11 إصابة جديدة في احتجاجات السودان وتهديد بإضراب شامل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lewy2Q

يواصل المحتجون السودانيون تظاهراتهم في عدة مدن بالبلاد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 14-01-2019 الساعة 10:33

أُصيب 11 شخصاً، مساء أمس الأحد، في احتجاجات نُظّمت في عدة مدن سودانية، وسط إعلان استمرارها وتهديد بـ"الإضراب الشامل".

وتجدّدت المظاهرات المستمرة بالسودان في أسبوعها الرابع؛ احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ووصلت إلى إقليم دارفور (غرب)، حيث جابهتها الشرطة مجدداً بالقوة.

وأعلن تجمّع المهنيين وأحزاب المعارضة، فجر اليوم الاثنين، تنظيم تظاهرات مسائية بالعاصمة السودانية، في حين أعلنت مصادر طبية عدد الإصابات التي وقعت أمس.

وكشف تجمّع المهنيين السودانيين عن اعتزامه تنظيم تظاهرتين اثنتين، مساء الثلاثاء، في العاصمة السودانية؛ في مدينتي "الخرطوم وأم درمان"، في ذات التوقيت.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن تجمّع المهنيين (مستقل يضم أطباء ومهندسين ومعلمين)، وأحزاب تحالف نداء السودان، والإجماع الوطني، والتجمّع الاتحادي المعارض.

وقال البيان: "إن الجموع التي خرجت في مدن متفرّقة من البلاد واجهتها ترسانة النظام الأمنية بالرصاص الحي والعنف، رغماً عن تمسك المحتجون بسلمية التظاهرات".

وأشار إلى أن الخطوة القادمة حاسمة؛ وهي "الإضراب الشامل"، وإعمال الشلل التام لحركة النظام (دون تفصيل).

ولأول مرة منذ بدء الاحتجاجات، يوم 19 ديسمبر الماضي، خرجت أمس مظاهرة في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وذلك بالتوازي مع مسيرات في الخرطوم ومناطق أخرى. كما بث ناشطون صوراً قالوا إنها لمظاهرات في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور.

وفي الخرطوم تجددت المظاهرات المندّدة بسياسات الحكومة في مناطق عدة بالمدينة، وذلك استجابة لنداء "تجمّع المهنيين السودانيين"، الذي كان نظّم في الأسابيع الماضية مسيرات حاولت التوجه نحو القصر الجمهوري.

وأطلقت الشرطة السودانية الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا في شوارع مدينة بحري الخرطوم، وبث ناشطون صوراً وتسجيلات مصورة تظهر شباناً يغلقون طرقاً بواسطة إطارات محترقة أو أعواد جافة وحجارة.

وبالتزامن خرجت مظاهرات في مدينة الفاو بولاية القضارف شرقي السودان، التي شهدت مؤخراً احتجاجات سقط فيها قتلى، كما شملت مظاهرات الأحد، مدينة ود مدني (جنوب شرقي الخرطوم)، وفق ناشطين.

وذكر بيان باسم تجمع المهنيين السودانيين أن المحتجين خرجوا في عدد من المدن، لا سيما في بحري والفاو والفاشر وأمري، وذلك تلبية لدعوة مشتركة مع أحزاب معارضة من أجل التظاهر تحت شعار "أسبوع انتفاضة المدن والقرى والأحياء".

وأطلق المحتجون في مختلف مناطق التظاهر شعارات تطالب بتغيير النظام، وبالحرية والعدالة والسلام. وأفاد شهود عيان بأن قوات الأمن اعتقلت عشرات من المحتجين.

وذكرت قناة "الجزيرة" الإخبارية أن المتظاهرين رددوا الشعارات ذاتها، وهي تنحّي الرئيس عمر البشير، وإسقاط النظام، وتحقيق الانتقال الديمقراطي.

كما طالب المحتجون أيضاً بالتحقيق في ما وصفوه بالعنف المفرط من جانب قوات الأمن، الذي أسفر عن العديد من القتلى.

وعقد حزب المؤتمر الشعبي المشارك في السلطة، أمس (الأحد)، مؤتمراً صحفياً حذّر فيه من أن ما وصفه بالعنف الممارس من قبل الحكومة قد يولّد عنفاً مضاداً يمكن أن يؤدي لتمزيق البلاد.

وأثنى الحزب على سلمية مظاهرات الخرطوم التي قال إنها لم تمارس التخريب، ووصفها بأنها تمرين ديمقراطي، منتقداً تصريحات قيادات في حزب المؤتمر الوطني الحاكم قال إنها تؤجّج الفتنة.

وكانت النيابة العامة السودانية أوردت، يوم السبت، حصيلة ضحايا رسمية تفيد بمقتل 24 متظاهراً وإصابة 131 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات، لكن منظمة هيومن رايتس ووتش تحدثت عن 40 قتيلاً.

وفي مواجهة الاحتجاجات على غلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، وعد البشير بإصلاحات وبتحسين القدرة الشرائية من خلال زيادة رواتب الموظفين، بيد أنه أكد في المقابل صلابة النظام القائم في السودان.

مكة المكرمة