وكالة الطاقة الذرية: إيران تهدد ببناء مفاعلات بحرية

إيران لم ترد على طلبات وكالة الطاقة بشأن هذه المفاعلات

إيران لم ترد على طلبات وكالة الطاقة بشأن هذه المفاعلات

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 23-02-2018 الساعة 09:26


قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، إن إيران وجهت تحذيراً دبلوماسياً إلى الولايات المتحدة عبر طرحها احتمال بناء مفاعلات نووية للسفن، لافتة إلى أن طهران ظلّت ملتزمة ببنود الاتفاق النووي الموقع مع القوى العالمية الكبرى.

ويتزامن التحذير مع معارضة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، استمرار العمل بالاتفاق النووي الموقع في 2015 لأسباب منها أنه مقيّد بفترة زمنية محددة، ولأنه لا يشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

ووفقاً لوكالة "رويترز"، فقد أفاد تقرير فصلي سري بأن إيران أبلغت الوكالة باتخاذ قرار بإنشاء وحدات دفع نووية بحرية في المستقبل، وهو أمر سبق أن أشارت إليه طهران من قبل.

كما أكد التقرير أن طهران "لم تتجاوز القيود على مخزوناتها من اليورانيوم المنخفض التخصيب والماء الثقيل ولم تخصب اليورانيوم لمستوى نقاء يتجاوز 3.67%"، مثلما ينص الاتفاق.

ولفت التقرير إلى أن الوكالة الدولية طلبت من إيران "المزيد من الإيضاحات والتفاصيل"، وأبلغتها بأن اتخاذ قرار ببناء منشآت جديدة من أجل الدفع النووي البحري يتطلب تزويدها بمعلومات عن التصميم الأولي.

لكن الحكومة الإيرانية لم ترد على طلبات الوكالة حتى الآن، كما يقول التقرير.

اقرأ أيضاً :

بنس: الاتفاق النووي "كارثي" ولن نقرّ بالتزام إيران

وهدد دونالد ترامب، بالانسحاب من الاتفاق ما لم يعمل حلفاؤها الأوروبيون على إصلاح عيوبه باتفاق آخر ملحق به، وهو الأمر الذي لا يلقى ترحيباً من الجانب الأوروبي.

وفي تلميح جديد إلى احتمال تهاوي الاتفاق، قال مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، مساء الخميس، إن بلاده "لن تعترف مجدداً بالتزام إيران ببنود الاتفاق" الذي وصفه بـ"الكارثة".

ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن دبلوماسي كبير، أن بيان إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية "لم يوضح إن كانت تشير لنفس بياناتها السابقة، لكنه بدا وكأنه رد على تصريحات ترامب".

وتابع المصدر: "رسمياً، الأمر غير واضح، لكن بشكل غير رسمي يدور تساؤل: لماذا الآن؟ من الواضح أن هناك صلة. احتمال أن يكون مستقبل الاتفاق النووي نفسه محل شك".

وأضاف أن الإشعار الذي قدمته الوكالة عن وحدات الدفع البحري "يمكن أن يغطي نطاقاً واسعاً من الخطط خلال أي فترة زمنية، وهو ما يعني أن الأمر لا يدعو للقلق".

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد أمر في 2016 ببدء التخطيط لتطوير وحدات دفع بحرية نووية رداً على ما وصفه بـ"خروقات" للاتفاق من جانب الولايات المتحدة.

وألمح روحاني إلى نقص المنافع الاقتصادية التي عادت على بلاده من الاتفاق بسبب عزوف الكثير من المؤسسات، ومنها بنوك غربية كبرى، عن العمل في بلاده خشية مخالفتها عقوبات مالية أمريكية ظلت مفروضة بعد إلغاء عقوبات دولية أخرى.

ويأتي التقرير السري بعد تصريح لنائب وزير الخارجية الإيراني، الخميس، قال فيه إن بلاده ستنسحب من الاتفاق إذا لم تحصل على مكاسب اقتصادية واستمر عزوف البنوك الكبرى عن العمل معها.

ومنذ وصوله إلى الحكم مطلع العام الماضي، يلوّح الرئيس الأمريكي بورقة إلغاء الاتفاق الذي وعد خلال حملته الانتخابية بتمزيقه في حين تسعى طهران للإبقاء عليه عبر الضغط على الشركاء الأوروبيين.

مكة المكرمة