وسط دعوات لحلف مع "إسرائيل".. خلفان يدعو لحلّ مجلس التعاون

الرابط المختصرhttp://cli.re/LWw7m8

دعا خلفان بن زايد وبن سلمان لتشكيل تحالف جديد بعيداً عن قطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-08-2018 الساعة 22:45

يبدو أن الدعوات تتزايد يوماً بعد يوم لتدفع باتجاه التعاون العربي - الإسرائيلي، وحلّ مجلس التعاون الخليجي، وتفكيك العلاقات بين الدول الأشقاء.

فبعد دعوات أمريكية لتشكيل تعاون شرق أوسطي استراتيجي؛لمجابهة الخطر الإيراني، ويتضمن "إسرائيل"، وفق ما كشفه دبلوماسي أمريكي، جاء توجيه نائب رئيس شرطة دبي ضاحي خلفان، إلى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، بإيجاد تحالف عربي جديد.

جاء ذلك في رسالة وجهها خلفان على حسابه بموقع "تويتر"، أمس الجمعة، وكانت حول التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، ودول مجلس التعاون الخليجي.

وقال خلفان: "يُفترض أن يكون التحالف العربي بديلاً عن مجلس التعاون الخليجي، والحاجة اليوم كما ترونها، تقوم على التحالف وليس على التعاون في أحلك الظروف.. التعاون بالراحات، ولكن التحالف في كل الأوقات".

وأضاف: "ثبت أن التحالف أصح من التعاون أيها القادة"، ليتساءل بعدها: "ما الفائدة من دولة في التعاون (الخليجي) لا أجدها معي في السرّاء والضرّاء.. وأجد دولة بالتحالف (العربي) معي في السرّاء والضرّاء.. أيهما أفضل؟".

واعتبر أن تطوير مجلس التعاون الخليجي إلى "تحالف، سيكون نقلة نوعية سياسية وعسكرية واقتصادية"، مضيفاً: "تصوَّر اليوم دولة كقطر عضو في مجلس التعاون..! مهزلة سياسية، لكن في التحالف مَن يخرج يخرج ومَن يبقى يبقى، والمسيرة مستمرة لخدمة أمننا القومي العربي"، حسب تعبيره.

وزاد في القول: "اليوم، السودان لنا أقرب حساً وتضحية وواقعاً مليون مرة من قطر"، مختتماً بقوله: "وقطر اللي نقول أهلنا يطعنوننا من كل صوب.. التحالف.. نعم.. مجلس التعاون لا.. والله إنه في الصالح العام"، على حد زعمه. 

 

 

ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية التي بدأت في يونيو 2017، وشتّت شمل الخليجيين، بعد مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر، واتهامها بدعم الإرهاب وهو ما نفته الأخيرة جملة وتفصيلاً، سعت الدول الأربع إلى تشكيل حلف جديد، محاولةً إقصاء الدوحة. 

وعلى الرغم من مساعي قطر الحثيثة للتقارب وإيجاد الحلول والحوار بينها وبين دول الحصار، فإن الدول الأربع تعنتت ولم تقبل بذلك رغم الوساطة العربية والدولية (مساعي أمريكا والكويت). 

وفي ظل التهديد الإيراني بالمنطقة، سعت أمريكا إلى تشكيل حلف شرق أوسطي، ليكون بمثابة درع بوجه تهديدات طهران. ويسعى هذا التشكيل لضم دول الخليج ودول عربية أخرى.

مسؤول أمريكي كشف في حوار سابق، أن "إسرائيل" من ضمن المقترَحين للانضمام إلى هذا التحالف الجديد، ليكشف مساعي التطبيع مع دولة الاحتلال المزعومة، وسط تبرير بأن هذا التحالف سيكون لصد التمدد الإيراني.

وقال الدبلوماسي السابق في وزارة الخارجية وعضو مجلس الأمن القومي الأمريكي، دانيال بايبس: "في الحقيقة، ترامب استغل ظاهرة التخويف من إيران، وبنسبة أقل داعش، من أجل تشكيل تحالف بين الدول العربية وإسرائيل، يتمكن من خلاله أيضاً من حل النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي".

وأضاف أنه شخصياً على غرار بقية المراقبين والخبراء يتوقع أن تُمنى هذه الخطة بالفشل، لكن ترامب عازم على هذه الخطة.

كما هدد مؤخراً رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بأن يُدخل تل أبيب في تحالف دولي، لصد العِدوان الإيراني، إثر ممارسات مليشيات الحوثيين في مضيق باب المندب باليمن.

وجدير بالذكر أن ترامب منذ توليه الرئاسة في يناير 2017، سعى لحل النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي، وإلى تمرير صفقة القرن، التي تقضي بإعلان القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وتقوّض حقوق الفلسطينيين، في الداخل والخارج، وتُوجد وطناً بديلاً لهم، وحاول مراراً الحث على إقامة علاقات مع الاحتلال. 

وبالفعل، باتت دول خليجية (السعودية، والإمارات، والبحرين)، تقيم العديد من العلاقات مع "إسرائيل"، كشفها مسؤولون إسرائيليون، فضلاً عن اللهجة الناعمة التي تستخدمها هذه الدول في خطابها السياسي تجاه تل أبيب.

تقارير كثيرة كشفت عن اجتماعات سرية بين "إسرائيل" والدول الأربع التي قاطعت قطر، وجل هذه الاجتماعات تقضي بتوطيد العلاقات معها. 

مكة المكرمة