أسلحة الذكاء الاصطناعي الذاتية.. هل تنجح المساعي الدولية لحظرها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/MDvX12

البرلمان الأوروبي أقر مشروعاً يدعو إلى فرض حظر دولي على ما يسمى الروبوتات القاتلة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 06-06-2021 الساعة 21:07

ماذا حدث في ليبيا؟

ذكرت تقارير أن طائرة بدون طيار تركية حددت الهدف بشكل مستقل واستهدفت الجنود دون أن تتلقى أوامر من المتحكم بها.

ما هي الروبوتات القاتلة؟

"الأسلحة المستقلة بالكامل" هي أنظمة أسلحة آلية يمكنها تحديد أهدافها ومهاجمتها دون أي تحكم بشري.

ما أعظم الشخصيات المطالبة بحظر تلك الأنظمة؟

عالم الفيزياء الراحل "ستيفن هوكينغ"، والملياردير الأمريكي "إيلون ماسك".

مع تنامي قدرات الذكاء الاصطناعي على نحوٍ غير مسبوق تعالت الأصوات المطالبة بالحد من انتشار تلك الأنظمة واستخدامها في المجال العسكري، خاصةً بعد تواتر الأحاديث عن سعي دول عِدة لتعزيز ترسانتها العسكرية بتلك الأنواع من الأسلحة.

ووفقاً لِتقرير نشرهُ مؤخراً موقع "The Bulletin"، فإنّ الأمم المتحدة قلقة من استخدام "الروبوتات القاتلة" في الجيوش والحروب، وهي بصدد إنشاء قانون جديد يحد من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المعارك بسبب المخاطر الكبيرة التي تنجم عنها.

وبحسب تقرير لِمجلس الأمن الدولي تناقلته وكالات عديدة منها "نيويورك تايمز"، الأسبوع الماضي، فقد استخدِمت الروبوتات القاتلة في الحرب الليبية، حيث استخدِمت طائرات بدون طيار تركية الصنع من طراز "STM Kargu -2" لاستهداف جنود ليبيين تابعين للجنرال خليفة حفتر.

وقال التقرير: "إن هذه الطائرات العسكرية بدون طيار هاجمت البشر لأول مرة دون أن تتلقى تعليمات بذلك، فحددت الهدف وهاجمت من تلقاء نفسها".

ماهي الروبوتات القاتلة 

الروبوتات القاتلة، أو التي يطلق عليها "الأسلحة المستقلة بالكامل"، هي أنظمة أسلحة آلية يمكنها تحديد أهدافها ومهاجمتها دون أي تحكم بشري، تستخدم هذه الأنواع من الأسلحة القوة المميتة دون أي أمر مباشر من المشغل البشري.

تُطبَّق تقنية الذكاء الاصطناعي هذه في أنظمة أسلحة مختلفة مثل السفن الحربية والطائرات المقاتلة والدبابات.

ووفقاً لما ذكره موقع "The Wall Street Journal" تشكل تقنيات الذكاء الاصطناعي المسلحة جزءاً كبيراً من الاستراتيجيات الدفاعية للصين وروسيا والولايات المتحدة و"إسرائيل". 

تتضمن الاستراتيجيات الأمنية التي تستخدمها هذه البلدان بالفعل ذكاء اصطناعياً مسلحاً، وتعمل على تطوير روبوتات مستقلة قادرة على اتخاذ قرارات محتملة بشأن الحياة والموت، دون أي تدخل بشري.

لكن من عيوب الروبوتات القاتلة الواضحة، التي لم تعالج حتى الآن، عدم قدرتها على التمييز بين المدنيين والعسكريين والخصوم والإرهابيين.

وبحسب الخبراء، فإنّ هذه الروبوتات التي يقودها الذكاء الاصطناعي هي أسلحة دمار شامل وإرهاب، إذا تم اختراق هذه الأنظمة من قبل مجرمي الإنترنت أو الإرهابيين أو دول مارقة أخرى، قد تؤدي إلى الحرب والإبادة الجماعية.

