وسط خطط استيطان إيرانية.. ماذا تعرف عن جزر الإمارات المحتلة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/58weer

تحتل إيران الجزر الإماراتية منذ العام 1971

Linkedin
whatsapp
الخميس، 09-07-2020 الساعة 21:00

 

- ما التحركات الإيرانية الجديدة في الجزر الإماراتية المحتلة؟

إيجاد بنية تحتية في الجزر الثلاث لتأهيلها من أجل توطين السكان فيها.
- ما قصة الجزر الثلاث المحتلة؟

تحتلها إيران منذ عام 1971، حيث مكنتها السيطرة عليها من التحكم بحركة الملاحة التجارية في الخليج.
- ما أهمية الجزر بالنسبة لمضيق هرمز؟

يعتبر المضيق الواقع قرب الجزر الإماراتية بين سلطنة عُمان وإيران من أهم الممرات المائية للخليج العربي والعالم؛ لكونه يربطه ببحر العرب.

تعد منطقة الخليج العربي واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية حول العالم؛ لما تحتويه ضفتا الخليج ومياهه من ثروات وطاقة، حيث يخرج منه خمس إنتاج النفط العالمي.

وتوجد في مياه الخليج إضافة إلى الثروات السمكية والمعادن والغاز جزر استراتيجية تعود سيادتها لدولة الإمارات تاريخياً، ولكن تحتلها إيران منذ عام 1971، حيث مكنتها السيطرة عليها من التحكم بحركة الملاحة التجارية في الخليج.

ويعتبر مضيق هرمز الواقع قرب الجزر الإماراتية بين سلطنة عُمان وإيران من أهم الممرات المائية للخليج العربي؛ لكونه يربطه ببحر العرب، أحد أهم الممرَّات المائيَّة الاستراتيجيَّة في العالم، ويبلغ عرض المضيق 60 كيلومتراً.

خطط استيطانية

وتقوم طهران كل فترة بحركات استفزازية جديدة في الجزر المحتلة؛ مثل زيارة عسكرية رفيعة، أو التطرق لها ضمن خطط معينة، أو إعادة تنظيمها ضمن محافظات أخرى.

وفي 29 أبريل 2020، كشفت إيران عن خطط لتوطين سكان الجزر الثلاث تنفيذاً لأمر سابق صادر عن المرشد علي خامنئي، كاشفة في الوقت نفسه عن بناء مطارات وكواسر أمواج في تلك الجزر.

وفي هذا الإطار قال قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي رضا تنكسيري، في تصريح نقلته وكالة أنباء "فارس" الإيرانية: إن "الجزر الإيرانية في الخليج الفارسي (العربي) استراتيجية جداً"، على حد زعمه.

وأعلن "تنكسيري" اعتزام السلطات الإيرانية إيجاد بنية تحتية في هذه الجزر لتأهيلها من أجل توطين السكان فيها، تنفيذاً لأوامر القائد العام للقوات المسلحة (خامنئي).

ولفت إلى أنه "حينما يقول الرجل الأول في الدولة إنه يجب توطين السكان في هذه الجزر فذلك يعني أننا نسعى من أجل أمن المنطقة".

وأشار المسؤول الإيراني إلى بناء مطارات وكواسر أمواج في الجزر الإماراتية المحتلة من قبل القوة البحرية للحرس الثوري، مؤكداً في الوقت عينه: "لقد أنشأنا مطاراً دولياً في جزيرة طنب الكبرى، ومطاراً آخر في طنب الصغرى".

وتهدد الحكومة الإيرانية عبر الجزر من وقت لآخر بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية؛ كرد على العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، إلا أن ذلك لم يحصل حتى الآن.

ويؤدي إغلاق المضيق إلى منع تصدير كميات هائلة من النفط الخام للعالم، والتسبُّب بأزمة في معروض النفط، ومن ثم ارتفاع أسعاره.

وتشهد العلاقات الإيرانية الإماراتية تحسناً ملحوظاً في الشهور الأخيرة، بعد توترات حصلت في مياه الخليج بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها (السعودية والإمارات)، بما عُرف حينها بأزمة ناقلات النفط.

وفي يوليو 2019، اتفقت إيران والإمارات على تبادل المعلومات الأمنية فيما بينهما، بالإضافة إلى التعاون المشترك في الحدود.

تبع ذلك تطور في العلاقات المالية المصرفية الإيرانية الإماراتية، رغم العقوبات الأمريكية على طهران.

إلا أن كل تلك الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية لم تتطرق بشكل أو بآخر إلى الجزر الإماراتية المحتلة من قبل القوات الإيرانية.

إيران

جذور الأطماع الإيرانية

وتعود الأطماع الإيرانية في الجزر العربية الثلاث إلى تاريخ قديم يسبق قدوم البريطانيين إلى المنطقة.

