10 سنوات على الثورة.. كيف أنقذ الخليج اليمن من حرب أهلية مبكرة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZWZoqY

تدخلت دول الخليج بوساطة في مارس 2011

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 12-02-2021 الساعة 14:30

متى تدخلت دول الخليج في مبادرتها حول اليمن؟

في مارس 2011.

متى اندلعت ثورة الشباب اليمنية؟

في فبراير 2011.

ما أبرز ما تضمنته المبادرة الخليجية؟

تسليم السلطة لنائب صالح، وإقامة مؤتمر حوار وطني.

بعد عقدٍ من الزمان على ثورة فبراير الشبابية 2011، بات اليمن أكثر تشرذماً وأبعد عن الاستقرار والديمقراطية، في ظل استمرار الحرب بين قوى الشرعية والتحالف العربي من جهة، ومسلحي الحوثي الانقلابيين.

خلال الأشهر الأولى من الثورة وبعد التصعيد من قبل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لعبت دول الخليج دور الوسيط في محاولة لمنع انزلاق البلاد إلى الاقتتال، وطرحت مبادرة مهدت لانتخابات رئاسية وعقد مؤتمر حوار ضم جميع الأطراف اليمنية.

ومع ختام ذلك المؤتمر دخل اليمن في أزمة لم تنته، وعاشت الثورة اليمنية بعدد من الأحداث التي حالت دون تحقيق كامل أهدافها، فعلاوة على الثورة المضادة التي نفذها نظام "صالح"، دخل البلد في حرب دامية لم يخرج منها حتى الآن منذ مطلع عام 2015.

ثورة فبراير اليمنية

بدأت إرهاصات الثورة اليمنية في 3 فبراير 2011 بشكل متقطع، ثم تُوجت بيوم غضب في يوم الجمعة الـ11 من نفس الشهر، اعتبر الانطلاقة الحقيقية لها، وهو يوم سقوط نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، عقب ثورة 25 يناير.

ومع تزايد الاحتجاجات في البلاد، وانضمام قادة عسكريين وقبائل وقيادات في الحزب الحاكم للثورة، ظهرت المبادرة الخليجية التي نصت على تشكيل حكومة وفاق وطني، ومنح الحصانة لصالح بعد استقالته.

س

بعد نحو عام من انتخاب هادي رعت الأمم المتحدة مؤتمر حوار وطني اقترحته دول الخليج في مبادرتها، وتم فيه الاتفاق على تعديل الدستور، وحل جميع القضايا الخلافية، وإقرار شكل جديد للدولة اليمنية على أساس اتحادي، بحيث تتحول إلى 6 أقاليم (4 في الشمال و2 في الجنوب).

وبينما كان اليمنيون ينتظرون تنفيذ تلك المخرجات تحالف "صالح"، الذي اُتهم بقيادة "ثورة مضادة"، مع الحوثيين، واجتاحوا صنعاء في 21 سبتمبر 2014، قبل أن تتدخل السعودية ودول الخليج بتحالفٍ عسكري لإنقاذ البلاد.

المبادرة الخليجية

عندما انتفض الشارع اليمني ضد الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، في فبراير 2011، تداعى قادة الخليج للتوفيق بين الأطراف، وتم التوصل إلى المبادرة الخليجية، التي نصت على تنازل صالح عن السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي، وبدء جلسات الحوار الوطني بين فئات الشعب كافة.

كانت الخطة الخليجية تهدف إلى أن يؤدي الاتفاق الناتج عن الحوار الوطني إلى الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وأن يلبي طموحات الشعب اليمني في التغيير والإصلاح، فضلاً عن نقل السلطة بطريقة سلسة وآمنة تجنب اليمن الانزلاق للفوضى والعنف ضمن توافق وطني.

ونصت المبادرة على "9 خطوات" لتنفيذ الأسس المذكورة، من بينها تشكيل الرئيس الجديد، هادي، لجنة للإشراف على إعداد دستور جديد، ثم وضع جدول زمني لانتخابات برلمانية جديدة بموجب أحكام الدستور الجديد، الذي يعرض على استفتاء شعبي، ثم يشكل الحزب الفائز بأكبر عدد من الأصوات الحكومة.

كان الحوار الوطني أبرز نقاط الاتفاق الذي سمح لهادي، مطلع 2013، بخلافة صالح، الذي واجهته موجة من الاحتجاجات الشعبية استمرت أكثر من سنة.

انطلق الحوار الوطني الشامل في مارس 2013، وبعد 10 أشهر من الفعاليات والنقاشات، توصل المؤتمر لمخرجاته التي كادت تمهد لحل الأزمة السياسية في البلاد، لولا انقلاب الحوثيين.

أهمية المبادرة الخليجية

يعتقد الباحث اليمني نجيب السماوي أن المبادرة الخليجية جاءت بالأساس "لحل الأزمة اليمنية، ولتلبي طموحات الشعب اليمني في التغيير والإصلاح، مع الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، واحتواء الأزمة إقليمياً وعربياً وعدم تدويلها".

ويشير إلى أن هذه المبادرة "ما زالت إحدى المرجعيات الثلاث الرئيسية للحل في اليمن حالياً، والتي يتم الحديث فيها بكل القرارات الدولية".

ويقول لـ"الخليج أونلاين": "هذه المبادرة جاءت لإخراج اليمن من أزمته عبر عدة خطوات، بيد أن صالح، وتحت عباءة الحوثيين، قاد انقلاباً على السلطة والرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، وتمت السيطرة بالقوة المسلحة على العاصمة صنعاء، وبقية مؤسسات الدولة".

س

ويعتقد أن سبب تراجع المبادرة خلال طرحها في الأسابيع الأولى، ولجوء الأمم المتحدة للتدخل أيضاً، "يعود إلى فشل جهود توقيع المبادرة يومها بسبب مماطلة صالح، وتعرض نصها للتعديل أكثر من مرة، ثم حادث استهداف الرئيس السابق وعدد من كبار معاونيه في جامع دار الرئاسة".

وأضاف السماوي: "كان قطار التغيير في اليمن، إلى منتصف 2013، يمضي بخُطاً تترجم المبادرة الخليجية وبعض أهداف شباب الثورة، وتحفظ لصالح وحزبه حق المشاركة السياسية وماء الوجه، لكن للأسف، كان نص إعطاء صالح الحصانة، الذي وضعته المبادرة، سبباً في أن يستقوي بالقوة ويعود للانتقام من الثورة واليمنيين".

بين رفض وتأييد

حتى اليوم، لا تزال الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، تتصدر قائمة المؤيدين لاستمرار المبادرة الخليجية كمرجعية للحل السياسي، إلى جانب مخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216.

وإلى جانب ذلك، فإن الأمم المتحدة تعتبر المبادرة وآليتها التنفيذية مرجعية للحل الشامل في اليمن، مسنودة بالدول الـ10 الراعية للمبادرة، والدول الـ18 المساندة للعملية السياسية في البلاد.

أما رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، عيدروس الزبيدي، فإنه يرى أن المبادرة الخليجية، "قد انتهت، وأن الوضع الراهن يتطلب مبادرة جديدة تتماشى مع المتغيرات المستجدة"، جاء ذلك في حوار له على قناة أبوظبي.

وفي الضفة الأخرى من البلاد، عبّرت جماعة الحوثي عن رفضها للمبادرة، وقالت الجماعة على لسان مسؤوليها أكثر من مرة: "المبادرة الخليجية انتهت ولا نعترف بها".

مكة المكرمة