36 طائرة حربية قطرية بتركيا.. ما الفوائد التي يجنيها الطرفان عسكرياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/pZaB5V

العلاقات العسكرية بين تركيا وقطر تشهد تطوراً مستمراً

Linkedin
whatsapp
السبت، 26-06-2021 الساعة 17:05
- ما آخر أشكال التعاون العسكري بين قطر وتركيا؟

السماح لـ36 طائرة عسكرية قطرية بالوجود في تركيا، رفقة 250 عسكرياً قطرياً مع تجهيزاتهم مع هذه الطائرات العسكرية.

- هل حصلت الاتفاقية على موافقة البرلمان التركي؟

تنتظر الاتفاقية الحصول على الموافقة وسط توقعات بأن يتم الأمر قريباً.

- كيف تُوصف العلاقات القطرية - التركية؟

بأنها علاقات قوية واستراتيجية تجمع البلدين.

يوماً بعد الآخر تواصل قطر وتركيا تعزيز العلاقات بينهما، خاصة على المستوى العسكري، وتطويرها ضمن أشكال مختلفة، في ظل التناغم السياسي بين البلدين، وتوقعيهما أكثر من اتفاقية.

بدأت العلاقات العسكرية بين قطر وتركيا تأخذ تطوراً بعد توقيع اتفاقية التعاون العسكري، التي صدق عليها البرلمان التركي، وتم اعتمادها من الرئيس رجب طيب أردوغان، حيث أقيمت بموجبها قاعدة عسكرية تركية في قطر، ونُفذت تدريبات عسكرية مشتركة، تتويجاً لمسار التعاون بين البلدين في مجالات عدة.

وتنص تلك الاتفاقية على تشكيل آلية لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التدريب العسكري، والصناعات الدفاعية، والمناورات العسكرية المشتركة، وتمركز القوات المتبادل بين الجانبين.

مقاتلات قطرية بتركيا

تعزيزاً لتلك الاتفاقية واصل البلدان تطوير العلاقات العسكرية بينهما، كان آخرها سماح تركيا بالانتشار المؤقت لما يصل إلى 36 طائرة حربية قطرية، و250 فرداً عسكرياً في تركيا، خلال تدريب أنقرة للطيارين القطريين.

وبحسب وسائل إعلام تركية، فقد تقدم الرئيس التركي بطلب إلى برلمان بلاده للحصول على الموافقة بشأن الاتفاقية الفنية الموقعة بين تركيا وقطر، لنشر طائرات عسكرية قطرية وأفراد الدعم الجوي في تركيا، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يحظى الطلب بالموافقة قريباً؛ نظراً للدعم الذي تتلقاه حكومة أردوغان من المجلس النيابي.

وتنص الاتفاقية أيضاً على أنه في حال طلبت تركيا ستكون الطائرات القطرية قادرة على حمل المعدات العسكرية والمواد، والإنزال الجوي للمعدات العسكرية والبضائع الخطرة، وكذلك المساعدات الإنسانية داخل تركيا وخارجها، مما يدل على أن الاتفاقية لا تقتصر على التدريب.

موقع "defensehere" التركي المتخصص بأخبار الصناعات الدفاعية حول العالم، أكد أنه خلال الأيام الماضية وقعت قطر مع تركيا اتفاقية عسكرية تقضي بالسماح لـ36 طائرة عسكرية قطرية بالوجود في تركيا، كما تسمح بوجود 250 عسكرياً قطرياً مع تجهيزاتهم مع هذه الطائرات العسكرية.

وبموجب هذه الاتفاقية، يوضح الموقع المتخص، أن الطيارين القطريين سيقومون بالتدرب على قيادة طائراتهم المقاتلة في تركيا، كما سيمكنهم إجراء تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة مع المقاتلات التركية والعسكريين الأتراك.

وفي بند آخر، فإن الاتفاقية تسمح للجيش التركي أن يستخدم طائرات النقل العسكرية القطرية بشكل مؤقت في سبيل غاياته العسكرية.

ويقول الموقع: "إذا نظرنا إلى بنود الاتفاقية المختلفة، والطائرات المقاتلة الموجودة في خدمة الجيش القطري والجيش التركي، نرى أن هذه الاتفاقية ستكون ذات فوائد كبيرة لكلا الطرفين".

