وسط حالة من الغموض.. موغابي يرفض التنحي عن رئاسة زيمبابوي

روبرت موغابي حكم البلاد لنحو 4 عقود

روبرت موغابي حكم البلاد لنحو 4 عقود

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 16-11-2017 الساعة 18:01


قالت مصادر مطلعة، الخميس، إن الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي، يرفض التنحي بحجة أنه الرئيس الشرعي للبلاد، وذلك بعد يوم من سيطرة الجيش على مفاصل الدولة في العاصمة هراري.

وفي حين لا يزال الغموض سيد الموقف، طالبت المعارضة بتشكيل حكومة انتقالية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية "دويتشه فيلله" عن مصادر لم تكشف عن هويتها، أن الرئيس العجوز موغابي "يرفض التنازل عن السلطة ويعتبر نفسه الرئيس الشرعي للبلاد"، في حين تطالب المعارضة السياسية في البلاد بتشكيل حكومة انتقالية.

ويتسم الموقف في زيمبابوي بالغموض، بعد أن سيطر الجيش على السلطة في عملية وصفها بأنها تستهدف "مجرمين" في الدائرة المقربة من موغابي، الذي يحكم الدولة الواقعة في جنوبي القارة السمراء منذ نحو أربعة عقود.

ولم يتضح إن كانت الخطوة، التي تمثل انقلاباً عسكرياً على الأرجح، ستضع نهاية رسمية لحكم موغابي البالغ من العمر 93 عاماً. ويبدو أن الهدف الرئيسي لقادة الجيش هو منع غريس زوجة موغابي، التي تصغره بواحد وأربعين عاماً، من أن تخلفه في حكم زيمبابوي.

اقرأ أيضاً :

انقلاب يطوي صفحة ديكتاتور زيمبابوي العتيد "روبرت موغابي"

وأدخل موغابي بلاده في أزمة جديدة الأسبوع الماضي؛ عندما أقال نائبه وخليفته المفترض إمرسون منانجاجوا (75 عاماً) والمعروف باسم "التمساح"، بعد أن أبدى "سمات تدل على عدم الولاء".

واعتبر قادة الجيش أن الخطوة تهدف إلى تمهيد الطريق أمام غريس موغابي لتولي السلطة. وقالوا، الاثنين الماضي، إنهم مستعدون "للتدخل" إذا لم تتوقف حملة التطهير ضد حلفائهم.

وقال مصدر إن موغابي وزوجته غريس واثنين من كبار شخصيات جناحها السياسي (جي40) رهن الإقامة الجبرية في مجمع "البيت الأزرق" الذي يملكه موغابي في هاراري.

وأوضح المصدر، الذي قال إنه تحدث مع أشخاص من داخل المجمع، إن الشخصين المنتميين لجناح (جي40) السياسي هما الوزيران جوناثان مويو وسافيور كاسوكويري، اللذان فرّا إلى المجمع بعد تعرض منزليهما لهجوم من القوات مساء الثلاثاء.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن وزيري الدفاع والأمن القومي في جنوب أفريقيا وصلا إلى العاصمة هاراري، ليل الأربعاء، كمبعوثين إقليميين للرئيس جاكوب زوما، ومن المقرر أن يلتقيا مع موغابي وقادة الجيش. ولم يتضح بعد الهدف النهائي لهما.

وكان زوما دعا في وقت سابق إلى التحلي "بالهدوء وضبط النفس"، وطلب من قوات الدفاع "ضمان عدم تقويض الوئام والاستقرار في زيمبابوي"، التي عانت من الأزمات الواحدة تلو الأخرى خلال العقدين الأخيرين.

وقالت الرئاسة في جنوب أفريقيا إن موغابي أبلغ زوما عبر الهاتف بأنه رهن الإقامة الجبرية في منزله لكنه بخير. في حين قال الجيش إنه يحافظ على سلامته وعائلته.

في غضون ذلك دعت الولايات المتحدة، الأربعاء، المسؤولين في زيمبابوي إلى "ضبط النفس" في سبيل "عودة الوضع سريعاً إلى طبيعته".

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لوكالة "فرانس برس": إن "الحكومة الأمريكية قلقه من التحركات الأخيرة للقوات العسكرية في زيمبابوي".

وأضاف: إن "الولايات المتحدة لا تنحاز لأي طرف في السياسة الداخلية في زيمبابوي"، لكن كمبدأ عام "نحن لا نوافق على تدخل العسكر في الحياة السياسية".

مكة المكرمة