6 أعوام حافلة بالإنجازات.. القطريون يحتفون بأميرهم ويجددون البيعة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6JDq8Z

عمل أمير قطر على الاستمرار في نهج التنمية والتطوير

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-06-2019 الساعة 15:41

تصادف، اليوم الثلاثاء، الذكرى السادسة لتولي أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مقاليد الحكم في بلاده، بعد أن تنازل والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني له عن الحكم مع صدور أمر أميري بتسميته "صاحب السمو الأمير الوالد".

ومن العام الأول لتولي الشيخ تميم الحكم بقطر في 25 يونيو 2013، حرص على تعزيز وتقوية التنمية السياسة والاقتصادية والاجتماعية والرياضية التي بدأ بها الأمير الوالد، وكان في ذلك الوقت أول زعيم عربي شاب (33 عاماً) وأحد أبرز حكام العالم بهذا السن.

وقبل الوصول إلى الحكم تدرج الشيخ تميم في مناصب الدولة القطرية، إذ شغل منصب رئيس مجلس إدارة هيئة الأشغال العامة والهيئة العامة للتخطيط والتطوير العمراني، ورئيس مجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار، إضافة إلى توليه رئاسة مجلس أمناء جامعة قطر ورئاسة اللجنة الأولمبية الأهلية القطرية.

كذلك تولى منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة القطرية، ونائب رئيس مجلس العائلة الحاكمة، إضافة إلى أنه شغوف بالرياضة ويشرف على ملف مونديال العام 2022 الذي ستستضيفه قطر.

وفي عهده حافظت قطر على تفوقها السياسي والاقتصادي العالمي والإقليمي على مختلف الأصعدة، رغم تعرضها لأسوأ أزمة في تاريخ المنطقة، بحصار فرضته عليها السعودية والإمارات والبحرين منذ منتصف عام 2017.

لكن الأزمة حرفتها حنكة السياسة القطرية حتى باتت متقدمة في مجالات شتى، وزادت تلاحم الشعب والقيادة، التي حرص أميرها في أكثر من مناسبة على النزول للشارع والسلام على المواطنين.

خلال حكمه حلَّت دولة قطر في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الدول المحققة للنمو الاقتصادي خلال 20 عاماً مضت.

وحقق الاقتصاد القطري نمواً في عام 2018 بنسبة 2.8%، متجاوزاً بذلك توقعات صندوق النقد الدولي، الذي قال بتقرير نشره في نوفمبر الماضي، إن اقتصاد قطر سينمو بنسبة 2.4% في 2018، وسط توسع غير مسبوق في بوابات الدولة نحو العالم والمتمثلة بميناء ومطار حمد الدوليين.

كذلك سجلت الميزانية العامة لقطر العام الماضي فائضاً بنحو 15.1 مليار ريال بما يمثل 2.2% من إجمالي الناتج المحلي والبالغ نحو 700 مليار ريال العام الماضي، وفقاً لبيانات وزارة المالية القطرية.

السلم الداخلي

واهتم الشيخ تميم بالمحافظة على السلم الداخلي لبلاده، حيث صنفت قطر باعتبارها أقل دول العالم في انتشار الجريمة، إضافة إلى تقدمها في مؤشرات الأمن العالمية، حيث احتلت المركز الأول على مستوى دول الشرق الأوسط في تدني الجريمة.

وعلى صعيد السياسة الداخلية عيّن أمير دولة قطر 28 عضواً جديداً في مجلس الشورى من بينهم 4 نساء، وذلك لأول مرة في تاريخ البلاد.

وفي الجانب الصحي، حققت وزارة الصحة القطرية عدة إنجازات، أبررزها التوسع في الطاقة الاستيعابية عبر النظام الصحي، من خلال افتتاح المزيد من الخدمات والمرافق الجديدة. وافتتح أمير قطر، مؤخراً، ثلاثة مستشفيات جديدة في مدينة حمد بن خليفة الطبية، وتشمل "مركز صحة المرأة والأبحاث"، و"مركز قطر لإعادة التأهيل"، و"مركز الرعاية الطبية اليومية".

