"2 أكتوبر".. يوم تاريخي لمسيرة الديمقراطية والشورى في قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Jn3a7D

تعد هذه الانتخابات الأولى في قطر

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 01-10-2021 الساعة 18:30

كم عدد من يتنافسون على الانتخابات؟

234 مرشحاً.

متى توقفت الدعاية الانتخابية؟ ومتى تجرى عملية التصويت؟

صباح الأول من أكتوبر، فيما ستجرى الانتخابات في الثاني من أكتوبر عند الساعة 8 صباحاً.

ما المهمة التي سيقدمها مجلس الشورى؟

المشورة لأمير قطر في شأن مشاريع القوانين.

تشهد دولة قطر، في الثاني من أكتوبر 2021، أول انتخابات تشريعية من نوعها في البلاد، حيث سيتجه القطريون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لانتخاب من يمثلهم في مجلس الشورى.

يخوض في هذه الانتخابات 234 مرشحاً بينهم 28 امرأة، بعد أن كانوا 284 قبل أن ينسحب 50 منافساً، حيث يتنافسون للفوز بـ30 مقعداً من إجمالي 45، فيما يعين أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، 15 عضواً.

وستكون مهمة مجلس الشورى تقديم المشورة لأمير قطر في شأن مشاريع القوانين، لكنه لا يضع تشريعات خاصة به، كما أن من مهامه إقرار الموازنة وسحب الثقة من وزراء.

الصمت ثم اللحظات الحاسمة

قبل 24 ساعة من موعد أول استحقاق انتخابي لمجلس الشورى، وتحديداً صباح الأول من أكتوبر (الجمعة)، دخلت قطر مرحلة الصمت، وتوقفت جميع الأنشطة الدعائية، واستعد الجميع لموعد فتح اللجان الانتخابية.

ويُمنع خلال اليوم السابق للانتخاب ممارسة الدعاية، ويجب خلالها على كافة المرشحين التوقف عن ممارسة أي نشاط أو فعاليات في إطار حملتهم الانتخابية، ويُمنع فيها منعاً باتاً على المرشحين القيام بأي عملية تندرج ضمن الترويج والدعاية وكسب ودّ الناخبين.

وتفتح اللجان أبوابها أمام الناخبين يوم الاقتراع، السبت 2 أكتوبر، الساعة الثامنة صباحاً حتى السادسة مساء بالتوقيت المحلي، ويفوز المرشح الذي يحصل على الأغلبية النسبية لعدد الأصوات الصحيحة للناخبين.

وستعلن قائمة المرشحين الفائزين في جميع الدوائر الثلاثين في نفس اليوم الساعة 8 مساءً، حيث سيُعلن وزير الداخلية أو من يفوض لذلك، النتيجة العامة للانتخابات، وفقاً للنتائج النهائية المعتمدة من لجان الانتخاب. ولا "يُعتد بأي نتائج أخرى يُعلن عنها بأي وسيلة".

آلية الانتخابات

بحسب السلطات القطرية، في حال التساوي بين مرشحين أو أكثر، فإن رئيس اللجنة يقوم بإجراء قرعة بينهم، ويفوز من جاءت نتيجة القرعة لصالحه.

ووفقاً للقوانين، يتمتع بحق انتخاب أعضاء مجلس الشورى كل من كانت جنسيته الأصلية قطرية، ويُستثنى من شرط الجنسية الأصلية كل من اكتسب الجنسية القطرية، شريطة أن يكون جده قطرياً ومن مواليد دولة قطر.

ي

كما يجب أن يُتم الناخب 18 سنة ميلادية عند إعلان الجداول النهائية للناخبين، فيما تتمتع بحق الانتخاب كافة الجهات العسكرية من العسكريين والموظفين المدنيين العاملين بتلك الجهات، الذين توفرت فيهم الشروط المنصوص عليها في القانون.

وسيصوت كل شخص في الدوائر وفقاً لعنوانه الوطني الدائم الذي يعتمد على "مكان إقامة القبيلة أو العائلة"، وبناءً عليه سيكون لكل دائرة انتخابية قائمة بالمواطنين المؤهلين للتصويت، ويجب أن تستوفي أسماؤهم المتطلبات المنصوص عليها في القانون.

تفاعل شعبي

ومع اقتراب موعد التصويت تتواصل دعوات الذهاب لصناديق الاقتراع والتصويت للمرشح الأفضل عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتصدر وسم "#سأشارك_بانتخابات_مجلس_الشورى" الترند على منصة "تويتر" في قطر، حيث اعتبر ناشطون هذا دليلاً على حرص القطريين على المشاركة الديمقراطية.

يؤكد الأكاديمي القطري عبد الحميد الأنصاري، في تغريدة، أهمية الانتخابات، قائلاً: "من تختار؟ سؤال يشغل الساحة القطرية، رجل الأعمال الناجح، صاحب الجاه والنفوذ، القريب العائلي، العليم بالدستور والتشريع، البرنامج العملي، صاحب الإنجاز، الخبرة، الصادق الأمين".

وأضاف: "أختار من يعايش نبض الشارع وينقل مطالبه بلا عنتريات ولا صدامات ولا تملق للجماهير أو السلطة".

فيما تقول الإعلامية القطرية إلهام البدر: "بأصواتنا سيدخل المجلس 30 عضواً فقط، لا يعني ذلك أنهم يحتكرون الكفاءة، لكنهم سيكونون ضمن سلسلة الكفاءة التي تحمي الوطن".

وأردفت في تغريدة: "أما الفوز فسيكون من نصيب الوطن، الذي سيفوز بنا جميعاً (..) عازمون على مواصلة أدوارنا في الوفاء للوطن وتحمل مسؤولياتنا في البناء".

