وسط مقاطعة المعارضة.. البرلمان الجزائري يعلن اليوم شغور الرئاسة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gExXrJ

تقاطع أحزاب المعارضة اجتماع حسم شغور الرئاسة رفضاً لتولي أحد رموز النظام عقب بوتفليقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 09-04-2019 الساعة 09:30

يعلن البرلمان الجزائري، اليوم الثلاثاء، في جلسة شكلية شغور منصب رئيس الجمهورية، ليطوي بذلك صفحة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استمر 20 عاماً، وسط رفض للجلسة من الأحزاب المعارضة.

وتعود الرئاسة إلى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، أحد رموز نظام بوتفليقة، والقيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي (موالاة)، الذي سيتسلم آلياً- وفق الدستور- مقاليد الحكم لمدة أقصاها 90 يوماً، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لن يترشح فيها، حسب نفس المادة، وهو ما ترفضه المعارضة.

ومن الأحزاب المعارضة التي أعلنت مقاطعتها لجلسة حسم شغور الرئاسة: "حركة مجتمع السلم" و"العمال" و"التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" و"جبهة القوى الاشتراكية"، وقالت إن هذا الاجتماع "مهزلة سياسية جديدة للنظام"، داعية "الوطنيين النزهاء إلى منع فرض السلطة منطق الأمر الواقع".

وكان أهم مطلب اتفق عليه المتظاهرون في الجمعة السابعة للحراك، والأولى بعد استقالة بوتفليقة، هو رحيل رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز؛ لكونهم من رموز نظام بوتفليقة.

وتأتي جلسة البرلمان اليوم طبقاً للمادة 102 من الدستور الذي طالب الجيش الجزائري بتطبيقها وسط رفض من المعارضة والحراك الشعبي لهذه المادة، والتي تنص على أنه "في حال استقال رئيس الجمهورية أو توفي، يجتمع المجلس الدستوري وجوباً، ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، وتبلغ فوراً شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان، الذي يجتمع وجوباً".

وكانت صحيفة المجاهد، التي تعد أبرز وسيلة إعلام حكومية، كتبت افتتاحية لمحت خلالها إلى إمكانية رحيل بن صالح الذي سيتولى آلياً خلافة بوتفليقة لمرحلة انتقالية من 3 أشهر، وتولي شخصية توافقية استجابة لمطالب الشارع.

ووفق الصحيفة فإنه "يجب إيجاد حل لمسألة رئاسة مجلس الأمة في أقرب وقت؛ من منطلق أن هذا الوجه السياسي لن يقبله الحراك الشعبي"، واعتبرت إيجاد شخصية توافقية لقيادة المرحلة الانتقالية في مكانه "أمراً ليس بالمستحيل".

وتأتي هذه الدعوة من الصحيفة متناغمة مع آخر بيان لقيادة الجيش، الثلاثاء الماضي، الذي أصر على أن يكون الحل في إطار الدستور الحالي وبالضبط المواد 102 و7 و8 منه، التي تنص على استقالة الرئيس وعودة السلطة للشعب.

كما جددت مجلة الجيش، في افتتاحية لها قبل يومين، التأكيد أن المؤسسة العسكرية "تؤيد بشكل كامل" مطالب الشارع التي رفعها منذ بداية المظاهرات، مع التمسك بالدستور، وهو رفض ضمني لدعوات تشكيل رئاسة جمعية وإطالة عمر المرحلة الانتقالية.

وهذا التوجه مفاده- وفق مراقبين- أن الأمور تتجه نحو مرحلة انتقالية من ثلاثة أشهر تنتهي بانتخاب رئيس جديد في يوليو القادم، لكن البداية ستكون من تغيير رئيس مجلس الأمة بشخصية توافقية لقيادة المرحلة الانتقالية.

وهناك طريقة أخرى لتغيير رئيس مجلس الأمة عبر تعيين شخصية توافقية خلال الساعات القادمة ضمن الثلث الرئاسي (حصة الرئيس التي ما زالت بها 7 مقاعد شاغرة) لخلافة عبد القادر بن صالح، وهو قرار يصدر من رئيس الجمهورية المستقيل قبل ترسيم رحيله.

وكان بوتفليقة قد لمح في رسالة استقالته، الثلاثاء (2 أبريل)، إلى صدور قرارات قبل رحيله النهائي عن الحكم تخص تسيير المرحلة الانتقالية.

وشهدت الجزائر احتجاجات مستمرة منذ 22 فبراير الماضي، للمطالبة برحيل بوتفليقة عن الحكم، رغم إعلانه في وقت سابق تخليه عن الترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة، وبعدها طالبت بتنحي رموز النظام.

مكة المكرمة