يلدريم.. تكليف رائد البنية التحتية التركية برئاسة الحكومة

أردوغان وبن علي سيخطان مسيرة تركيا القادمة

أردوغان وبن علي سيخطان مسيرة تركيا القادمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 19-05-2016 الساعة 14:17


بن علي يلديريم، هو الاسم الجديد الذي سيخط مسار السياسة التركية في المرحلة القادمة، خلفاً لداود أوغلو، الذي قدم استقالته قبل أيام، بعد أن انتخب حزب العدالة والتنمية يلديريم رئيساً جديداً له في المؤتمر العام للحزب، الأحد، حيث يوصف يلديريم بأنه اليد اليمنى لرجب طيب أردوغان من بداية مسيرته السياسية، كما أنه مهندس الأشغال المدنية الكبرى التي أطلقها الرئيس التركي الحالي.

وقد كان يلديريم أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية، وأحد أفراد المجموعة التي لا تزال محافظة على وجودها وكيانها القوي داخل إطار الحزب.

واعتبر يلديريم أبرز خيارات الحزب لخلافة أردوغان عند تركه لرئاسة الحزب ورئاسة الوزراء، إلا أن إعلان اسم داود أوغلو في اجتماع غاب عنه يلديريم، نتج عنه حديث عن عزمه الاستقالة حينها وامتعاضه من عدم اختياره، إلا أنه ظهر في مؤتمر صحفي بعدها وأعلن زهده في المناصب أمام مصلحة الحزب.

وكانت قد أثيرت أنباء عن أن ترشيح يلديريم لرئاسة الحزب، بعد خلاف وعدم توافق بين داود أوغلو وأردوغان، وذلك في محاولة لتكون قيادة تركيا في المرحلة المقبلة أكثر انسجاماً بين الرئيس ورئيس الوزراء، خصوصاً في قضايا عالقة أبرزها تعديل الدستور للانتقال من نظام نيابي إلى نظام رئاسي، ومسألة مسيرة السلام مع حزب العمال الكردستاني وطريقة تعاطيه مع سياسيين أكراد.

وكان يلديريم قد تعهد بالعمل "بانسجام تام" مع الرئيس أردوغان، وذلك في خطاب ألقاه بعد تعيينه مرشحاً وحيداً للحزب، قائلاً: "سنعمل بانسجام تام مع كل الرفاق في الحزب على كل المستويات بدءاً برئيسنا المؤسس والقائد، رجب طيب أردوغان".

ويعتبر يلديريم أحد المحافظين في تعامله مع المشاكل الداخلية، حيث اعتبر تعرّض عدد من الطلاب للاعتداء أثناء أدائهم الصلاة في جامعة الشرق الأوسط، في ديسمبر/كانون الأول الماضي "مسألة أمن قومي".

ويتخوف الأتراك من شكوك حول اتفاق أبرمه داود أوغلو، لإعفائهم من تأشيرات دخول إلى منطقة شنغن، وهو البند الأبرز في اتفاق أوسع نطاقاً يهدف إلى وقف تدفق المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي، في حين تقول مصادر إنه تم دون رغبة أردوغان الذي قد يؤثر على قرار رئيس الوزراء القادم بشأن إتمام الاتفاق.

ويتبادل الاتهامات مسؤولون أوروبيون وأتراك حول الالتزام ببنود الاتفاق، واستدعت تركيا رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في أنقرة؛ للاحتجاج على تصريحات انتقد فيها أسلوب مسؤولين أتراك في تطبيق الاتفاق حول الهجرة، حسبما أفادت مصادر دبلوماسية، في 18 مايو/أيار.

- من هو؟

وُلد يلديريم في مدينة أرزينجان عام 1955، وتخرج في كلية العلوم البحرية التابعة لجامعة إسطنبول التقنية بدرجة الماجستير. بدأ حياته العملية في مديرية صناعة السفن التابعة لوزارة الصناعة، ويجيد اللغتين الفرنسية والإنجليزية بالإضافة إلى التركية.

بين عامي 1990-1991 حصل يلديريم على درجة الدكتوراه التخصصية من منظمة الملاحة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، وعندما عاد إلى تركيا عمل مديراً لوسائل النقل البحري في بلدية إسطنبول.

افتتح، خلال فترة عمله، خط النقل البحري إسطنبول-يالوفا، إسطنبول-باليك أسير، وقام بتوفير 22 حافلة نقل بحري و29 ميناء و4 سفن نقل بين شقي إسطنبول الآسيوي والأوروبي.

نجاحاته الملموسة أثارت إعجاب أردوغان به، ودفعته إلى ضمه إلى صفوف حزب العدالة والتنمية، وقد أصبح يلديريم نائباً عن إسطنبول من حزب العدالة والتنمية في انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2002.

وقع عليه الاختيار في انتخابات 12 حزيران/ يونيو 2011، للترشح باسم العدالة والتنمية في مدينة إزمير التي تعد القلعة الأولى لحزب الشعب الجمهوري، وكان الهدف من ذلك هو جذب سكان مدينة إزمير التي تعاني من مشاكل شديدة في البنية التحتية والمواصلات نحو حزب العدالة والتنمية، وحقق يلديريم النجاح المنشود ومكن حزب العدالة والتنمية من دخول إزمير التي كان دخول الحزب لها ضرباً من الأحلام.

ترشح يلديريم بتاريخ 30 مارس/آذار 2014 لرئاسة بلدية إزمير، ولكن لم يكتب له النجاح، وبعد ذلك عاد ليعمل مستشاراً استثمارياً لرئيس الوزراء الأسبق أردوغان، وبقي مستشاراً لأردوغان بعد أن أصبح رئيساً للجمهورية أيضاً.

ساهمت المشاريع الاستثمارية التي اقترحها يلديريم في القطاع الصناعي والاقتصادي والصحي والتعليمي ومشاريع قطاع النقل، مثل القطار السريع، ومشروع مرمراي، وتقوية البنية التحتية للإنترنت، وتطوير خدمات شركة الخطوط الجوية التركية، وتأسيس كثير من الطرق السريعة وغير ذلك من المشاريع، في رفع نسبة أصوات حزب العدالة والتنمية على مدار 12 عاماً.

وكان وفاؤه لأردوغان وصداقته القديمة معه، ونجاحاته الباهرة في أكثر من مجال من العوامل التي جعلته يوصف بأنه اليد اليُمنى لأردوغان، بحسب ما نقل موقع ترك برس عن صحف تركية.

مكة المكرمة