آخر إبداعات التكنولوجيا.. أوراق إلكترونية بجودة مضاعفة

تمكنت الشاشات من منافسة كبرى الصحف ودور النشر الورقية

تمكنت الشاشات من منافسة كبرى الصحف ودور النشر الورقية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 18-10-2016 الساعة 22:24


يصدمنا تسارع ثورة الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة يومياً بإنتاجات جديدة لم يكن الإنسان يتصورها قبل بضع سنوات، وباتت أجهزة الهواتف المحمولة من أكبر أدوات المنافسة بين شركات عملاقة، أصبح "الإبهار" طريقها الوحيد لجذب المستهلكين لمنتجاتها.

وكانت شاشات الهواتف أبرز ما تفننت به الشركات، حتى باتت الشاشات الصغيرة تتميز بخصائص من الدقة والوضوح تُبهر عين المستهلك، الذي يدفع مبالغ ليست قليلة لاقتنائها.

وقد تمكنت الشاشات من منافسة كبرى الصحف ودور النشر الورقية، التي استعانت بالهواتف وأجهزة الحاسوب في عرض منشوراتها، وتحولت الشاشات إلى رفيق دائم للجمهور، الذي استغنى عن حمل الجرائد والكتب إلا ما ندر، وأصبح رفيقه الدائم أجهزة (التابليت، والهواتف بأنواعها، والآيباد.. إلخ).

اقرأ أيضاً :

"وورك بليس".. مكتبك الجديد "غير المجاني" في فيسبوك

الشاشات.. أنواع وتقنيات متعددة

في عالم التكنولوجيا الحديثة، ظهر العديد من أنواع الشاشات مثل: "AMOLED ،OLED TFT IPS LCD، وSuper AMOLED، بالإضافة إلى Retina".

ومن أبرز أنواع الشاشات المستخدمة عائلة (LCD) المعروفة، وتعتمد على طبقتين من البلور تحصران كمية من الكريستال السائل بينهما، وتضيئها مصابيح خلفية تُشبه مصابيح الفلورسنت العادية، يوفر ذلك النوع جودة عالية في الأماكن ذات الإضاءة المرتفعة، في حين يَعيبها قدرتها الضعيفة في الاستجابة للقطات السريعة.

لكن هذا العيب تلافته شاشات (LED) عبر استخدام مئات من الصمامات الثنائية الباعثة للضوء، والموزعة في كل مكان على لوحة خلف شاشة العرض، ليستمر العمل بتلك التقنية سنوات، حتى توصل العلماء إلى طريقة جديدة تجعل الشاشات أكثر سطوعاً وأفضل تبايناً ودقة؛ عبر استخدام تقنية ثورية تستخدم خواص مواد عضوية تُصدر ضوءاً عند تعرضها لفرق الجهد الكهربائي، ولا تحتاج لضوء خلفي إطلاقاً، فكل بيكسل في الشاشة مسؤول عنه صمام حيوي ثنائي منفرد. تلك هي شاشات (OLED).

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، نجح فريق علمي مُكون من باحثين من جامعتي هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وبالتعاون مع شركة سامسونغ، في الوصول إلى مجموعة جديدة من المواد القادرة على تحسين جودة شاشات التلفاز والمحمول والأجهزة اللوحية؛ عبر الكشف عن نحو 1000 مادة عضوية جديدة يُمكن استخدامها في شاشات المواد العضوية الباعثة للضوء أو الديودات العضوية (OLED) التي تُعد قمة تكنولوجيات الشاشات في الوقت الحالي.

الشاشة القابلة للدعك

ومع إطلاق شاشات مائلة في عدد من الأجهزة، اعتبر الاختراع سابقة تكنولوجية، قبل أن يتوصل باحثون بجامعة شالمرز للتكنولوجيا في السويد، مؤخراً، إلى ابتكار شاشات إلكترونية رفيعة للغاية يمكن أن تكون الأساس لصناعة أوراق إلكترونية يمكن أن تُطوى.

وتتميز الخامة الجديدة، بحسب ما نشرت وكالة الأنباء الألمانية، في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016، بأن سمكها لا يزيد عن ميكرومتر واحد وبالمرونة، فضلاً عن قدرتها على عرض جميع الألوان التي تظهر على شاشات الصمام الثنائي الباعث للضوء (ليد).

ويوضح الباحث أندرياس دالين، أن "هذه الأوراق تشبه الحاسب اللوحي كيندل (نظام من برامج وأجهزة وضعته شركة أمازون لقراءة الكتب الإلكترونية وغيرها من الوسائط الرقمية)، ولكنها لا تضاء مثل الشاشة التقليدية، بل إنها تعكس الإضاءة الخارجية كمصدر للضوء، ومن ثم فإنها تعمل بشكل جيد في الأماكن المشمسة، بعكس شاشات (ليد) التقليدية التي تعمل بشكل أفضل في الأماكن المظلمة".

وتستهلك الأوراق الإلكترونية عشر كمية الطاقة التي تحتاجها حواسب كيندل التي تستهلك بدورها كمية أقل بكثير من الطاقة مقارنة بالحواسب اللوحية المزودة بشاشات ليد، بحسب الباحث.

ونقل الموقع الإلكتروني ساينس ديلي، المعني بالأبحاث العلمية والتكنولوجيا، عن الباحث دالين قوله: إن هذه التقنية "تعتمد على قدرة البوليمارات على التحكم في امتصاص وانعكاس الضوء، حيث إن البوليمارات التي تغطي الورقة الإلكترونية تحرك الإشارة الكهربائية على سطح الورقة بالكامل؛ ما يؤدي إلى تكوين صورة بدرجة وضوح عالية".

وأفاد الموقع الإلكتروني بأن هذه المادة ليست جاهزة للتطبيق بعد، ولكن الأساس العلمي لتصنيع الأوراق الإلكترونية متوفر بالفعل.

وذكر دالين: "نحن نعمل على المستوى الأساسي للتقنية، ولكن الوصول إلى مرحلة تصنيع المنتج ليست بعيدة".

وسيكون أفضل استخدام للأوراق الإلكترونية في الأماكن ذات الإضاءات القوية، مثل الأماكن العامة لعرض المعلومات والبيانات، ويقول الباحث إن استخدام هذه التقنية سوف يوفر استهلاك الطاقة، ويمكن أن تستخدم بدلاً من اللوحات الإرشادية غير الكهربائية الموجودة حالياً، حيث يمكن استبدالها بلوحات أخرى مضاءة وذات درجة مرونة أعلى.

مكة المكرمة