وسط غضب شعبي.. برلمان لبنان ينعقد لمنح الثقة للحكومة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/x8k7dJ

يعقد مجلس النواب جلسة لمنح الثقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 11-02-2020 الساعة 14:00

اندلعت مواجهات، الثلاثاء، بين قوى الأمن اللبنانية ومحتجين حاولوا إغلاق طرق مؤدية إلى المجلس النيابي وسط بيروت؛ لمنع انعقاد جلسة تناقش البيان الوزاري للحكومة الجديدة.

وأطلقت قوى الأمن قنابل مسيلة للدموع لتفريق المحتجين، الذين حاولوا تخطي العوائق والحواجز الأسمنتية بمحيط فندق "لوغري" وجريدة "النهار" وسط العاصمة، بحسب الوكالة الوطنية اللبنانية.

وأضافت الوكالة أن عناصر من الجيش يحاولون التدخل لمنع التصعيد وتفاقم الأحداث.

وأشارت إلى ارتفاع أعداد المحتجين في محيط فندق "مونرو" (وسط العاصمة)؛ ما أدى لحصول تدافع بينهم وبين عناصر الجيش.

ويرفع المحتجون لافتات تطالب بـ"وقف الفساد" و"عدم منح الثقة اليوم للحكومة".

وفي منطقة "زقاق البلاط" أطلق المحتجون هتافات تطالب بعدم منح الثقة لحكومة حسان دياب.

ورشق المحتجون سيارة وزير البيئة وشؤون التنمية الإدارية، دميانوس قطار، بالبيض أثناء مروره في المنطقة متوجهاً إلى مجلس النواب.

وذكر المصدر أنه تم تسجيل حالات إغماء بين المحتجين على الطريق البحرية؛ بسبب شدة التدافع بين المحتجين وعناصر الجيش، الذي يتخذ إجراءات صارمة لمنع إقفال الطريق البحرية.

أمّا في صيدا جنوبي لبنان فأضربت مدارس المدينة التزاماً بدعوة من حراك المدينة بهدف المشاركة في التظاهرة أمام مجلس النواب.

وبحسب وكالة الأناضول، بدأ المحتجون صباحاً بالتجمع أمام حافلات النقل التي انطلقت بهم نحو وسط العاصمة.

وكانت قوات الأمن اللبنانية أطلقت الغاز المسيل للدموع ومدفع مياه باتجاه محتجين كانوا يحاولون منع النواب ومسؤولي الحكومة من الوصول إلى البرلمان، اليوم الثلاثاء، لإجراء تصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة بزعامة رئيس الوزراء حسان دياب.

دياب يتعهد بالإصلاح

وانعقدت، اليوم الثلاثاء، جلسة مجلس النواب اللبناني لمنح الثقة لرئيس الحكومة المكلف حسان دياب.

من جانبه أكد دياب خلال البيان الوزاري أمام مجلس النواب أهمية الإصلاحات القضائية والتشريعية والإدارية ومكافحة الفساد، ومعالجات في الموازنة العامة، مشيراً إلى أن الإجراءات الاقتصادية المزمع تنفيذها تحفز الاقتصاد وتحوله إلى اقتصاد منتج؛ من خلال الاستعانة ببعض البرامج والدراسات الخاصة بهذا الصدد.

وقال رئيس الحكومة المكلف إن حكومته ملتزمة بتنفيذ الخطة الاقتصادية لتفادي انهيار لبنان، مضيفاً: "نشعر أنه من واجبنا مصارحة الشعب اللبناني بأن ما نقترحه من أدوات علاج قد يكون بعضها مؤلماً، ولكن سنعمل جاهدين على عدم المساس بذوي الدخول المنخفضة".

وبين أن حكومته تعتبر أن كثيراً من مطالب "الحراك" ليست محقة بل ملحة، متعهداً بأن تكون هذه الحكومة نزيهة وشفافة تتواصل مباشرة مع جميع المواطنين، وخاصة مع الحراك، وتتعهد بآليات المساءلة والمحاسبة من خلال الرقابة البرلمانية والقضائية .

وشدد دياب في ختام البيان على أنه "لا وساطة ولا محاصصة، ولن نسمح باستباحة الأموال العامة، وملتزمون بتنفيذ الخطة الإصلاحية وإنجاحها".

والاثنين، أعلن الجيش اللبناني اتخاذه إجراءات أمنية استثنائية في محيط المجلس والطرقات المؤدّية إليه، قبيل انعقاد الجلسة المخصّصة لمناقشة البيان الوزاري ومنح حكومة حسان دياب الثقة، يومي الثلاثاء والأربعاء، وفق إعلام محلي.

وفي 21 يناير الماضي، أعلن دياب تشكيله حكومته عقب لقائه مع الرئيس ميشال عون، بعد مخاض استمر لشهور.‎

وتخلف الحكومة الجديدة سابقتها التي كان يترأسها سعد الحريري، واستقالت في 29 أكتوبر الماضي، تحت وطأة احتجاجات مستمرة منذ الـ17 من ذلك الشهر.

ويطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين مستقلين قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

ويطالبون أيضاً بانتخابات برلمانية مبكرة، واستقلال القضاء، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

مكة المكرمة