3 انتخابات.. لمن يصوت الأمريكيون تزامناً مع اختيار الرئيس؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vAZkz3

يتكون الكونغرس من مجلسي النواب والشيوخ

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 30-10-2020 الساعة 12:16

ستختار الولايات المتحدة قريباً إدارة جديدة لها، أو ستجدد للحالية لمدة أربع سنوات مقبلة اعتباراً من 3 نوفمبر 2020، إلا أن انتخابات أمريكية أخرى تجري بالتزامن مع ذلك، لا تقل أهمية عن اختيار الشعب لرئيسهم، حيث سيختار كذلك مجلساً جديداً للنواب، بالإضافة لثلث مقاعد مجلس الشيوخ. 

ويعد النظام الانتخابي الأمريكي نظاماً ديمقراطياً مختلفاً عن معظم دول العالم التي تنتخب رئيسها عبر صناديق الاقتراع مباشرة أو عبر البرلمان، ليستلم الإدارة التنفيذية، والتي يكون بجانبها انتخابات السلطة التشريعية لتشكيل أعضاء "الكونغرس".

انتخابات ثلاثية  

ويعد الكونغرس أحد أبرز السلطات في الولايات المتحدة، لما يضمه من صلاحيات واسعة قد تصل إلى عزل الرئيس، حيث إنه المؤسسة التشريعية والمنتخبة مباشرة من الشعب ويتكون من مجلسين، هما: مجلس الشيوخ ومجلس النواب.

ويمتلك مجلس النواب، الذي يتكون من 435 عضواً، سلطة عزل الرئيس والمسؤولين الفيدراليين، وانتخاب رئيس في حالة ظهور نتائج غير حاسمة من المجمع الانتخابي، وكذلك سن مشاريع قوانين الموازنة، ويرأس مجلس النواب حالياً الديمقراطية المخضرمة نانسي بيلوسي.

وتصل مدة العضوية بمجلس النواب إلى عامين فقط، لذا تُطرح جميع المقاعد للتصويت كل عامين وتجري مع انتخابات الرئاسة وبعدها بعامين وتعرف بالانتخابات النصفية.

وفي عام 2018 حقق الحزب الديمقراطي الأغلبية في مجلس النواب في إطار الانتخابات النصفية التي جرت في ذلك العام.

كونغرس

مجلس الشيوخ

أما مجلس الشيوخ فعدد أعضائه 100 عضو، ويعرف عضوه بالسيناتور، ومدة العضوية فيه ست سنوات، ويجري التنافس على ثلث مقاعده كل عامين.

في الوقت الذي يشترك المجلسان بصلاحيات إعلان الحرب، يحق لمجلس الشيوخ تعديل أي تشريع يسنه مجلس النواب.

ومجلس الشيوخ هو صاحب السلطة الحصرية في قبول أو رفض مرشحي الرئيس لشغل المناصب التنفيذية والقضائية، وتقديم أو حجب مشورته والموافقة على المعاهدات التي يتم التفاوض عليها من قبل السلطة التنفيذية.

وكذلك يملك كلمة الفصل في تبرئة أو إدانة الرئيس عند محاولة مجلس النواب عزله، كما جرى قبل أشهر، عندما حاول الديمقراطيون عزل الرئيس ترامب بسبب طلبه من رئيس بولندا المساعدة في التحقيق في عمل نجل منافسه بالانتخابات الحالية، جو بايدن، في بولندا قبل عدة سنوات.

ويجري التنافس في الانتخابات الحالية على 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، ويتمتع الحزب الجمهوري حالياً بالأغلبية في مجلس الشيوخ بـ 53 مقعداً مقابل 45 للديمقراطيين، لذلك فإن الجمهوريين يحاولون المحافظة على تفوقهم فيه.

أما في مجلس النواب فالوضع معكوس، حيث يتمتع الديمقراطيون بالأغلبية ويشغلون 232 مقعداً مقابل197 للحزب الجمهوري.

بيلوسي

سيناريوهات الفوز

ولعل فوز المرشح الديمقراطي جون بايدن في الانتخابات المقبلة، وإمكانية كسب الديمقراطيين لأغلبية مجلس الشيوخ مع احتفاظهم بمجلس النواب، سيمكنهم من تنفيذ وعود بايدن الانتخابية، وسن التشريعات الضرورية لذلك.

فيما لا يبقى أمام الجمهوريين، وفق ذلك السيناريو، سوى الطعن في قرارات الرئيس أمام المحكمة العليا التي بات يسيطر عليها المحافظون الذين يميلون للجمهوريين في قضايا الرعاية الصحية والإجهاض وحمل السلاح.

لكن السيناريو الآخر، هو في حال فوز ترامب بالانتخابات، وسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ، فإن فترة ترامب الرئاسية المقبلة ستكون مليئة بالتحديات وسيكون بمقدور الديمقراطيين عرقلة كل خطط ترامب وحتى إعادة فتح ملف عزله.

أمريكا

وتتجه أنظار المراقبين إلى خمس ولايات قد تحسم السيطرة على مجلس الشيوخ، ولا يحتاج الديمقراطيون إلا إلى 3 مقاعد، إذ يشغل سيناتوران مستقلان مقعدين حالياً ويصوتان لصالح الديمقراطيين في معظم الأوقات ومقعداهما غير مطروحين للمنافسة في هذه الانتخابات.

وستحدد نتائج تلك الانتخابات الثلاثة مجتمعة الإدارة الأمريكية المقبلة؛ وذلك بسبب الصلاحيات المختلفة التي يتمتع بها الرئيس والمجلسان.

وهذا التوزيع في الصلاحيات، وإن كان يحد من صلاحيات الرئيس ولا يجعلها مطلقة، يضمن التوازن وتحقق المساءلة ويمنع تحول الرئيس إلى حاكم مستبد.

مكة المكرمة