وسط مشاهد الدم.. هكذا تواجه نساء حلب الموت

امرأة سورية جُلّ ما تريده أن "تكون موتتنا هيك سهلة"

امرأة سورية جُلّ ما تريده أن "تكون موتتنا هيك سهلة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 13-12-2016 الساعة 16:40


تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، مقطعاً صوتياً لامرأة من حلب، تتحدث في مكالمة هاتفية عن مأساة مدينتها، وتعرّض السكان فيها للظلم والقتل، لا سيما الشباب.

وقالت وهي تحاول أن تستمد القوة لمواصلة الحديث، إن دأبها صار العبادة والصلاة وقراءة القرآن، طلباً للمغفرة والرحمة.

وأضافت أن طلبها الوحيد أن يتقبلها الله وعائلتها "من الشهداء"، وما ترجوه فقط ألّا تُكمد على أولادها وزوجها، وجُلّ ما تريده أن "تكون موتتنا هيك سهلة".

وأضافت في حديثها خلال الاتصال الهاتفي، الذي تابعه "الخليج أونلاين"، طالبة من مستمعيها في الطرف الآخر الدعاء أن يهون الله عليها، وألّا تتألم على مقتل أولادها، مبينة أنها لا تستطيع تحمّل رؤية أولادها يعذبون ويقتلون، كما حصل مع آخرين.

وأوضحت أنه "في الفردوس حرقوا 9 أطفال ونسوان (...) في شباب من حارتنا قوصوهن (أطلقوا عليهم النار)".

اقرأ أيضاً :

واشنطن بوست: السيطرة على حلب لن تنهي الصراع السوري

وشرعت قوات النظام والمليشيات الشيعية المدعومة من إيران، بعد سيطرتها أمس الاثنين على حلب، بقتل عدد كبيرٍ من المدنيين في حيي الفردوس والكلاسة، في الجزء الشرقي من حلب، وشمل ذلك إحراق نساء وأطفال وهم أحياء، وفق مصادر محلية في المنطقة ووكالة الأناضول.

وقال الدفاع المدني السوري المعارض لنظام الأسد، إن ما يحصل في حلب خلال الساعات الأخيرة هو عبارة عن مجازر وعملية إبادة جماعية، لا سيما أن هناك 100 ألف مدني محاصَرين في شرقي حلب.

وأضاف مصوِّراً المشهد الميداني، أن الأطفال يعانون تحت الأنقاض بسبب القصف الكثيف من الطائرات الروسية وطائرات نظام الأسد، إلا أنه أتبع القول: "لا يمكننا مساعدتهم"، مشيراً إلى أن الجريح الذي يسقط في حلب لا يجد من يسعفه.

ولفت الانتباه إلى الحصيلة المتصاعدة من القتلى، وذكر أنه سقط أكثر من 93 قتيلاً مدنياً خلال الساعات الماضية في قصف روسي - سوري على أحياء شرقي حلب.

وفي السياق ذاته، قالت مصادر في المعارضة السورية لـ "الخليج أونلاين"، إن قوات نظام الأسد تعتقل المدنيين من حلب وتنقلهم إلى الجبهات كدروع بشرية، في حين تنفّذ قوات الأسد ومليشيات شيعية عمليات إعدام ميدانية.

على صعيد آخر، خرج عشرات المتضامنين في ساعة متأخرة من ليل الاثنين - الثلاثاء، وصباح الثلاثاء، بمظاهرات أمام السفارات الروسية في كل من العاصمة الألمانية برلين، والعاصمة الفرنسية باريس، وأمام القنصلية الروسية في مدينة إسطنبول التركية؛ احتجاجاً على المجازر التي ترتكب في حلب.

وقال مراسلو "الخليج أونلاين"، إنه في ظل تصاعد حدة عمليات القصف، وسقوط العشرات من القتلى في صفوف المدنيين بحلب، خرج العشرات من المتضامنين مع الشعب السوري، ومواطنون سوريون، في اعتصامات احتجاجية أمام السفارات الروسية، التي تقصف طائراتها حلب بكثافة، منددين بالمجازر، ومطالبين بوقفها فوراً.

يأتي هذا التحرك في ظل دعوات متصاعدة من أجل بدء تحرك إنساني عالمي على شكل مظاهرات متواصلة من أجل وقف المجازر في حلب بحق المدنيين، وإنقاذ 100 ألف من المحاصرين فيها.

مكة المكرمة