3 آلاف مقاتل أردني بجنوب سوريا.. حلم العودة دونه أبواب موصدة

الجيش الأردني بعد هجوم الركبان قرر عدم التساهل مع أي متسلل من سوريا

الجيش الأردني بعد هجوم الركبان قرر عدم التساهل مع أي متسلل من سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 14-10-2016 الساعة 19:17


يبدو الأردن في موقفٍ صعب وهو يراقب عن كثب المشهد من خلف الحدود، ومجمل التطورات الأمنية والعسكرية جنوبي سوريا، حيث تأخذ العديد من الجماعات المسلحة والفصائل السورية المعارضة موطئ قدمٍ لها.

وأعرب مراقبون لـ"الخليج أونلاين" عن خشيتهم من "عامل المفاجأة القادم من خلف الحدود السورية"، مؤكدين أن "السلطات الأردنية لا تعلم كثيراً عما يجري في الجنوب السوري، بعكس معظم التقارير التي تحدثت عن سيطرة أمنية أردنية على معظم الجماعات المسلحة هناك، بدليل أن القوات المسلحة الأردنية تفاجأت بهجوم الركبان الذي أدى إلى مقتل وجرح العديد من قوات الجيش الأردني".

في حين أكد محامي التنظيمات الإسلامية، موسى العبداللات، لـ"الخليج أونلاين" وجود "ما يزيد على 3000 مقاتل أردني يتمركزون في الجنوب السوري، بعضهم منخرط في الجيش السوري الحر، والبعض الآخر في الجماعات المسلحة المتواجدة هناك".

-حلم العودة يتلاشى

وعلم "الخليج أونلاين" من مصادر موثوقة أن عدداً كبيراً من المقاتلين الأردنيين يحلمون بالعودة إلى ديارهم، بعدما دخلت الحرب في سوريا منعطفاتٍ حادة نتيجة اقتتال فصائل المعارضة، إلا أن الخشية من النتائج، وصعوبة قبول السلطات الأردنية بعودتهم إليها، يحول دون محاولتهم العودة إلى وطنهم، بالإضافة إلى أن إمكانية عبورهم الطريق الحدودي البري سيعرضهم لنيران الجيش الأردني.

واستبعد محللون عسكريون في حديثهم لـ"الخليج أونلاين" أن ينجح المقاتلون الأردنيون في العودة إلى الأردن؛ إذ إنهم سيواجهون بالدرجة الأولى التنظيمات التي ينتمون إليها، ومن ثم سوف يواجهون التصفية قبل مغادرتهم مناطق وجودهم.

وقالت المصادر لـ"الخليج أونلاين": إن "غالبية الأردنيين الذين يقاتلون في صفوف المعارضة السورية يرغبون بالعودة إلى المملكة؛ لأسباب تتعلق بالعلاج من الإصابات التي لحقت بهم، أو لتولد قناعة لديهم بأن المعركة ما بين فصائل المعارضة أصبحت تدار بدرجة أكبر من الدخول في معارك مع قوات النظام، وهو الهدف الذي سعى إليه هؤلاء، ودفعهم إلى مغادرة الأردن باتجاه الأراضي السورية".

اقرأ أيضاً :

فصيل سوري يستهدف موكباً روسياً ويقتل 6 ضباط في حماة

-مناطق آمنة

واتخذ الجيش الأردني بعد هجوم الركبان قراراً حاسماً بعدم التساهل مع أي متسلل من سوريا باتجاه الأردن مهما كانت جنسيته، والتعامل بالسلاح معه إن لم يمتثل لتعليمات الجيش، في حين ازدادت مؤخراً محاولات التسلل من سوريا باتجاه الأردن، وأعلن الجيش الأردني خلال الأيام الماضية القبض على عدد من المتسللين الذين كانوا يحاولون دخول الأردن عبر الحدود الشمالية للمملكة.

الخبير العسكري الأردني، قاصد محمود، قال لـ"الخليج أونلاين": إن "المطلوب من الأردن اليوم هو فرض منطقة آمنة داخل الحدود السورية تمكّن اللاجئين السوريين وغيرهم ممن يقفون ضد النظام من البقاء فيها لفتراتٍ طويلة قادمة، ما يخفف العبء جراء موجة اللجوء المتزايدة داخل الأراضي الأردنية".

وكانت دعوات متكررة صدرت من قبل قادة عسكريين أردنيين لحماية اللاجئين في المناطق الجنوبية الحدودية لسوريا مع الأردن، وتقوم قوات التحالف بحماية هؤلاء عبر استخدام صواريخ متطورة، ما يمنع تدفق المزيد من اللاجئين تجاه الأردن، في حين لم يخفِ هؤلاء العسكريون مخاوفهم من محاولة تسلل عناصر تتبع لتنظيم الدولة باتجاه الأردن خشية حصول قصف على مناطق وجودهم في الجنوب السوري، ولا سيما درعا، شبيهاً بما حصل في حلب.

الكاتب والمحلل السياسي، ماهر أبو طير، قال لـ"الخليج أونلاين": "يؤكد قادة من السلفية الجهادية أن عمان لو سمحت للمقاتلين الأردنيين في سوريا بدخول البلاد ومحاكمتهم لعادت أغلبية كبيرة، راضية بالمحاكمة على البقاء في ساحة يتم حرقها دون فائدة".

وقال: "بالحديث عن معركة الموصل القادمة، فإن فكرة الخروج من الأراضي السورية باتجاه الأردن أصبحت صعبة جداً، في ظل الحديث عن انتقال البعض باتجاه الأراضي العراقية ترقباً للمعركة المقبلة هناك".

وأضاف أبو طير: "من الواضح أن آلاف المقاتلين الأردنيين في سوريا باتوا اليوم يواجهون تغييرات جذرية في ظل التغيرات الجذرية على الواقع الميداني هناك، ما دفع بالكثير من المقاتلين للعودة إلى ديارهم بالرغم من الكلف الكبيرة التي سيدفعونها".

مكة المكرمة