يحظى بكاريزما سياسية.. تعرَّف على أصغر وزير في تاريخ ماليزيا

سيد صادق عبد الرحمن وزير الشباب والرياضة في ماليزيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-07-2018 الساعة 14:52

لأول مرة في تاريخ ماليزيا، عيّن "النمر الآسيوي"، مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا وباني نهضتها، الشابَّ سيد صادق عبد الرحمن (25 عاماً)، وزيراً للرياضة والشباب، ليكون أصغر وزير في البلاد، وذلك تحقيقاً لرؤيته الداعمة للشباب.

وأدّى وزير الشباب والرياضة الجديد اليمين الدستورية، اليوم الاثنين، في القصر الوطني الماليزي، بالعاصمة كوالالمبور، بعد استكمال مهاتير محمد تشكيلة حكومته، وتعيينه لـ13 وزيراً جديداً في مجلس الوزراء، ليصل التشكيل الحكومي إلى 26 وزيراً.

الوزير عبد الرحمن، الذي يتمتّع بكاريزما؛ بطول قامته، وحسن مظهره، كان جزءاً رئيسياً من استراتيجية مهاتير للشباب (ركّز فيها على أهميّة هذه الفئة بالنهضة بماليزيا)، وداعماً لمسيرة رئيس الوزراء، وجاء تعيينه خلفاً للثلاثيني خيري جمال الدين، الذي عُين عام 2013.
 

تخرّج وزير الشباب الماليزي الجديد في كلية الحقوق، وهو مفكّر بارز، وكانت لديه خطط كبيرة لنفسه وللبلاد التي يؤمن بأنها يجب أن تخضع لإصلاح نظامي من أجل المضيّ قدماً.

وفي المؤتمرات الصحفية كان عبد الرحمن بالقرب دائماً من مهاتير محمد، كما أن له تأثيراً كبيراً بمواقع التواصل الاجتماعي. وأجرى مراراً بثّاً مباشراً على صفحته بموقع "فيسبوك"، وتفاعل معه ماليزيون كُثر بعدة مواضيع، ويحظى بمتابعة الآلاف. 

 

 

السياسة.. مركز التغيير
 

وفي إحدى المقابلات السابقة مع الوزير الشاب، أكّد أهمية السياسة في تغيير ماليزيا، وقال: "أدركت أن مركز التغيير  بالبلاد ليس من خلال الجيش. ليس من خلال أن أصبح محامياً لأنني أقرأ حالياً القانون. للأسف أو لحسن الحظّ أنه من خلال السياسة".

وتابع عبد الرحمن، بحسب ما نشر موقع "مالاي ميل": "إذا كنت مهتمّاً بتغيير بلدي فيجب أن أشارك فيها، لا يعني أنني يجب أن أكون سياسياً؛ ولكن يمكنني أن أكون مجرّد شخص يدفع السياسيين من الخارج أو يكون ناشطاً. الفكرة هي أنني يجب أن أشارك في هذا الخطاب السياسي".

وشجّع عبد الرحمن سابقاً على مشاركة الشباب في صنع القرار بانتخابات ماليزيا، وألا يتركوا الاختيار لمن هم فوق عمر الـ50.

وأكّد مراراً أن المسؤولية في التغيير بماليزيا تقع على الشعب عامة من كافة الأيديولوجيات والدين، والأهم من كل شيء هو "العمل على هدف مشترك، وهو إنقاذ ماليزيا من خلال إحساسنا بالحب والقومية من أجل بلدنا".

 
تمكين الشباب

ووعد الوزير الصغير بضمان بقاء الشباب المحور الرئيسي لخطة التنمية الوطنية. وقال إن الحكومة تعتقد أن الشباب يجب أن يحدّدوا مستقبلهم، وأنّ لديهم الآن مساحة وفرصة لإثبات أن لديهم القوة ليكونوا المحرّكين للمستقبل.

وقال في بيان صدر اليوم: "إن الجهود المبذولة لإعطاء صوت للشباب محلّ تقدير عندما يتم تعييننا في الحكومة. فهي اليوم شاملة وتولي دائماً الأولوية للاستفادة من الأفكار والمساهمات بغضّ النظر عن العمر والخلفيّة".

وقال سيد صديق إن تعيينه كوزير للشباب والرياضة جاء بمسؤولية كبيرة، لكنه واثق من مواجهة التحدّي وسيكون نجاحاً لكل أعضاء وزارة الشباب والرياضة الذين يعملون كفريق.

 
جدل النجاح

الوزير الصغير  ليس مجرد وجه جميل (أو دعامة) كما يدّعي بعض منتقديه، ويرى البعض أنه على الرغم من تعيينه في الحكومة الجديدة وحظوظه الإيجابية التي رافقته خلال نشاطه السابق، فإنه ما يزال من السابق لأوانه أن يُصنّف كأحد "ورثة" مهاتير المحتملين.

ويتساءل آخرون حوله: هل سيكون سحره الكبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي كافياً؟ وفي ظل المتغيرات الكبيرة على الحياة العامة والسرعة هل سيبقى أثره؟

وتقول تقارير ماليزية إن الوزير الشاب سيحتاج إلى إثبات نفسه، وأن يبيّن أن لديه النضج والحنكة السياسية لتحقيق النجاح خارج إدارة مهاتير، إذ إنه على الرغم من تأييد مهاتير من قبل الشباب الماليزيين، فإنه قد يكون هناك بعض الاختلافات حول قضايا تتعلّق بالحريات المدنيّة والأعراف الاجتماعية، فهل سيقدر هذا الوزير أن يحقق تكاملاً ما بين هذه الفئة ورئيس الوزراء؟

 

سيد صديق عبد الرحمن أصغر وزير في ماليزيا

سيد صديق عبد الرحمن أصغر وزير في ماليزيا

 سيد صادق عبد الرحمن

وجدير بالذكر أن مهاتير  (92 عاماً) أدّى اليمين الدستورية رئيساً لوزراء ماليزيا، في 10 مايو الماضي، بعد فوز التحالف الذي يقوده بالانتخابات العامة، ليصبح سابع رئيس وزراء للبلاد منذ استقلال ماليزيا عن الاحتلال البريطاني، عام 1957.

وفي الحكومة الجديدة تولّى المهندس يو بي يين (35 عاماً) حقيبة العلوم والتكنولوجيا الخضراء، وصفيّ الدين عبد الله (57 عاماً) منصب وزير الخارجية الجديد، وشغل سابقاً منصب نائب وزير في حكومة نجيب عبد الرزاق، عام 2015، لكنه ترك منصبه على خلفيّة فضيحة الفساد التي طالت الحزب الحاكم آنذاك.

وتشغل وان إسماعيل، زوجة السياسي الإصلاحي أنور إبراهيم، منصب نائب رئيس الوزراء، لتكون أول امرأة تشغل هذا المنصب في البلاد.

وتأتي خطوة توسعة الحكومة بعد شهرين تقريباً من فوز تحالف أربعة أحزاب بقيادة مهاتير محمد على ائتلاف الجبهة الوطنية الذي تولّى سلطة البلاد منذ استقلال ماليزيا عن بريطانيا عام 1957. ومن المتوقّع أن تؤدّي هذه الخطوة إلى استقرار الحكومة، وفق مراقبين.

مكة المكرمة