وفي عام 1819، شملت معاهدة الحماية بين حكام الخليج وبريطانيا الجزر الثلاث "أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى".

كانت إيران حينها قوة إقليمية كبرى، وحاولت فرض سيطرتها على تلك الجزر عدة مرات؛ في أعوام 1904 و1923 و1963، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل.

وعندما أعلنت بريطانيا انسحابها من الجزر، عام 1968، كانت الفرصة مواتية لإيران لفرض سيطرتها عليها، وأصبحت جزيرة أبو موسى تابعة لإيران.

وزاد إصرار إيران لأجل السيطرة على الجزر لما تمتلكه من ثروات طبيعية؛ مثل البترول، وأكسيد الحديد الأحمر، وكبريتات الحديد، والكبريت، إضافة إلى أنها تتمع بسواحلها العميقة، ما يجعلها ملجأ للغواصات الإيرانية والفرقاطات البحرية.

وبعد سيطرة طهران عليها عام 1971، وقّع حاكم الشارقة، خالد القاسمي، في ذات العام على مذكرة تفاهم مع إيران برعاية بريطانيا تنص على "تقاسم السيادة على جزيرة أبو موسى (الجزء الشمالي لإيران والجزء الجنوبي للشارقة) واقتسام عوائد نفطها"، دون أن يعترف كل طرف بسيادة الطرف الآخر عليها.

ونشرت إيران قوة عسكرية في نصف جزيرة أبو موسى بحسب ما نصت الاتفاقية، لكنها بسطت سيطرتها على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأدى ذلك إلى نزوح بعض العائلات، ومنذ ذلك الحين أصبحت الجزر موضع نزاع مستمر بين الطرفين.

جزر

ما قصة الجزر الثلاث؟

أبو موسى

تقع عند مدخل مضيق هرمز جنوب الخليج العربي، وتبعد 60 كليومتراً عن إمارة الشارقة، تبلغ مساحتها 12.8 كيلومتراً مربعاً، موقعها الاستراتيجي وغناها بالمعادن دفع إيران للسيطرة عليها عام 1971، قبل أن تنال الإمارات استقلالها عن بريطانيا بيومين فقط.

وتتبع الجزيرة اليوم لمحافظة هرمزغان الإيرانية، ويشكل الإيرانيون نصف سكانها، والنصف الآخر من الإماراتيين العرب الذين يتبضعون بشكل أساسي من إمارة الشارقة.

وفي عام 1992، نصبت إيران في الجزيرة صواريخ مضادة للسفن، وأقامت فيها قاعدة للحرس الثوري الإيراني، كما أقامت قاعدة بحرية فيها.

وفي عام 1999، بنت إيران مطاراً في الجزيرة يربطها بمدينة بندر عباس الإيرانية، إلى جانب افتتاح بلدية جزيرة أبو موسى فيها.

وفي عام 2012، أقامت إيران محافظة جديدة وسمتها "خليج فارس"، وجعلت من جزيرة أبو موسى مركزاً لها.

طنب الكبرى

تتبع لذات المحافظة الإيرانية، وتبلغ مساحتها ما يقرب من 9 كيلومترات مربعة، وتقع شرقي الخليج العربي قرب مضيق هرمز، وتبعد نحو 30 كيلومتراً عن إمارة رأس الخيمة، ويبلغ عدد سكانها قرابة 700 نسمة.

وكانت الجزيرة تتبع لإمارة رأس الخيمة قبل تأسيس دولة الإمارات، إلا أنها خضعت أيضاً للسيطرة الإيرانية قبل أيام من حصول الاستقلال الإماراتي عن بريطانيا.

وتعد الجزيرة غنية بالثروة السمكية، وتمتاز بسطحها المنبسط، وفي عام 1930 سعت الحكومة الإيرانية لشراء جزيرتي "طنب الكبرى والصغرى" من حاكم رأس الخيمة، الشيخ سلطان القاسمي، إلا أنه رفض ذلك مطلقاً.

طنب الصغرى

تبعد نحو 12.8 كيلومتراً عن جزيرة طنب الكبرى غرباً، ومساحتها 2 كيلومتر مربع فقط، تتميز هذه الجزيرة بتربتها الرملية والصخرية، ولا تتوفر فيها المياه الصالحة للشرب.

تكثر فيها الطيور البرية والبحرية، ولعدم وجود الماء فيها لا يسكنها أحد من البشر، ولكنها كانت بمنزلة مستودع ومخزن للمعدات والأمتعة.

وكانت تتبع لسيادة إمارة رأس الخيمة، ويلجأ لها الصيادون عند اشتداد الرياح وعلو الأمواج.

مكة المكرمة