ويغرد الكاتب القطري جابر الحرمي قائلاً: "الصمت الانتخابي غداً الجمعة الذي يسبق يوم الاقتراع السبت في انتخابات مجلس الشورى، ليس فقط تتوقف فيه الدعاية الانتخابية للمرشحين، إنما الأهم من ذلك جلسة الناخب مع نفسه بعيداً عن الحملات والدعايات، لتحديد صوته سيكون لمن، مقارنات اللحظات الأخيرة بين الأكفأ من المرشحين".

وأفاد ماجد الجبارة عبر المنصة ذاتها: "لنصنع أثراً ما قبل الصمت الانتخابي، قد لا تكون لك فرصة أخرى لكي تقول رأيك إلى بعد أربع سنوات (..) الفرصة تأتي مرة واحدة فبادر إلى رفعة هذا الوطن".

ودعا وزير الدولة القطري حمد الكواري، في تغريدة، إلى المشاركة بالانتخابات، قائلاً: "تابعت الحملات الانتخابية للمرشحين والمرشحات بكل اهتمام، أشعر بالاعتزاز بمستواها، من تحضير وأداء وكفاءة واحترام متبادل".

وتابع: "أبلوا بلاءً حسناً يليق بالوطن، وجاء دورنا، وتقديرنا لهم جميعاً يكون بالإقبال على التصويت، واختيار الأفضل، وقطر هي الفائز الأكبر إن شاء الله".

الدعاية الانتخابية

لجأ غالبية المرشحين في انتخابات مجلس الشورى القطري إلى نهج طرق عصرية في حملاتهم الانتخابية تختلف عما هو مألوف.

وبجانب الندوات والصور واللافتات الإعلانية، اعتمد المرشحون على التكنولوجيا ممثلة في مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن برامجهم الانتخابية، وذلك عبر فيديوهات تسرد أرقاماً ومعلومات لما حققه المرشح، وما يطمح لتحقيقه مستقبلاً.

وعلى مدار فترة الدعاية الانتخابية يتنافس المرشحون في ابتكار الأفكار لجلب انتباه الناخبين، فإذا كانت الندوات واللافتات تمثل وسيلة تقليدية كلاسيكية فإن البعض اختار شكلاً غير معتاد مزج فيه بين أساليب متطورة ومتعددة.

وبحسب خبراء تحدثوا لـ"الخليج أونلاين"، فقد توفرت ظروف معينة دفعت بالمرشحين إلى الاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعي، منها المدة الزمنية للانتخابات، وسهولة الوصول إلى الجمهور، وكذلك خاصية التفاعل.

وعن تنامي الاعتماد على الإعلام الرقمي في انتخاب مجلس الشورى القطري مقارنة بوسائل الإعلام والدعاية التقليدية، يعقدُ الدكتور مراد علي، المستشار الإعلامي والخبير في الإدارة الاستراتيجية، أن اللجوء إلى البرامج التلفزيونية ومنصات التفاعل مع الجمهور التي تضمن للمرشحين ليس فقط مجرد الوصول إلى الجمهور، وإنما أيضاً التحاور معهم، ما يحدث تأثيراً حقيقياً لدى الناخبين.

ويقول لـ"الخليج أونلاين": "أخذت منصات التواصل في دولة قطر جزءاً كبيراً من الدعاية الانتخابية للمرشحين، وذلك لعدة أمور؛ منها الإجراءات الاحترازية والشروط الصحية التي تمنع المرشحين من القيام بندوات أو جولات انتخابية، وكذلك طبيعة المجتمع القطري التي تتسم بالمحافظة، بحيث إنه لا يوجد اختلاط بين الرجال والنساء إلا في حدود معينة، وهو ما يمنع المرشحين من إجراء ندوات وحوارات مختلطة بشكل كبير".

انتخابات الشورى.. من التخطيط للإعلان

وكان أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد في افتتاح الدورة الـ46 لمجلس الشورى، منتصف نوفمبر 2017، أن الحكومة تقوم بالإعداد لانتخابات مجلس الشورى؛ "بما في ذلك إعداد مشروعات الأدوات التشريعية اللازمة على نحو يضمن سير هذه الانتخابات بشكل مكتمل".

وفي يوم الأربعاء 30 أكتوبر 2019، أصدر أمير قطر قراراً بإنشاء لجنة عليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى، وهو الهيئة التشريعية لدولة قطر.

وفي كلمة افتتح بها أعمال الدورة العادية لمجلس الشورى الـ48، في 3 نوفمبر 2020، أعلن أمير دولة قطر موعد إجراء أول انتخابات نيابية في بلاده، في أكتوبر 2021.

ي

وتحدث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن نية بلاده تحويل مجلس الشورى إلى مجلس "منتخب"، لأول مرة في تاريخ البلاد، وتمديد أعمال المجلس الحالي إلى عام 2021؛ لإتمام الإجراءات الدستورية لإجراء الانتخابات.

وكانت الانتخابات التشريعية في قطر قد تأجلت في أكثر من مناسبة؛ إذ انتهت مدة مجلس الشورى الحالي "المُعيّن"، في يونيو 2019، لكن أمير قطر أصدر قراراً بمد الفترة سنتين إضافيتين، تبدأ اعتباراً من أول يوليو هذا العام وتنتهي في 30 يونيو العام 2021.

وفي عام 2016، أصدر الشيخ تميم مرسوماً بمد فترة مجلس الشورى ثلاث سنوات، وقبله مدد والده، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ولاية المجلس المعين قبل تنحيه في عام 2013، أربع سنوات.

مكة المكرمة