السياسة الخارجية

وواصل أمير قطر طريق والده في ترسيخ السياسة الخارجية التي بدأها، والتي تقوم على التوازن السياسي والعلاقات الفاعلة، التي حافظ بها على انحياز بلاده لقضايا الشعوب العادلة، وعدم انحيازها لأي طرف على حساب الآخر، واحترامها جميع القوى المخلصة في المنطقة.

وبرزت الحكمة السياسية أكثر خلال الأزمة الخليجية، حيث استطاعت القيادة القطرية قلب الطاولة على دول الحصار، وانتصرت في المحافل الدولية وكسبت تعاطف وتأييد دول العالم، التي دعت في أكثر من مناسبة إلى الجلوس على طاولة الحوار، وهو ما رفضته تلك الدول ورحبت به قطر.

وأسهمت الوساطات القطرية في تحقيق السلم والأمن الدوليَّين بين الدول، وكان أبرزها استضافة عدد من جولات المحادثات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في مايو 2019، من أجل مناقشة انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف من أفغانستان.

ونجحت قطر في جلب قادة حركة طالبان إلى طاولة المفاوضات بعد سنوات طويلة من الحرب وإراقة الدماء، بهدف إيجاد حل سياسي للصراع الأفغاني، وإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.

وفي مارس 2014، أسفرت جهود الوساطة القطرية عن الإفراج عن 13 راهبة كنَّ محتجزات في شمالي سوريا، مقابل إطلاق سراح أكثر من 153 معتقلة سورية من سجون النظام السوري.

أما في لبنان فكانت قطر حاضرة بقوة، من خلال تحقيق صفقة تبادل بين الجيش اللبناني و"جبهة النصرة" في سوريا، إذ عملت الدوحة على تنفيذ صفقة تبادل أسرى أسفرت عن الإفراج عن 16 جندياً لبنانياً في ديسمبر 2015، مقابل إفراج الحكومة اللبنانية عن 25 سجيناً، طالبت "النصرة" بإطلاق سراحهم، بينهم 17 امرأة.

وفي صحراء ليبيا، تمكنت قطر من أداء دور وساطة ناجحة بين قبائل التبو والطوارق، ففي 23 نوفمبر 2015 تم في الدوحة توقيع اتفاق سلام بين القبيلتين، بعد مفاوضات استمرت أربعة أيام برعاية قطرية.

وفي أفريقيا كان الثقل السياسي القطري حاضراً، من خلال التوسط لإطلاق سراح أسرى جيبوتيين، ضمن وساطة بين جيبوتي وإرتريا، ليعود الأسرى إلى بلدهم برفقة وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على متن طائرة خاصة، في مارس 2016.

ولم تغب القضية الفلسطينية، عن سياسات الشيخ تميم، إذ لا يزال يضع ثقل بلاده السياسي، من أجل إنهاء الانقسام السياسي الداخلي بين حركتي "فتح" و"حماس"، إضافة إلى دعمه الدائم للمحاصرين في غزة وتأمين رواتبهم.

وخلال الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة، كان للدوحة دور بارز في التوصل إلى تهدئة بين الفصائل الفلسطينية و"إسرائيل".

احتفاء شعبي بذكرى تولي الأمير

وعبر "تويتر" احتفى القطريون بالذكرى السادسة لتولي أميرهم الشيخ تميم مقاليد الحكم، من خلال إطلاقهم وسماً حمل اسم "ذكرى تولي تميم المجد"، تكريماً منهم للإنجازات التي سجلتها بلادهم في عهده.

وجدد القطريون خلال الوسم مبايعتهم للشيخ تميم على السمع والطاعة والوقوف إلى جانبه في تنمية بلادهم، واستمرار تقدمها، ووصولها إلى أقوى الدول عالمياً.

مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية أحمد بن سعيد الرميحي، أكد أنه يجدد البيعة على السمعة والطاعة لأمير قطر من خلال وسم "ذكرى تولي تميم المجد".

خالد جاسم غرد عبر الوسم أبيات شعر وقال: "مع كلّ طلعة صبح لك منّا ولاء، ومع كلّ غيبة شمس لك منّا عهد".

ونشر رسام الكاريكاتير راشد القطري صوراً للشيخ تميم وسط عدد من المواطنين، معتبراً أنها تلخص كل شيء.

مكة المكرمة