11 قتيلاً بقصف جوي واشتباكات في بنغازي

قصف جوي عنيف لمواقع الثوار بليبيا (الفرنسية)

قصف جوي عنيف لمواقع الثوار بليبيا (الفرنسية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 23-10-2014 الساعة 20:51


قتل 11 شخصاً على الأقل، الخميس، بغارات جوية واشتباكات بين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر المدعومة من بعض فصائل الجيش وكتائب الثوار في بنغازي شرقي ليبيا.

وشن الطيران الحربي الموالي لحفتر غارات جوية على عدة مواقع بمنطقة بودزيرة والكويفية تصدى لها الثوار بالمضادات فيما اندلعت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة لساعات.

واندلعت اشتباكات، فجر اليوم لساعات، في منطقة أزواوة بعد مهاجمة مسلحين موالين لخليفة حفتر منزل أحمد العقيلي أحد أعضاء تنظيم أنصار الشريعة.

وذكرت وكالة الأناضول أن "العقيلي استدعى أفراداً من تنظيم أنصار الشريعة لصد الهجوم على منزله، الذي تستخدم فيه جميع أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وذلك بعد أن اشتبك هو وأفراد عائلته مع المهاجمين".

وجاء الهجوم على منزل العقيلي بعد تأكد عناصر المليشيات الموالية لحفتر من وجود كميات كبيرة من الأسلحة داخل منزل العقيلي لدعم التنظيم في قتاله ضد الجيش الليبي، وفق الشهود.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي: إن "وحدات من الجيش النظامي الليبي معززة بمقاتلين من غرفة عمليات الكرامة بقيادة اللواء خليفة حفتر، نفذوا الخميس عمليات دهم واسعة النطاق على بيوت من قادة المليشيات الإسلامية في مدينة بنغازي".

وقامت قوات الجيش والمليشيات المؤيدة لها بحرق منزل العقيلي في أرض أزواوة بعد اشتباكات دامت أكثر من عشر ساعات بمشاركة المسلحين الموالين للواء حفتر في مناطق الوحيشي وشارع سوريا وسيدي يونس وأرض أزواوة وسط المدينة بعد إخراج العديد من الأسلحة والذخائر منه، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت اشتباكات أخرى متقطعة ببنغازي بدأت الأربعاء الماضي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بالتزامن مع دعوات لتظاهرات مسلحة في بنغازي أطلق عليها "انتفاضة 15 أكتوبر (تشرين الثاني)" والتي أعلنت حكومة طبرق برئاسة عبد الله الثني دعمها لها، لكنها دعت المواطنين لالتزام السلمية.

ودعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر دعوات "الانتفاضة" مطلقاً تحذيرات في تصريحات تلفزيونية بتطهير بنغازي ممن أسماهم الجماعات المتطرفة، فيما حذر مجلس شورى ثوار بنغازي (تكتل لكتائب إسلامية) أنه سيتصدى لهذا الحراك بكل قوة.

كما شهدت خلال الأسبوع الماضي عدة أحياء ببنغازي أهمها الليثي والماجوري وبوهديمة والمساكن وطريق المطار وقاريونس اشتباكات مسلحة أخرى بين مسلحين تابعين لانتفاضة 15 أكتوبر وبين جماعات تابعة لتنظيم أنصار الشريعة وأخرى محسوبة على الثوار.

وفي 16 مايو/أيار الماضي، دشن حفتر عملية عسكرية تسمي "الكرامة" ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة، متهماً إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي، بينما اعتبرت أطراف حكومية، آنذاك، ذلك "انقلاباً على الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة".

لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في يوليو/ تموز الماضي، أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في منطقة طبرق، شرق، دعماً للعملية التي يقودها حفتر، وصلت إلى حد وصف قواته بـ "الجيش النظامي".

ومن الصعوبة بمكان تحديد موقف الجيش الليبي الرسمي، في ظل صراع مسلح بين قوتين تنتميان لرئاسة أركانه، كل منهما مدعومة بحكومة وبرلمان، أحدهما تعمل من المركز (حكومة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام وهو البرلمان المؤقت السابق في طرابلس) وهما لا يحظيان باعتراف دولي، وثانية تعمل من الأطراف من طبرق في الشرق، و(حكومة عبد الله الثني ومجلس النواب في طبرق) يحظيان باعتراف دولي.

سياسياً دعا عقيلة صالح عيسى، رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، إلى المصالحة والحوار ونبذ الخلافات من أجل تأسيس الدولة، على حد تعبيره.

وأضاف عيسى، في بيان، لا بد من توحد كل أطياف الشعب وأطراف النزاع، مضيفاً "نحن ملتزمون بالحوار ونبذ السلاح والجلوس للمفاوضات".

مكة المكرمة