6 قتلى في مظاهرات السودان والجيش يشتبك مع الأمن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gvPzYq

تصدى الجيش السوداني لقوى الأمن في أثناء محاولتها فض اعتصام لآلاف المتظاهرين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 09-04-2019 الساعة 08:59

أعلنت "لجنة أطباء السودان"، اليوم الثلاثاء، سقوط 4 قتلى جدد جراء عملية فض المحتجين المعتصمين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، ليرتفع عدد القتلى إلى ستة منذ الصباح.

وبحسب اللجنة فإن عدد القتلى ارتفع منذ السبت الماضي، إلى 21 شخصاً بينهم 5 عسكريين في محيط مقر قيادة الجيش بالخرطوم.

وتصدى الجيش السوداني لقوى الأمن في أثناء محاولتها فض اعتصام لآلاف المتظاهرين، المطالبين بتنحي الرئيس عمر البشير، أمام مقر وزارة الدفاع في العاصمة الخرطوم.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، صباح اليوم الثلاثاء، تُظهر عناصر من الجيش السوداني وهم يطلقون النار من أسلحة خفيفة، تجاه قوى الأمن، من وسط الاعتصام، خلال محاولتها فضه بالقوة.

وأظهرت المقاطع إطلاق المتظاهرين هتافات مؤيدة للجيش السوداني، منها "جيش واحد شعب واحد".

وقالت "لجنة أطباء السودان" (معارضة)، في بيانٍ نشرته على صفحتها بـ"فيسبوك"، إن بين القتلى "كادراً طبياً"، واثنين من منسوبي قوات الشعب المسلحة (الجيش)، وذكرت أن "قوات النظام استخدمت الرصاص الحي، فتصدى لهم ضباط وجنود الجيش".

وتحدثت اللجنة عن إصابة "عديد من المعتصمين ومنسوبي الجيش (دون ذكر عدد)"، مشيرةً إلى أن "بعضهم حالته حرجة".

 

 

وقال "تجمُّع المهنيين السودانيين"، وهو الجهة الأبرز التي تقود الاحتجاجات: "في وقت باكر من صباح اليوم، غدرت الأجهزة الأمنية بالمعتصمين أمام قيادة الجيش، مستخدمةً الرصاص الحي وعدداً من الأسلحة الخفيفة؛ ونتيجة لذلك ارتقى شهيدان".

وأضاف التجمُّع: إن المحتجين "قُتلا جراء طلق ناري بالصدر"، وأحدهما يدعى "النذير عبد الباقي"، في حين أن الثاني مجهول الهوية.

وأشار إلى إصابة عديد من المعتصمين ومنسوبي الجيش (دون ذكر عدد)، وبعضهم حالته "حرجة".

وترأس الرئيس البشير اجتماعاً للمكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني (الحاكم) الذي يتزعمه، بحسب وكالة السودان للأنباء "سونا".

وأفادت "سونا"، اليوم، في تغريدة، بأن الاجتماع انعقد مساء الاثنين، بالتزامن مع اعتصام آلاف المحتجين أمام مقر الجيش في العاصمة الخرطوم، للمطالبة بإسقاط النظام وتنحي البشير.

وقال الرئيس السوداني خلال الاجتماع: إنَّ "حفظ الأمن والاستقرار أولوية، وإن الشعب السوداني يستحق الطمانينة"، وأكد أن السودان "سيعبُر الأزمة أكثر قوةً وتماسكاً"، مشيراً إلى أهمية استخلاص العِبر والدروس من هذه الأزمة، بحسب المصدر.

وأوعز البشير إلى المكتب القيادي وفروعه في المراكز والولايات "باليقظة واتخاذ التدابير اللازمة، للمساهمة في إدخال الطمأنينة وتطبيع الحياة العامة"، وفق ما ذكرته "سونا".

ويواصل آلاف المحتجين اعتصامهم لليوم الرابع أمام مقر قوات الجيش السوداني في الخرطوم، للمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير وإسقاط النظام. في حين يؤكد الرئيس السوداني أن صندوق الانتخابات هو الحاسم في هذا الأمر.

ودخلت الاحتجاجات في السودان شهرها الرابع، وبدأت مندِّدة بالغلاء وتحولت إلى المطالبة بتنحي البشير.

بدورها، أكدت قيادة الجيش السوداني بعد اجتماعها مع البشير، أنها ترفض التعامل بعنف مع المتظاهرين، مشددة على أنها "لا ولن تتحاور مع أي قوى سياسية".

وكان عوض بن عوف، نائب الرئيس السوداني وزير الدفاع، شدد على أن القوات المسلحة صمام أمان للبلاد، ولن تفرط في وحدته وأمنه.

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)، أمس الاثنين: إن "السودان بأبنائه ومقدَّراته أمانة في عنق القوات المسلحة، وإن التاريخ لن يغفر لقادتها إذا فرطوا في أمنه".

وكانت وزارة الداخلية السودانية أكدت مقتل سبعة متظاهرين وإصابة 57 آخرين، من بينهم 42 من أفراد الأجهزة الأمنية، خلال التظاهرات التي اندلعت يومي السبت والأحد الماضيَين.

وأكد وزير الداخلية بشارة أرو، في بيان قرأه أمام البرلمان، ارتفاع عدد قتلى التظاهرات منذ اندلاعها في ديسمبر الماضي، إلى 39، بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة، بجانب إصابة 201 من المتظاهرين و282 من القوات النظامية، معظمهم من أفراد الشرطة.

وسبق أن أقر البشير، في تصريحات متفرقة بالتزامن مع موجة الاحتجاجات الحالية، بوجود مشاكل اقتصادية يعانيها السودان، لكنها ليست بالحجم الذي تضخّمه وسائل الإعلام، "في مسعى منها لاستنساخ ربيع عربي في السودان"، حسب قوله.

مكة المكرمة