأشار إلى وجود "عرقلة" لأعمال الحكومة لإعادة الحياة إلى المناطق المحرّرة وحجب الدعم عنها، منذ أكثر من عامين، وتعطيل كافة مرافق ومؤسسات هذه المناطق.

اقرأ أيضاً :

الثاني خلال 24 ساعة.. وزير يمني يُعلن استقالته

كما تحدث الصيادي عن "انحراف بوصلة أهداف وغايات عمليات التحالف من قبل بعض أطرافه"، مشيراً إلى أن اليمن "بات مهدّداً بالتشرذم".

وتابع: "هناك تأخير للحسم والتحرير، ما يُعرّض اليمنيين إلى ويلات ومآسٍ لا حصر لها على كافة الأصعدة، ويرفع تكلفة الحرب من دماء اليمنيين".

ولفت إلى "عدم الجديّة في إعادة إعمار اليمن"، وأن مؤشرات هذا "تظهر جليّة في المناطق المحرّرة التي ما زالت ترزح تحت أنقاض الدمار والخراب".

وأكّد وجود "تقصير" من جانب التحالف العربي تجاه اليمن واليمنيين؛ "خاصة أن بلدنا تحت الفصل السابع (الوصاية)".

وأضاف: "كان يُفترض أن تقوم دول التحالف بكل ما يلزم من توفير الخدمات والمرتّبات ومتطلّبات الحياة الأساسية للشعب اليمني ما دامت قرّرت أن تكون تلك الوصاية تحت ولاية دول التحالف العربي لدعم وإعادة الشرعية إلى اليمن، وليس إلى غيره".

وأشار أيضاً إلى "سلب القرار السياسي الوطني والسيادي كأدنى حقّ للمؤسّسات الشرعية؛ من خلال تشكيل لجنة ثلاثية تقوم مقام السلطة الشرعية اليمنية، ومصادرة حقّها في أبسط القرارات المُناطة بالرئاسة والحكومة اليمنية".

وبيّن أن ثمة عدم وضوح للعلاقة بين الدولة الشرعيّة اليمنية والتحالف العربي، معتبراً أن هذه العلاقة باتت "غير متكافئة وغير طبيعية، وانتقلت من الشراكة إلى التبعيّة التامة".

وانتقد الصيادي "عدم التعاطي مع قضيّة معاناة المغتربين اليمنيين وترحيلهم والتضييق عليهم في هذا الظرف الاستثنائي الذي يمرّ به اليمن"، وقال إنه أمر "يُثير الاستغراب، ويضع قيادة الشرعية تحت ضغوط غير مبرّرة وغير مقبولة نهائياً".

وأعرب عن عدم رضاه عن القيود التي يفرضها التحالف العربي على أصحاب الرأي الناقدين لبعض الاختلالات أو السلبيات التي تهدف إلى "تصحيح الأخطاء" في الأداء العام. وأكّد رفضه لما يتم خارج علم ومعرفة القيادة الشرعية لليمن من حوارات واتفاقات وتفاهمات.

وتواجه الرياض اتهامات باحتجاز الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، ومنعه من العودة لليمن، في حين تدعم الإمارات مليشيات مسلّحة تسعى لفصل جنوب اليمن عن شماله.

مكة المكرمة