يديعوت: إسرائيل تسعى لإنقاذ السيسي اقتصادياً لمنع انهياره الوشيك

نظام السيسي مهدد بالانهيار في 2017

نظام السيسي مهدد بالانهيار في 2017

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 18-10-2016 الساعة 16:21


تشهد العلاقات الإسرائيلية-المصرية في عهد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، "دفئاً" غير مسبوق على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي أيضاً، وذلك بعد سنوات من الانقطاع التام أو تقليل مستوى التعاون للحد الأدنى. هذه المرة، لا ينبع التعاون من رغبة الاحتلال الإسرائيلي في تحسين العلاقات مع الجارة مصر، بل أصبح ضرورة قصوى بعد أن أشارت التقديرات الإسرائيلية إلى وجود خطر انهيار نظام السيسي بشكل كامل خلال فترة محدودة.

فبعد سنوات طويلة من توقف التعاون الاقتصادي، تستعد دولة الاحتلال لتنفيذ سلسلة من المشاريع الكبيرة مع مصر. مشاريع تهدف لإنقاذ البنية التحتية المصرية وحل المشاكل الأساسية؛ لتقوية نظام السيسي والحفاظ على الاستقرار السياسي. وفي هذا السياق، جاء في ملحق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن النقاشات حول هذه المشاريع الكبيرة بدأت، ولا تمثّل فقط تقارباً سياسياً بل حاجة ماسّة لدفع مصر إلى تخطي الأزمة الاقتصادية التي تهدد النظام.

اقرأ أيضاً :

"رئيس الموساد السابق: "إسرائيل ستدمر السلطة الفلسطينية وتبقى عاجزة"

ومن ضمن المشاريع المطروحة للنقاش مشروع تحلية مياه البحر، الذي أصبح ضرورياً بعد انخفاض منسوب المياه في نهر النيل. فخلال العقد القادم – بحسب الصحيفة- ستعاني مصر من نقص كبير في مياه الشرب ومياه الريّ، وستتعاظم المشكلة نظراً لعدم تلاؤم وتيرة تزويد المياه للناس والمزارع مع معدل النمو السكّاني.

إلى جانب ذلك، يستعد الاحتلال لتقديم الدعم والتعاون مع مصر في قطاعات واسعة وأساسية أخرى. فبحسب المخطط ستطور مشاريع في مجال الطاقة الشمسية وتوليد الكهرباء والزراعة والريّ والغاز. وإضافة إلى ذلك يدرس الطرفان احتمال تقديم مشاريع في مجال السياحة، التي كانت عصب الاقتصاد المصري عقوداً طويلة.

وتضيف الصحيفة أن مصر تعاني من أزمة عميقة في مجال السياحة، فبعد استثمار المليارات في توسعة قناة السويس لم تحظَ مصر بمدخولات مالية كافية لتحمل الأعباء. ومن هنا يدور الحديث عن تشجيع الاحتلال الإسرائيلي للسياحة في سيناء، لكن ليس عن طريق تشجيع الإسرائيليين للزيارة، بل السياح الأجانب.

- نظام السيسي.. خطر الانهيار

جرت اتصالات مؤخراً بين قادة سياسيين إسرائيليين وأمريكيين كبار، أعربوا فيها عن القلق البالغ من الوضع غير المستقر في القاهرة. إذ أشارت التقديرات الإسرائيلية الأمريكية إلى أنه إذا لم يتحسن الوضع الاقتصادي بشكل كبير في مصر خلال عام 2017، ستؤدي الاضطرابات الاجتماعية إلى خروج الإخوان المسلمين للشارع مرة أخرى؛ ممّا سيؤدي إلى زعزعة حكم السيسي.

وبما يتسق مع التقديرات الإسرائيلية الأمريكية، تقول الصحيفة إن رؤوس الحكم في مصر يرون الأزمة الاقتصادية تهديداً استراتيجياً أساسياً، وبناء على ذلك يركزون الجهود في الوقت الحالي على محاولة لزيادة المدخولات وتسريع بناء البنية التحتية.

وتنسب الصحيفة الأزمة الاقتصادية المصرية العميقة لعدة أسباب؛ منها العمليات العسكرية التي يقودها الجيش المصري في سيناء، والتدخل المصري في ليبيا ومشاركة مصر في المعارك الدائرة في اليمن. إلى جانب ذلك، تقع مصر رهينة لالتزامات مالية ضخمة نظراً للاقتراض من دول أخرى مثل المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت، وهنا يذكر أن مصر سددت ديونها بشكل جزئي فقط.

كما أن توجهها لصندوق النقد الدولي لطلب دعم مالي بقيمة 12 مليار دولار قوبل بسلسلة من الشروط كان من ضمنها تقليص البيروقراطية، ورفع نسبة الضرائب ورفع الدعم الحكومي عن جزء من المنتجات الأساسية، وهي شروط من شأنها أن تثير الشارع المصري بشكل كبير.

وعليه، تؤكد الصحيفة أن عام 2017 سيكون عاماً حاسماً بالنسبة للنظام في مصر. وتجنباً لاشتعال الأوضاع وانهيار نظام السيسي يحاول الاحتلال الإسرائيلي تجنيد علاقاته الوثيقة مع الولايات المتحدة ودول أخرى؛ من أجل الحصول على الدعم للاقتصاد المصري.

مكة المكرمة