وصفوه بـ"التاريخي".. هكذا رحب مسؤولون قطريون باتفاق طالبان وواشنطن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/15W2jD

الوساطة القطرية نجحت في توقيع اتفاق سلام بين "طالبان" والولايات المتحدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 29-02-2020 الساعة 20:46

وصف قادة قطريون الاتفاق الذي وُقِّع بين حركة طالبان الأفغانية والولايات المتحدة في العاصمة الدوحة، السبت (29 فبراير)، بـ"التاريخي"، حيث سيساعد في إحلال السلام والاستقرار بأفغانستان، في حين رحبت الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي "الناتو" بما جرى.

وأكد هؤلاء القادة من خلال تغريدات منفصلة لهم، عقب توقيع الاتفاق بين طالبان والولايات المتحدة، أن قطر أصّلت وجسّدت المنهج السلمي في العلاقات الدولية بعيداً عن الحروب.

ووقَّع المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد ونائب الشؤون السياسية لحركة طالبان الملا عبد الغني برادر، اتفاق السلام بالعاصمة القطرية الدوحة، لإنهاء الحرب في أفغانستان، في حين أشاد الطرفان بدور قطر في دعم الاتفاق التاريخي.

وأصدرت حكومتا الولايات المتحدة وأفغانستان بياناً مشتركاً، اليوم، أفاد بأن "التحالف سيكمل سحب بقية القوات من أفغانستان خلال 14 شهراً بعد نشر هذا الإعلان المشترك والاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان.. شريطة أن تفي طالبان بالتزاماتها بموجب الاتفاق".

ووفقاً للاتفاق، ستقوم الولايات المتحدة مبدئياً بخفض قواتها من خمس قواعد في أفغانستان إلى 8600 جندي، خلال 135 يوماً من الاتفاق، ثم سحب جميع القوات الأجنبية خلال 14 شهراً.

ترحيب قطري

وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد أن الوساطة القطرية نجحت في توقيع اتفاق إحلال السلام بأفغانستان في الدوحة، معرباً عن أمله أن يسهم هذا الاتفاق التاريخي في تحقيق السلام والاستقرار والازدهار بالمنطقة والعالم.

الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني قال في تغريدة نشرها على حسابه بموقع "تويتر": "بعد وساطة قطرية ناجحة بامتياز، وقَّعت الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية اتفاقية سلام في الدوحة عاصمة السلام".

وأوضح أن الاتفاقية ترعى مصلحة الطرفين، وتُنهي قرابة عقدين من الحرب المدمرة في أفغانستان، وتمنح الشعب الأفغاني أملاً حقيقياً في حياة آمنة ومستقبل مزدهر.

وكتب وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، خالد بن محمد العطية، على حسابه بموقع "تويتر": "بفضلٍ من الله وتوفيقه ثم بحكمة وتوجيه سمو الأمير المُفدى، تم التوقيع على اتفاقية إحلال السلام بين طالبان والولايات المتحدة اليوم في الدوحة.. بارك الله جهد أخي الشيخ محمد بن عبد الرحمن وفريق عمله المخلصين".

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وصف ما تم بأنه "اتفاقُ سلامٍ تاريخي لا يليق إلا بـقطر، الدولة التي أصَّلت وجسَّدت المنهج السلمي في العلاقات الدولية، بعيداً عن الحروب التي لم تخلّف إلا الدمار".

كذلك، أكد رئيس الوزراء القطري السابق، عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، أن الوساطة القطرية هي دائماً "الطريق نحو السلام".

بدوره تطرَّق مستشار رئيس الوزراء القطري، أحمد السليطي، إلى الهيئة السعودية التي تأسست قبل 40 عاماً، برئاسة سلمان بن عبد العزيز، لدعم المجاهدين الأفغان، حيث انهارت من وقتها أفغانستان، وتشكلت "القاعدة" وانتشر الإرهاب المنسوب إلى الإسلام.

وأكمل السليطي في تغريدة نشرها على حسابه بموقع "تويتر": "اليوم على أرض قطر وبقيادة سيدي سمو الشيخ تميم بن حمد، يتم إصلاح كل ذلك بتوقيع اتفاق إحلال السلام في أفغانستان".