الجيش التركي، وفق الموقع، سيستفيد من وجود القوات الجوية القطرية التي تمتلك أسطولاً جوياً متفوقاً من الطائرات المقاتلة من طراز "رافال" الفرنسية، و"ميراج 2000"، وهي طائرات لا تمتلكها تركيا، كما تمتلك قطر طائرات نقل عسكرية عملاقة من طراز (C-17) و(C-130J)، وهي طائرات نقل لها سعة نقل أعلى من طائرات النقل العسكرية التركية.

ويضيف: "كما أن إجراء مناورات عسكرية تشترك فيها مقاتلات رافال القطرية مع مقاتلات (إف-16) التركية، سيمنح الجيش التركي الخبرة الكافية للتعامل مع مقاتلات رافال، التي اشترتها اليونان من فرنسا، وذلك في حال تأزمت الأوضاع واتجهت نحو الأسوأ بين البلدين".

على صعيد آخر يوضح الموقع أن الاتفاقية تسمح للجيش التركي بأن يستخدم طائرات النقل العسكرية القطرية لنقل الجنود الأتراك خارج البلاد وداخلها، وهو أمر سيخدم تركيا -في ظل حاجتها إلى هذه الإمكانيات اللوجستية- لإدارة وخدمة عملياتها العسكرية في الصومال وليبيا وأذربيجان.

وفيما يتعلق باستفادة الجيش القطري رغم امتلاك سلاح الجو عدداً كبيراً من الطائرات المقاتلة المتطورة، يوضح الموقع أن المساحة الجوية لقطر تمتاز بالمحدودية، لذا يصعب على المقاتلات القطرية إجراء تدريبات واسعة في سماء قطر، ومن ثم فإن الطيارين القطريين ستتاح لهم إمكانية إجراء تدريبات جوية في سماء تركيا الرحب".

كما يستفيد طيارو قطر، حسب الموقع، من الخبرة الواسعة للجيش التركي في العمليات الجوية، خصوصاً أن سلاح الجو التركي له خبرة قتالية فعلية في العمليات العسكرية شمالي سوريا والعراق.

يضاف هذا إلى استفادة الجيش القطري من تدريبات مشتركة مع الطائرات المسيرة التركية، وذلك لتمارين التنسيق بين المقاتلات والمروحيات الحربية والطائرات المسيرة، خصوصاً أن قطر اشترت عدداً لا بأس به من الطائرات المسيّرة من طراز "بيرقدار"، وفقاً للموقع.

تعاون مشترك

الخبير العسكري علي الذهب يؤكد أن وجود الطائرات والطيارين القطريين في تركيا يندرج ضمن إطار التعاون العسكري المشترك بين البلدين، خاصة في مجالات التدريب للجيش القطري، بحكم إمكانيات تركيا وقدراتها العسكرية التصنيعية في مجال الطيران والتدريب.

وسبق أن أبرمت قطر مع تركيا، حسب الذهب، اتفاقاً لتوريد عدد من الطائرات المسيرة غير المأهولة قبل عامين، وعززت ذلك باتفاقيات عسكرية غير معلنة، في مطلع العام الجاري، لكن هناك اتفاقية مسبقة دخلت حيز النفاذ، وهي أقوى الاتفاقيات بين البلدين.

وشملت بنود الاتفاقيات بين البلدين، وفق الخبير العسكري، التعاون في مجال التدريب، ويقصد هنا تدريب الطيارين القطريين والجيش القطري، في إطار المصالح المشتركة، وما يضمن لقطر حماية أمنها القومي.

وتحقق الاتفاقيات العسكرية لتركيا مصالح استراتيجية خارج حدودها، وخارج حدود التزاماتها في حلف الناتو؛ لأنها دائماً ما تنشر قواتها في إطار الحلف لكونها عضوة فيه، ولكن وجودها في قطر أو ليبيا يهدف إلى تحقيق مصالحها الجيوسياسية في مناطق التأثير الذي تخدم الأمن القومي التركي.

ويستبعد الذهب دخول الطائرات القطرية في أي مواجهة مسلحة يخوضها الجيش التركي؛ لأن ذلك غير مفصح عنه بوجود اتفاقيات بهذا الصدد.

ويوضح أن تركيا لا تحتاج في معاركها وأي حرب تهدد أمنها القوي من دول الخليج سوى دعم مالي في المقام الأول، لأنها ضمن حلف الناتو، وهناك اتفاقيات دفاعية لتحقيق الحماية المشتركة بين دوله.

مكة المكرمة