وسط إرادة دوليّة غائبة وبطش لا يرحم.. هل انتصر الأسد؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/6DyPwJ

لا يبدو أن الغرب مكترث كثيراً بما يجري داخل سوريا حالياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 30-07-2018 الساعة 14:48

تعيش الساحة السورية هذه الأيام أحداثاً مفصليّة من عمر الثورة السورية، وسط دعم روسي كبير لصالح قوات بشار الأسد، الذي استعاد العديد من المناطق التي طردته منها المعارضة خلال السنوات السبع الماضية. 

أرادها السوريون ثورة سلميّة، وظلّوا شهوراً عديدة يردّدون شعارات تدعو للإصلاح وتحسين أحوال البلاد، ولما استيئسوا طالبوا برحيل النظام بهتافات "ارحل ارحل يا بشار"، لكن الأسد واجه صيحاتهم بالقتل والتعذيب.

آخر فصول التغييرات في سوريا "اتفاقات المصالحة"، التي تجري حالياً تحت هدير طائرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي جاءت لدعم الأسد. 

وتوصَّل النظام السوري بواسطة روسيا لاتّفاق مع المعارضة السورية لعودة قوات الأسد لتسيطر على الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلّها إسرائيل.

اللافت في الاتفاق الأخير أنه نال مباركة دوليّة؛ إذ كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين الماضي، في هلسنكي، إنهما اتَّفقا على العمل معاً للمساعدة في ضمان أمن إسرائيل.

وأشار بوتين، أقوى حلفاء الأسد، إلى الحاجة إلى إعادة الوضع على امتداد حدود الجولان إلى ما كان عليه قبل اندلاع الثورة السورية في 2011، كما رحَّب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هو الآخر بعودة قوات الأسد.

- لحظة مفصليَّة

التطوّرات التي تعيشها سوريا اليوم ليست وليدة اللحظة، بل جاءت بعد سلسلة تطوّرات كبرى مهَّدت الطريق لحسم المشهد بهذا الشكل اليوم.

فمع بروز بعض الجماعات والفصائل "المتطرّفة" وتصدّرها مشهد العمل المسلّح ضد قوات الأسد، على حساب المعارضة السورية المعتدلة، كانت قوات الأسد في المقابل تحشد وبدعم إيراني منذ العام 2013 جماعات شيعيّة عراقية ومن حزب الله اللبناني، ما أكسب الوضع هناك بعداً جديداً وهو البعد الطائفي.

مكة المكرمة