يطمح لها البلدانِ.. ماذا تعني الشراكة الاستراتيجية بين الكويت وباكستان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jkNx2j

تمتاز العلاقات الكويتية الباكستانية بالمتانة

Linkedin
whatsapp
السبت، 20-03-2021 الساعة 14:30

ما حجم العلاقات الكويتية الباكستانية؟

علاقات تاريخية وقوية في مجالات مختلفة.

ما شكل تطوُّر العلاقات بين البلدين؟

هناك زيارات متبادلة، كان آخرها زيارة وزير الخارجية الكويتي لباكستان.

تمتاز العلاقات الكويتية الباكستانية بالقوة والودية منذ عشرات السنوات، في مختلف المجالات، إذ يحرص قادة الدولتين على تعزيزها وترقيتها إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وتاريخياً كان لباكستان دور مُهم في تحرير الكويت إبان الغزو العراقي، من خلال انضمامها إلى التحالف الدولي عام 1991، عبر المشاركة بجنودها في عمليات التحرير.

وجاءت زيارة وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح، (الجمعة 19 مارس الجاري) لإسلام آباد، حيث بحث مع الرئيس الباكستاني عارف علوي، سبل تعزيز وتطوير التعاون بين البلدين، بعد يوم من لقائه رئيس الحكومة عمران خان، حيث سلمه رسالة خطية من رئيس الحكومة الكويتية الشيخ صباح الخالد الصباح.

وقالت وكالة "كونا" الرسمية الكويتية: إن الرئيس الباكستاني التقى وزير الخارجية الكويتي، واستعرض معه "مجمل العلاقات الثنائية التاريخية الوثيقة بين البلدين".

وبحسب "كونا"، فقد تضمنت الرسالة "العلاقات الثنائية التاريخية الوثيقة التي تربط البلدين الصديقين، وسبل تطويرها وتنميتها في مختلف المجالات، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية، إضافة إلى القضايا محل الاهتمام المشترك".

علاقات متينة

وبين الكويت وباكستان علاقات اقتصادية قوية، حيث تعد إسلام آباد أكبر مستورد للديزل من الكويت، إضافة إلى استيراد بضائع بين البلدين، مع وجود قرابة 100 ألف عامل باكستاني في الكويت.

وتبلغ الاستثمارات الكويتية في باكستان، ما قيمته أكثر من 100 مليون دينار كويتي، أي ما يساوي تقريباً 350 مليون دولار أمريكي، كما قدَّم الصندوق الكويتي للتنمية لباكستان، قروضاً ومساعدات بعشرات ملايين الدولارات.

ويصل حجم المواد البترولية التي تصدّرها الكويت إلى باكستان، إلى 3 ملايين طن سنوياً، كما تسهم الكويت ببعض المشاريع البترولية داخل الأراضي الباكستانية كاستخراج الغاز.

وخلال جائحة كورونا، وصلت إلى الكويت طواقم طبية باكستانية تتكون من 41 طبيباً، و131 ممرضاً، و24 فنياً، وتم توزيعهم على جميع المنشآت الصحية في البلاد، وفق تقديرات مسؤولي "الصحة الكويتية".

وفي الجانب العسكري، يوجد تعاون مشترك بين البلدين، يتمثل في تلقي عدد من الطيارين والضباط الكويتيين التدريب في باكستان، التي تصنف السادسة عالمياً من حيث عدد أفراد القوات الفاعلة في الجيش، ويبلغ عدد هذه القوات 654 ألف عسكري، فيما يقدر عدد قوات الاحتياط بـ550 ألفاً، أي إن مجموع عدد أفراد القوات الباكستانية يبلغ 1.2 مليون.

كما يصنف الجيش الباكستاني في الترتيب الخامس عشر على مؤشر القدرة القتالية لموقع "غلوبال فاير باور" الشهير، وهو مؤشر لا يأخذ بالحسبان القدرات النووية للدول.

أهمية الزيارة

الكاتب والمحلل السياسي الباكستاني احتشام أحمد يوسفزي، يؤكد أن "الحكومة الباكستانية الجديدة تسعى لتحسين العلاقات مع كل دول العالم، خاصة مع دول الشرق الأوسط، وضمنها الكويت".

وتعمل الحكومة الجديدة، وفق حديث يوسفزي لـ"الخليج أونلاين"، على "تجديد العلاقات الكويتية الباكستانية، حيث يزور حالياً وزير الخارجية الكويتي إسلام آباد، وهو ما سيكون له أثر إيجابي جداً على العلاقة بين البلدين".

وأضاف في هذا الصدد: "تحمل دولة الكويت أهمية لباكستان من نواحٍ عديدة وعلى رأسها الناحية الاقتصادية، كما أن هناك عمالة باكستانية في هذا البلد الخليجي؛ لكونه مليئاً بالفرص الجيدة".

وعن زيارة وزير الخارجية لباكستان، يوضح يوسفزي، أن "من ضمن أجندتها مناقشة ملف التأشيرات الكويتية، ورفع الحظر عن العمالة الباكستانية، بسبب أهمية الكويت لباكستان من الناحية الاقتصادية".

وضمن تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، يبين الكاتب والمحلل السياسي الباكستاني، أن "إسلام آباد قامت بدعوة الكويت إلى المشاركة في الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني الذي هو مشروع اقتصادي كبير يربط الصين بالمحيط الهندي".

ويفتح المشروع- وفق يوسفزي- طريقاً مختصراً إلى دول الشرق الأوسط، "ولو قبلت دولة الكويت هذه الدعوة وشاركت في هذا المشروع فإنه سيؤدي إلى تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين".

وسبق أن زار رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوه، دولة الكويت في العام الماضي، وأكد تعزيز التعاون بين البلدين في المجال العسكري، "وهذا التبادل في الزيارات بين البلدين على مستوى رفيع سيؤدي إلى تعزيز العلاقات بين البلدين بجميع المجالات، لا سيما المجال العسكري والاقتصادي"، وفق يوسفزي.

مكة المكرمة