وكالة: تجسس الرياض على تويتر مكّنها من اعتقال معارضين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QmpVYa

مستشار بن سلمان حذر سابقاً من أن المملكة لديها طرقها في معرفة الحسابات الوهمية

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 19-08-2020 الساعة 16:38

- ما عدد المعتقلين على خلفية التجسس على "تويتر"؟

الوكالة الأمريكية نقلت عن منظمات حقوقية أن 6 سعوديين اعتقلوا بعد كشف هوياتهم عبر جواسيس "تويتر".

- ما أدلة تجسس السعودية على "تويتر"؟

سعود القحطاني، المستشار السابق لولي العهد، سبق أن قال إن المملكة لديها طرقها لمعرفة أصحاب الحسابات الوهمية.

كشفت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية تفاصيل دفع السعودية ملايين الدولارات لموظفين في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" للتجسس على معارضيها، مشيرة إلى أن ذلك أدى لاعتقال عدد كبير من المعارضين.

وقالت الوكالة، الأربعاء، إن علي آل زبارة وأحمد أبو عمو، اللذين وصلا إلى "تويتر" عام 2015، تمكنا من اختراق أكثر 6 آلاف حساب أثناء عملهما التجسسي لصالح الرياض.

وأوضحت الوكالة أن المدعين العموميين الأمريكيين الذين وجّهوا الاتهامات للرجلين، في نوفمبر الماضي، كشفوا بعض تفاصيل عملية التجسس، وكذا دعاوى قضائية جديدة رفعها أشخاص يقولون إن حساباتهم تعرضت للاختراق.

ونقلت الوكالة عن عدد من منظمات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط أن السلطات السعودية اعتقلت 6 مواطنين كانوا يستخدمون حسابات مجهولة أو بأسماء مستعارة لانتقاد الحكومة على "تويتر".

وقال جمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومقرها مصر، إن 5 من المعتقلين على الأقل يشير توقيت اعتقالهم إلى وجود رابط بينه وبين عملية اختراق "تويتر".

وكانت حسابات ثلاثة من هؤلاء السعوديين الخمسة المعتقلين منذ عام 2015 تحمل أسماء @sama7ti و@coluche_ar و@mahwe13، بحسب عيد.

فيما حددت مجموعة سجناء الرأي الحقوقية حالة سادسة قالت إنها تخص رجلاً سعودياً نشر تعليقاً سياسياً على "تويتر" تحت اسم @albna5y، اعتقل في سبتمبر عام 2017.

ونقلت الوكالة عن عيد قوله: "أعتقد أن جميعهم اعتقلوا نتيجة اختراق تويتر الذي نفذه الجاسوسان المزعومان داخل الشركة"، مضيفاً أن هذه الاعتقالات أثارت قلقنا البالغ على مصير النشطاء في البلاد.

وأضاف: "السعودية تنفق ملايين الدولارات على التجسس الرقمي واختراق حسابات المدافعين عن حقوق الإنسان والمنتقدين والمعارضين".

وقالت الوكالة إن معارضين سعوديين آخرين؛ أحدهما في كندا والآخر في الولايات المتحدة، قالا في دعاوى قضائية إن حساباتهما على "تويتر" كانت من بين الحسابات المستهدفة من الجاسوسين المزعومين داخل الشركة، وقالا إن هذا عرّضهما أو عرّض أصدقاءهما في السعودية للخطر.

ولم ترد وزارة الخارجية السعودية ولا السفارة السعودية في واشنطن على طلب للتعليق.

تهديد سابق

وفي أغسطس 2017، وجه سعود القحطاني، أحد أقرب مستشاري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، آنذاك، تحذيراً على حسابه الخاص الموثّق على "تويتر" لحسابات مجهولة على "تويتر"، حيث قال: "هل يحميك الاسم المستعار من القائمة السوداء؟ لا".

وأوضح القحطاني أن الحكومات يمكنها اكتشاف الهويات الحقيقية للأشخاص الذين يستخدمون "تويتر" تحت أسماء مستعارة.

وظهرت بعض التفاصيل الأخرى المتعلقة باختراق "تويتر" من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد الشركة من رجال يزعمون أن السعودية استهدفتهم بهذا الاختراق، بحسب الوكالة.

وقال عمر عبد العزيز، وهو مدون ومعارض سعودي، في دعواه القضائية إن السعودية جندت آل زبارة للوصول إلى معلوماته الخاصة على "تويتر"، التي منها الرسائل المباشرة وغيرها من المعلومات.

وأوضح أن الشركة لم تحذره قط من تعرض حسابه للاختراق من السعوديين، وهو ما عرضه للخطر واضطره إلى مغادرة شقته في كندا، والتوقف عن دراساته العليا.

في المقابل قالت شركة "تويتر" إنها حذرت عبد العزيز من أن حسابه كان مستهدفاً من مساعٍ ترعاها الدولة.

ورفع المعارض السعودي الآخر علي الأحمد، المقيم في واشنطن، دعوى قضائية ضد شركة "تويتر"، في يوليو الماضي؛ زاعماً أن حسابه كان من بين الحسابات التي هاجمها آل زبارة وأبو عمو.

وقال الأحمد إنه كان يستخدم حسابه للتواصل عبر الرسائل الخاصة مع معارضين سعوديين آخرين، من بينهم عبد الرحمن السدحان، الناشط الحقوقي الذي ظل مختفياً لفترة قبل الكشف عن اعتقاله، ومصادر مقربة من الحكومة السعودية كانت تسرب إليه بعض المعلومات أحياناً.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن شقيقة السدحان، أن شقيقها كان ضحية تجسس السلطات على معارضي الخارج، وأنه كان يدير حساباً بهوية مزيفة في نشاطه الإنساني.

وتابع الأحمد: "لا يستخدم الكثير من الناس داخل البلاد أسماءهم الحقيقية على تويتر، فتابعوني وتبادلنا الرسائل، وانتهى مصير بعضهم إلى الموت أو السجن".

وردّت "تويتر" بأنها أخطرت الأحمد أيضاً عام 2015 بأن حسابه تعرض للاختراق، وهو ما ينفيه الأحمد.

وربطت جماعات حقوقية المواطن السعودي تركي بن عبد العزيز الجاسر بحساب coluche_ar، وهو أحد الحسابات التي أشارت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إلى أنها من بين الحسابات التي طالها اختراق "تويتر".

وذكرت بعض وسائل الإعلام السعودية أن الجاسر توفي أثناء تعذيبه في الحبس، لكن إيناس عصمان، مديرة جمعية "منّا" لحقوق الإنسان، قالت إن السلطات السعودية أبلغت فريق الأمم المتحدة لرصد حالات الاختفاء القسري، في فبراير الماضي، أن الجاسر محتجز في سجن الحائر القريب من الرياض، مضيفة: "نعتقد أنه لا يزال على قيد الحياة".

وقالت الشركة المالكة لموقع "تويتر" إنها تعاونت مع السلطات الفيدرالية عندما علمت باختراق الرياض لبعض الحسابات عبر اثنين من موظفي الشركة.

وأواخر يوليو الماضي، وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات جديدة بالتجسس للمطيري وأبو عمو تتعلق بالتجسس لصالح السعودية، وكشف بيانات المستخدمين لها.

مكة المكرمة