وقف محتمل لإطلاق النار.. ما هي سيناريوهات إنهاء العدوان على غزة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8ZxxAA

جيش الاحتلال لم ينجح في تحقيق أهداف كبيرة لتسويقها إعلامياً هذه المرة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 17-05-2021 الساعة 16:15

ما هي الجهود الدبلوماسية المبذولة لوقف القتال؟

المستشارة الألمانية قدمت مبادرة رسمية لوقف القتال، وقالت إن الحل لا بد أن يكون ممتداً وعلى أساس حل الدولتين، وذلك بالتزامن مع ضغوط أمريكية.

ما احتمالات وقف إطلاق النار؟

وسائل إعلام غربية وعبرية تتحدث عن وقف يبدأ اليوم الخميس أو غداً الجمعة، وهو ما تحدث عنه أيضاً القيادي الحمساوي موسى أبو مرزوق.

ما السيناريوهات المحتملة لوقف القتال؟

ربما يتم وقف القتال من جانب واحد هو الإسرائيلي؛ حتى لا تكسب المقاومة شرعية سياسية وحتى لا يتم إلزام "تل أبيب" بوقف ما يحدث في القدس والمسجد الأقصى.

تتصاعد الأحاديث في وسائل الإعلام الدولية والمحلية عن قرب التوصل إلى وقف القتال بين جيش الاحتلال وفصائل المقاومة الفلسطينية، وذلك على الرغم من استمرار عمليات القصف والقصف المضاد بين الطرفين لليوم الـ11 توالياً.

وتوقعت وسائل إعلام أمريكية وعبرية سريان هدنة بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال، بداية من يوم غد الجمعة، فيما أشارت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى هدنة محتملة.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن وقف إطلاق النار بين الجانبين قد يبدأ يوم الجمعة. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وأجانب أن المسؤولين المصريين أحرزوا تقدماً في المفاوضات مع حركة حماس.

وقال مسؤول أمريكي لـ"وول ستريت جورنال" إن هناك آلية قائمة لوقف إطلاق النار، وإن المسألة الوحيدة المعلقة هي التوقيت.

وأضاف: "هناك مخاوف من أن حركة الجهاد الإسلامي قد تقوم بما وصفها باستفزازات حتى بعد اتفاق إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار من حيث المبدأ".

ونقلت الصحيفة أن الولايات المتحدة تضغط، إلى جانب قطر ومصر والعديد من الدول الأوروبية، على كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة حماس.

وخلال اليومين الماضيين، تواترت أنباء عن أن مصر عرضت وقفاً لإطلاق النار يبدأ من صباح الجمعة، وأن "إسرائيل" لم توافق عليه. وأعلن نتنياهو ومسؤولون آخرون مجدداً تصميمهم على مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقق أهدافها.

مبادرة ألمانية وضغوط أمريكية

وفي أحدث موقف غربي قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها تدعم وقف القتال والذهاب لمفاوضات مباشرة بين الطرفين، مؤكدة أن السلام في المنطقة لا بد أن يكون دائماً.

وجاء حديث ميركل بالتزامن مع زيارة يجريها وزير خارجيتها للقدس المحتلة، حيث التقى بمسؤولين من الجانبين، وقدم مباردة رسمية تتضمن "المبادئ الكبرى" للحل والقائمة بالأساس على حل الدولتين.

وكانت القناة "12" العبرية قالت، الخميس 20 مايو، إن وقفاً لإطلاق النار سيدخل حيّز التنفيذ بعد ظهر غد الجمعة على الأرجح، دون أن تذكر مصدر الخبر.

ويتوافق هذا الحديث مع أنباء ذكرتها القناة ذاتها، أمس الأربعاء، بشأن توافق سياسي وعسكري في "إسرائيل" على هذا الأمر، لكنها أكدت أنه لا تهدئة قبل يوم الجمعة المقبل.

وقالت القناة إن واشنطن تواصل الضغط على "تل أبيب" لوقف القتال، وإن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان تحدث هاتفياً مع نظيره الإسرائيلي مئير بن شبات، ومع مسؤولين مصريين للضغط على الجانبين لوقف القتال.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد هاتف نتنياهو، صباح الأربعاء (19 مايو)، للمرة الرابعة خلال أسبوع. وكشف البيت الأبيض عن أن بايدن قال لنتنياهو إنه يتوقع خفضاً كبيراً للتصعيد، اليوم الخميس، تمهيداً لوقف إطلاق النار.

وذكر موقع "أكسيوس" الإخباري أن المبعوث الأمريكي هادي عمرو أبلغ نتنياهو ووزراء إسرائيليين بأن واشنطن تريد وقفاً لإطلاق النار. فيما أبلغ وزير الدفاع لويد أوستن نظيره الإسرائيلي، بأن واشنطن لا تريد تصعيداً وإنما تريد وقف العنف.

ويوم الأربعاء، قالت حكومة الاحتلال إنها لم تحدد إطاراً زمنياً لإنهاء هجماتها على قطاع غزة، في حين قال مصدر أمني مصري لوكالة "رويترز" إن الجانبين وافقا من حيث المبدأ على وقف لإطلاق النار بمساعدة وسطاء.

