وول ستريت جورنال: ثقة الحلفاء بأمريكا تغرق في مياه الخليج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gKBBd2

التحول الأمريكي مسؤول جزئياً على الأقل عن التحركات الأخيرة لإيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 19-06-2019 الساعة 13:42

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين لا يثقون بها فيما يتعلق بالأزمة مع إيران ودوافعها، فلقد عارضوا بشدة انسحاب واشنطن من صفقة النووي مع طهران التي تم التفاوض عليها وتوقيعها إبان فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما.

وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها قائلة: "يرى الأوروبيون أن التحول الأمريكي مسؤول جزئياً على الأقل عن التحركات الأخيرة لإيران، بما في ذلك تهديداتها بانتهاك وخرق الاتفاق النووي أو جزء منه".

كما يستاء الحلفاء من الضغط الأمريكي لإجبارهم على قطع العلاقات الاقتصادية مع طهران، فهم يعتقدون أن معظم كبار مستشاري إدارة ترامب -وإن لم يكن الرئيس نفسه- يتوقون إلى مواجهة عسكرية مع إيران، وهم يخشون أن الاستخبارات الغامضة سوف تتحول إلى مرتكز للحرب.

هناك جانب آخر للقصة، تقول الصحيفة، وهو يعكس جزءاً لا يستهان به من رد الفعل الأوروبي على الهجمات الأخيرة في خليج عُمان، وإحجام حكوماتهم عن التخلي عن أعمالهم في إيران، وباستثناء فرنسا والولايات المتحدة، ليس لدى الدول الأوروبية بديل للدبلوماسية التصالحية لأنها تفتقر إلى القدرة على إبراز القوة أو حتى الدفاع عن نفسها.

وكما قال وزير الخارجية الألماني السابق سيغمار غابرييل ذات مرة، فإن أوروبا "نباتية في عالم من الحيوانات آكلة اللحوم"، وهي تعتمد على الولايات المتحدة لتجنب التعرض للأكل حية.

وتشير الصحيفة إلى أنه في ديسمبر الماضي، حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من أنه إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها، فلن تسمح دولته بمرور النفط عبر الخليج، حيث ترى الصحيفة في هذا التصريح تهديداً يجب استغلاله سواء من الولايات المتحدة أو حتى من الحلفاء الأوروبيين الذين تتعارض وجهات نظرهم مع وجهة النظر الأمريكية.

وخلال الحرب بين إيران والعراق، هاجمت إيران السفن الكويتية في الخليج رداً على المساعدات التي قدمتها للعراق، ورداً على ذلك، سمحت إدارة الرئيس رونالد ريغان بإعادة تزويد ناقلات النفط الكويتية بسفن أمريكية، ما يمنح الناقلات الحماية البحرية الأمريكية، ومن هنا يجب أن توضح إدارة ترامب استعدادها للمضي قدماً في نفس الخطوط، وهي مهمة قد تتطلب مشاركة القطع البحرية الحليفة.

حتى هذا الخيار، تقول الصحيفة، لم يكن خياراً بلا مخاطر، فعندما بدأت البحرية الأمريكية في حماية السفن الكويتية في عام 1986، ظهرت أعداد كبيرة من الألغام في الخليج وهي ألغام إيرانية.

ثم هاجمت القوات الخاصة الأمريكية سفينة إيرانية كانت تقوم بتفريغ الألغام في ممر شحن دولي.

وعلى الرغم من أن لا أحد يمكنه أن يعرف ماذا يمكن أن يحدث اليوم إذا تم شن هجوم مماثل، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها يتفقون على أنه لا يمكن السماح لإيران بتقويض مبدأ رئيسي في القانون الدولي.

مكة المكرمة