وصفوه بالصحاف الجديد.. عراقيون: غرد مثل خلف

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/58d8Mr

تصريحات خلف ذكرت العراقيين بتصريحات الصحاف

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 12-11-2019 الساعة 19:02

لم تمض سوى أيام قليلة على تسلم اللواء الركن عبد الكريم خلف منصب الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق، عادل عبد المهدي، حتى أطلق عليه العراقيون لقب "الصحاف"؛ تشبيهاً بالمتحدث الحكومي في فترة الغزو على البلاد عام 2003.

وكان محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام في 2003، وأدار الحرب الإعلامية، وعرف بتصريحاته المخالفة للواقع؛ سعياً لرفع الحالة المعنوية للعراقيين، في وقت كانت القوات الأمريكية احتلت عدة مدن عراقية.

وعبد الكريم خلف، وهو لواء ركن متقاعد، أوكلت إليه مهمة الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة في 26 أكتوبر الماضي، أي بعد يوم واحد من تجدد الاحتجاجات التي انطلقت مطلع الشهر نفسه واستمرت عدة أيام.

ولفتت تصريحات خلف المستمرة منذ تكليفه بمنصبه الجديد انتباه العراقيين؛ لما تحمل من معلومات يرونها غريبة عن الواقع ومخالفة للحقيقة.

فبعد مقتل وإصابة الآلاف بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع، على يد القوات الأمنية، وهو ما وثقته مقاطع فيديو عديدة، جاءت تصريحات خلف لتفيد بأن القوات الأمنية لا تستخدم الرصاص الحي.

ووصف في تصريح آخر المتظاهرين السلميين بالـ"مخربين"، وأنهم يتسببون بضرر في الاقتصاد نتيجة قطع الطرق.

وفي حين شهدت الاحتجاجات -على الرغم من الأعداد الكبيرة المشاركة فيها- حفاظ المتظاهرين على الأملاك الحكومية والمصارف والدوائر الرسمية والأملاك العامة، اتهم عبد الكريم خلف المتظاهرين بأنهم ينوون استهداف البنك المركزي العراقي.

ثم قال في تصريح، حين سُئل عن سقوط قتلى بين المتظاهرين، إن بعضهم سقطوا على يد مجهولين.

وفي تصريح آخر طالب خلف الشباب المحتجين بتجنب العنف، في الوقت الذي يسقط بشكل يومي عشرات القتلى والمصابين منذ انطلقت الاحتجاجات، واتهم في تصريح آخر بعض المدارس بزج الأطفال في المظاهرات.

أكثر تصريحات خلف التي أثارت ردود فعل ساخطة من قبل العراقيين هو ما ذكره في خلال مؤتمر صحفي، من أن "بعض الجهات المشبوهة داخل مطعم وسط بغداد قامت بتصنيع ما يشبه المتفجرات؛ ما قد يؤدي في حال انفجارها إلى انهيار المبنى بأثره، كما من شأنها أن تحصد أرواح العديد من المتواجدين في المبنى".

وهنا كان يقصد خلف مبنى المطعم التركي ذي الـ 14 طابقاً، وهو مبنى مهجور يقع في ساحة التحرير، ويسيطر عليه المحتجون، جاعلين منه حماية لبقية المتظاهرين في ساحة التحرير.

تصريحات خلف جعلت العراقيين يلصقون به تسمية "الصحاف"، وأصبح كثيرون يتناقلون صورة تجمع بين الشخصيتين، التي تكفي العراقيين حين يرونها بأن يفسروا معناها دون أي تعليق.

وفي حملة واسعة أطلقها نشطاء على منصات التواصل، يواصل العراقيون نشر تغريدات ساخرة، بعيدة عن الواقع، في تعبير عن تصريحات اللواء عبد الكريم خلف.

وتحت وسم "#غرد_مثل_خلف" يواصل العراقيون التفاعل، وكان مبنى المطعم التركي الذي تطرق إلى ذكره خلف، حاضراً في بعض التعليقات الغريبة الساخرة.

قناة "العراقية"، وهي القناة الرسمية الناطقة باسم الحكومة، أثارت استياءً كبيراً في الشارع العراقي؛ نتيجة عدم تغطيتها احتجاجات البلاد، وتبنيها الخطاب الحكومي، وعليه كانت حاضرة في التعليقات الغريبة التي ترد على الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة.

وحين يغرد أحدهم مثل خلف، فسيصف- بحسب رأيه- قناة العراقية بأنها ذات مصداقية.

أما بخصوص رئيس الوزراء عادل عبد المهدي فيواصل المحتجون بمختلف المدن الهتاف ضده مطالبينه بالرحيل؛ في دليل على رفضه، لكن مدحه من قبل المتظاهرين يتناسب والتعليق عبر وسم غرد مثل خلف، بحسب بعض المغردين.

تغريدات عديدة عبر أصحابها من خلال غرابتها عن رأيهم بالمتحدث باسم عادل عبد المهدي، كثير منها تتحدث عن أن القوات الأمنية تمرح مع المحتجين، وأن من يطلقون الرصاص كائنات فضائية، وتعليقات أخرى كثيرة في هذا السياق.

غرابة تصريحات اللواء عبد الكريم خلف لم تكن فقط حديث مواقع التواصل، بل إن وسائل الإعلام أخذت تتحدث عن هذه التصريحات.

ففي مقال له بعمود يكتبه في صحيفة المدى، وصف الكاتب الصحفي المعروف علي حسين، بيانات عبد الكريم خلف بـ"الكوميدية".

في مقاله المعنون: "عبد الكريم خلف يقول: لا مكان للشباب في بغداد!!"، كتب حسين: "رغم كثافة الحضور الإعلامي للسيد الناطق فقد ثبت بالدليل القاطع أن أحداً في العراق لا يثق على الإطلاق بتصريحاته؛ بدليل أن معظم الأحداث الأمنية التي تعصف بالبلاد يعتبرها الناطق مجرد مؤامرة وأن الحكومة تعاملت معها".

وتابع: "وهكذا خرج علينا قبل ساعات من كتابة هذا العمود ليقول إن مجموعات عبرت جسر الأحرار، وقواتنا اتخذت الإجراءات الضرورية، وكانت هذه الإجراءات التي لم يذكرها السيد الناطق قد تسببت باستشهاد خمسة شبان وجرح العشرات".

مكة المكرمة