وأضاف المسؤول أن التفاوض "ما زال يجري سراً حول التفاصيل، وسط نفي علني بخصوص الاتفاق لمنع انهياره".

وأفادت مصادر لقناة "الجزيرة" بأن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، التقى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة الليلة الماضية في الدوحة.

كما نقلت "سي إن إن" الأمريكية عن القيادي في حركة حماس، موسى أبو مرزوق، أن وقف إطلاق النار ربما يكون خلال يوم أو يومين، وبشكل متزامن.

قصف

مشروع فرنسي بمجلس الأمن

في غضون ذلك قال دبلوماسيون إن فرنسا وزعت، يوم الأربعاء، مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن حول التصعيد الجاري في الأراضي الفلسطينية.

ويطالب المشروع بوقف فوري للأعمال القتالية، ويندد "بإطلاق الصواريخ العشوائي على مناطق مدنية"، دون أن يلقي بالمسؤولية على أحد، كما يدعو مشروع القرار الفرنسي إلى حماية المدنيين وإحياء عملية السلام بين دولة الاحتلال والفلسطينيين التي تسعى إلى حل الدولتين.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قال إنه يأمل في أن يوافق مجلس الأمن على قرار يدعو لوقف إطلاق النار بين "إسرائيل" والفلسطينيين، وإن هناك مباحثات جارية لإقناع واشنطن.

لكن البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قالت، الأربعاء 19 مايو، إنها لن تدعم تحركات تقوض جهود التهدئة بين الجانبين، وذلك تعليقاً على مبادرة فرنسية لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن.

وحالت واشنطن مراراً دون صدور بيان عن مجلس الأمن بشأن التصعيد العسكري الجاري في الأراضي الفلسطينية.

ثلاثة سيناريوهات

المحلل السياسي عدنان أبو عامر، يرى أن ثمة سيناريوهات متعددة سيتم وفقها وقف القتال، على الأرجح، مشيراً إلى أن أحد هذه السيناريوهات هو وقف العدوان من جانب واحد، هو الجانب الإسرائيلي.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين"، قال أبو عامر إن حكومة الاحتلال ربما تلجأ لهذا الوقف أحادي الجانب حتى لا تعطي حركات المقاومة شرعية سياسية عبر اتفاق يضعها في موضع الند، فضلاً عن أنها تريد فصل العدوان على غزة عن قضية حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى.

كما أن التوصل لاتفاق مع المقاومة سيضغط سياسياً على نتنياهو؛ لأنه سيتعامل مع المقاومة المسلحة بشرعية سياسية حتى لو تم التفاوض بشكل غير مباشر.

أما السيناريو الثاني، برأي أبو عامر، فهو أن يتوصل الوسطاء المصريون والقطريون والأردنيون، أو عن طريق السلطة الفلسطينية أو الأمم المتحدة، لاتفاق وقف إطلاق نار متزامن يتضمن حماية المسجد الأقصى من أي اعتداءات.

وتوقع المحلل الفلسطيني أن يشمل هذا السيناريو فتح المعابر وإعادة الحركة من وإلى قطاع غزة.

أما السيناريو الثالث، يضيف أبو عامر، فهو أن يتواصل العدوان بسبب ضراوة المقاومة في الرد، والتي لم تمنح جيش الاحتلال فرصة تحقيق نصر عسكري واضح، وأفشلت عدوانه منذ بدايته، وجعلته مجرد محاولات مستمرة لقتل المدنيين وتدمير المنازل والبنية التحتية.

جولة غير مسبوقة

المحلل السياسي أحمد سمرة، يرى أن نهاية هذه الجولة من القتال بين المقاومة والاحتلال ستكون غير مسبوقة كما كانت المواجهة، مشيراً إلى أننا ربما لن نجد الشكل النمطي لوقف القتال بين الجانبين، والذي كان دائماً يتضمن تعهداً من "تل أبيب" بالالتزام، دون اتفاق رسمي معلن.

وقال أبو سمرة، في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، إن السلوك الإسرائيلي خلال الجولات السابقة كان يقوم دائماً على شعوره بتحقيق أهدافه ميدانياً وسياسياً وإعلامياً، عبر تدمير قدرات للمقاومة أو اغتيال قادة بارزين فيها، وهو ما لم يحدث هذه المرة.

وأضاف: "هذه المرة ما زالت المقاومة بكامل فعالياتها، ولم يتمكن الاحتلال من اصطياد هدف ثمين يمكن تسويقه كانتصار أمام جمهوره".

ومن ثم، يضيف أبو سمرة، "فقد نشهد مماطلة إسرائيلية حتى اللحظات الأخيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار. وقد نكون أمام شكل جديد لإعلان وقف القتال أيضاً".

وبالنظر إلى رفض المقاومة أي اتفاق يقيد قدراتها فمن المرجح أن يتم وقف القتال من جانب الاحتلال، خاصة بعد تعثر الجهود الأمريكية واصطدامها بالتعنت الإسرائيلي الذي قلل فرص الوساطات.

وخلص أبو سمرة إلى أن المقاومة ليست معنية بالتوصل لاتفاق ثنائي؛ لأن الجولة الأخيرة ستكون لها انعكاسات غير مسبوقة على الصراع ككل، وستضع دولة الاحتلال أمام مخاطر وجودية مستقبلاً.

مكة المكرمة