وول ستريت جورنال: الطائرات التي استهدفت "أرامكو" انطلقت من العراق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gzaoqZ

المعلومات الأمريكية تؤكد أن الطائرات انطلقت من جنوب العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 28-06-2019 الساعة 21:28

خلص مسؤولون أمريكيون إلى أن الطائرات المسيرة التي قصفت المنشآت النفطية في السعودية في مايو الماضي، انطلقت من العراق وليس من اليمن، في حين تؤكد الحكومة العراقية أنها لم تعثر على أي دليل يؤكد تورط بلادها.

وأكدت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الجمعة، أن مسؤولين أمريكيين تأكدوا أن الطائرات انطلقت من جنوبي العراق، ونفذتها على الأرجح المليشيات المدعومة من إيران التي تتمتع بنفوذ قوي هناك.

وقالت الصحيفة: إن "الولايات المتحدة نقلت تقييمها إلى المسؤولين العراقيين في مذكرة رسمية، حيث أثار وزير الخارجية مايك بومبيو القضية هاتفياً في وقت سابق من هذا الشهر مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات".

وبينت الصحيفة أن بومبيو حض عبد المهدي على اتخاذ خطوات لضمان عدم استخدام العراق كقاعدة انطلاق جديدة للهجمات.

وذكرت أن الزعماء العراقيين شككوا في التقييم الأمريكي، وطلبوا من إدارة ترامب الحصول على مزيد من الأدلة لدعم مزاعمها.

وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين الأمريكيين يريدون من بغداد العمل على المزيد لكبح جماح المليشيات الحليفة لإيران التي نمت بشكل كبير، بعد أن ساهمت في كسب الحرب ضد تنظيم "داعش".

وتشير الصحيفة إلى أن واشنطن تشتبه أيضاً في أن حلفاء طهران في العراق وراء سقوط صاروخ على مقربة من السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء ببغداد الشهر الماضي.

وكان الجيش العراقي أكد في بيان له سقوط صاروخ كاتيوشا في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد، قرب السفارة الأمريكية، دون وقوع إصابات.

ولفتت إلى أنه منذ ذلك الحين تم إطلاق مجموعة من الصواريخ باتجاه مختلف القواعد والمنشآت العسكرية في العراق حيث يتمركز أفراد أمريكيون.

وتستطرد الصحيفة بالقول: "التقييم الأمريكي يوضح حجم التحدي الذي تواجهه الحكومة العراقية وسط توترات إقليمية متصاعدة، بعد خروج إدارة الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي متعدد الجنسيات لعام 2015 مع إيران، وفرض عقوبات جديدة على طهران".

وحاولت بغداد أن تجد لها موقعاً وسطاً بين واشنطن وطهران، لكن المليشيات المتحالفة مع إيران تعقد هذه الجهود، وفق الصحيفة.

بيد أن رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي أكد أن أجهزة المخابرات في بلاده لم تعثر على أي دليل على تورط عراقي في الهجمات على المنشأة السعودية.

ولم يناقش المسؤولون الأمريكيون المعلومات المفصلة، لكنهم قالوا إن هجمات الطائرات من دون طيار كانت أكثر تطوراً من الهجمات السابقة التي شنتها قوات الحوثيين في اليمن، حسب الصحيفة.

ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق حول تلك المعلومات الأمريكية.

من جانبه، قال مايكل نايتس، الباحث معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: إن "هذا يطرح أسئلة حول قدرة الحكومة العراقية على إبقاء العراق محايداً في أزمة إقليمية".

وأضاف نايتس: "الرئيس العراقي برهم صالح قال مؤخراً إن العراق لن يكون منصة لمهاجمة إيران، لكن العراق تستخدمه إيران بالفعل لمهاجمة جيرانها".

واعتبر نايتس أن استخدام العراق بدلاً من اليمن كقاعدة انطلاق للهجمات داخل السعودية سيكون منطقياً لأنه لا توجد دفاعات صاروخية أو طائرات من دون طيار من هذا الجانب.

يشار إلى أن محطات في شركة أرامكو في العاصمة الرياض تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة، في مايو الماضي، وبلغت خسائرها بعد الحدث قرابة 31 مليار دولار.

وفي الآونة الأخيرة كثّفت مليشيا "الحوثي" من هجماتها الجوية على منشآت سعودية؛ حيث استهدفت، الأحد الماضي، مواقف السيارات في مطار أبها جنوبي المملكة، بهجوم نفذته طائرة مسيَّرة أدى إلى مقتل مقيم وإصابة 21 شخصاً، حسبما أفاد المتحدث باسم قوات التحالف السعودي الإماراتي.

مكة المكرمة