هل استخدِمت الروبوتات القاتلة من قبل؟

استخدمت القوات العسكرية والجماعات المتمردة الطائرات التي يمكن التحكم فيها عن بعد لإجراء الاستطلاع واستهداف البنية التحتية ومهاجمة الناس.

بحسب ماذكره موقع "npr" في تقريره الذي نشره قبل أيام، استخدمت الولايات المتحدة على وجه الخصوص الطائرات بدون طيار على نطاق واسع لقتل المسلحين وتدمير الأهداف المادية.

كما استخدمت أذربيجان الطائرات المسلحة بدون طيار لكسب ميزة كبيرة على أرمينيا في القتال الأخير للسيطرة على منطقة ناغورنو قره باغ. 

وفي الشهر الماضي، ورد أن الجيش الإسرائيلي استخدم طائرات بدون طيار لإلقاء الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين السلميين في الضفة الغربية المحتلة.

الجديد في الأمر هو ما حدث في ليبيا- في حال تأكيده- من أن الطائرة بدون طيار التي استخدِمت لديها القدرة على العمل بشكل مستقل، وهو ما يعني أنه لا يوجد إنسان يسيطر عليها.

أشار جاك ماكدونالد، المحاضر في دراسات الحرب في جامعة كينجز كوليدج في لندن، إلى أن تقرير الأمم المتحدة لم يوضح ما إذا كانت Kargu -2 (الطائرة التركية) تعمل بشكل مستقل أثناء الهجوم أم هي موجهة.

وقال زاكاري كالتنبورن، الذي يدرس حرب الطائرات بدون طيار والإرهاب وأسلحة الدمار الشامل في جامعة ماريلاند في الولايات المتحدة الامريكية: "إن التقرير اقترح لأول مرة أن أنظمة أسلحة ذات قدرة ذكاء اصطناعي تعمل بشكل مستقل للعثور على البشر ومهاجمتهم".

وأضاف: "ما هو واضح هو أن هذه الطائرة بدون طيار قد استخدمت في الصراع، لكن ما هو غير واضح هو ما إذا كان قد سُمح للطائرة بدون طيار بتحديد هدفها بشكل مستقل واستهدافه".

دعوات لحظر الروبوتات القاتلة

يتجه العديد من الدول والأشخاص لِدعم حظر الروبوتات القاتلة، حيث صرح عالم الفيزياء الراحل "ستيفن هوكينغ" والملياردير الأمريكي "إيلون ماسك" عن رغبتهما في سعي الدول لِحظر هذه الأنواع من الأسلحة، قائلين إنّ تلك الأسلحة لا تستطيع التمييز بين المدنيين والعسكريين.

وبحسب التقرير الذي نُشر على موقع "ذا نيكست ويب" مطلع هذا الشهر، فإن البرلمان الأوروبي أقر مشروعاً يدعو إلى فرض حظر دولي على ما يسمى "الروبوتات القاتلة".

ويسعى البرلمان الأوروبي إلى استباق التطوير المستقبلي لاستخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التحكم، التي يمكن أن تنفذ عمليات قتل من دون تدخُّل بشري.

وطالبت بوديل فاليرو، المتحدثة باسم السياسة الأمنية لحزب الخضر في البرلمان الأوروبي، بضرورة "حظر أنظمة الأسلحة ذاتية التحكم على المستوى الدولي".

كما حذر أعضاء آخرون من أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح مشكلة أمنية إذا سمحت بعض البلدان باستخدام مثل هذه الأسلحة.

وشددت فاليرو على أن "سلطة اتخاذ قرار، فيما يتعلق بالحياة والموت، يجب ألا تخرج من أيدي البشر وتُمنح للآلات".

كما حثَّ أعضاء مجتمع أبحاث الذكاء الاصطناعي في كندا رئيس وزراء الكندي جستن ترودو على الانضمام إلى النداء الدولي لحظر الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، والتي تزيل التحكم البشري.

مكة المكرمة