مساعِدة وزير الخارجية القطري، لولوة الخاطر، أكدت أنه تم توقيع اتفاقية إحلال السلام في أفغانستان بوساطة قطرية بعد حرب طاحنة دامت 19 عاماً.

وشكرت "الخاطر" طرفي الاتفاق، على حرصهما على المصلحة العليا لشعبيهما، مؤكدة أن البناء أصعب بكثير من الهدم والحروب، موجهةً التحية لكل الساعين في طريق البناء، مبينةً أن ذلك سيبقى نهج قطر.

 

كذلك، وصف مدير المكتب الإعلامي بالخارجية القطرية، أحمد بن سعيد الرميحي، توقيع اتفاق السلام بين واشنطن وحركة طالبان بأنه "حدث تاريخي، ودليل على الدور الفاعل للدبلوماسية القطرية في إنهاء النزاعات بالطرق السلمية".

وقال الرميحي في تصريح لوكالة "الأناضول" التركية: إن "وساطة قطر التي نجحت في عدة مناطق من العالم، تبرهن من جديد على أن الحوار الصادق الشفاف هو أقصر الطرق وأنجع الحلول لإنهاء النزاعات".

وأضاف: إن "سر نجاح الوساطة القطرية في تسوية النزاعات المختلفة يكمن في مصداقيتها وشفافيتها، ووقوفها على مسافة واحدة من جميع الأطراف".

وأشار الرميحي إلى أنَّ "حرص الولايات المتحدة وطالبان على تجاوز الخلافات وتحقيق السلام قاد المفاوضات بينهما إلى هذا النجاح"، آملاً استكمال عملية السلام بأفغانستان خلال المرحلة المقبلة.

 

"الناتو" يرحب

من جانبها، أبدت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو" ترحيبها باتفاق السلام المبرم، بين الولايات المتحدة وحركة طالبان بالعاصمة القطرية الدوحة، مؤكدةً أنها ستعيد النظر في وجود قواتها بأفغانستان وفقاً للأوضاع.

وأوضحت الدول الأعضاء الـ29 بالناتو، في بيان، أن التطورات الأخيرة قللت من الاشتباكات في البلاد، ومهدت الطريق أمام إجراء مفاوضات بين الأفغان.

وقال البيان: "حلف الناتو يرحب بالخطوات الأولى التي من شأنها أن تحقق السلام وتُنهي الصراع في أفغانستان"، داعياً حركة طالبان إلى تقييم فرص السلام.

ولفت البيان إلى أن "التطورات الأخيرة قللت من الاشتباكات في البلاد، ومهدت الطريق أمام إجراء مفاوضات بين الأفغان".

وجاء في البيان: "سينفذ الشركاء في الحلف، وبعثة دعم الاستقرار، بعض التغييرات حسب الحاجة، وضمن ذلك تخفيض الوجود العسكري".

وأضاف البيان: إن "الناتو يتوقع أن تؤدي المفاوضات الشاملة بين الأفغان إلى التوصل لاتفاق سلام دائم في البلاد، وعدم إفساح المجال لجعل أفغانستان مرتعاً آمناً للإرهابيين مرة أخرى".

يشار إلى أنه بعد الاتفاق ستبدأ مفاوضات سلام مباشرة غير مسبوقة بين حركة طالبان وسلطات كابول، وأن يتم إطلاق سراح "نحو خمسة آلاف سجين (من طالبان)... ونحو ألف سجين من الطرف الآخر (القوات الأفغانية) بحلول العاشر من مارس المقبل".

كما ستعمل الولايات المتحدة على رفع كل العقوبات المفروضة على حركة طالبان بحلول 27 أغسطس المقبل، في حين تلتزم حركة طالبان قطع علاقاتها مع كل الحركات التي تصنفها الولايات المتحدة تنظيمات إرهابية، وعدم استخدام "طالبان" الأراضي الأفغانية لاستهداف الآخرين.

وتعاني أفغانستان من حرب مستمرة منذ أكتوبر 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن، بحكم "طالبان"؛ لارتباطها بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات في الولايات المتحدة، يوم 11 سبتمبر من العام نفسه.

ومنذ الغزو الأمريكي، تشهد البلاد صراعاً بين "طالبان" من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى؛ وهو ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.

مكة المكرمة