أطباء عُمانيون يكتشفون مرضاً وراثياً نادراً

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8PEMQn

مستشفى جامعة السلطان قابوس

Linkedin
whatsapp
الأحد، 06-12-2020 الساعة 11:00

نجح أطباء الوراثة وفريق بحثي من عيادة الطب الوراثي والتطوري بمستشفى جامعة السلطان قابوس في سلطنة عُمان، في اكتشاف مرض وراثي نادر يصيب الأطفال حديثي الولادة.

وبحسب ما أوردت صحيفة "الشبيبة" المحلية، اليوم الأحد، قاد الفريق البحثي الطبيب المنذر المعولي، والطبيب خالد بن سعيد الذهلي، بالتعاون مع مختصين من قسم الوراثة، بالإضافة إلى الطبيبة نادية الهاشمية من المستشفى السلطاني.

وينتج عن هذا المرض فقدان شديد للوزن وضعف في النمو يصحبه أعراض قيء وإسهال متفاوتةٍ في الشدة، وذلك في أعراض تشابه إلى حد بعيد الأعراض المصاحبة لمرض الحساسية المرتبطة بالبروتين المشتق من حليب الأبقار في صورته الشديدة.

الدراسة التي تضافر فيها التقييم الإكلينيكي المفصل مع التحليل الدقيق للتسلسل الجيني الشامل أدت إلى الاكتشاف الجديد للمسبب الوراثي لهذا المرض. وقد نُشِرت الدراسة في شهر نوفمبر الماضي في المجلة الطبية المرموقة (Clinical Genetics) أو الوراثة السريرية.

وقال الطبيب خالد الذهلي: إن "هذا المرض على الرغم من ندرته فإنه من الخطورة بمكان بما قد يؤدي إلى وفاة الطفل المصاب في شهور عمره الأولى فيما لو تأخر اكتشافه، أو البدء بعلاجه".

وأضاف أن معظم الأطفال المُصابين بهذا المرض بدؤوا يعانون من أعراضه في الأيام الأولى من حياتهم في هيئة إسهال متكرر شديد، أو قيء مستمر أو كليهما، ويصحب هذه الأعراض هزال شديد وفقدان للوزن وضعف شديد في النمو.

ويعرّج الطبيب المنذر المعولي، استشاري الطب الوراثي بمستشفى جامعة السلطان قابوس، على الخيوط الأولى التي أدت إلى الاعتقاد بوجود سبب وراثي يورث بصورة متنحية لهذا المرض، إذ تكرر حدوثه في أطفالٍ من الجنسين في العائلة نفسها يتصلون جميعا بنسب عائلي واحد.

وعلى الرغم من الفحوصات التشخيصية الدقيقة والمستفيضة التي استخدمت في تقييم هؤلاء المرضى، ومن ضمنها فحص التسلسل الإكسومي الشامل (whole exome sequencing)، لكن السبب وراء هذا المرض ظل عصياً آنياً على الاكتشاف في ضوء القدرة التحليلية المرتبطة بالجينات أو المورثات التي سبق اكتشافها سلفاً.

وأوضح المعولي: "اتضح اشتراك الأطفال المصابين جميعاً ممن توفرت لنا القدرة على فحص مادتهم الوراثية في طفرة وراثية متنحية تحمل الصفات المرضية في أحد الجينات المرتبطة بالامتصاص المعوي للدهون ذات السلاسل الكربونية الطويلة والمتصلة أيضياً بأكسدة هذه الدهون، والمسمى ACSL5".

من جانبها قالت الطبيبة نادية الهاشمية إن هذا الاكتشاف ذو وقع علاجي مهم، وقد وافق ملاحظات سريرية علاجية مهمة لم يكن ليتسنى فهمها أو تفسيرها قبل هذا الاكتشاف.

وأضافت: "ويظهر من الأعداد المحدودة من المرضى الذين تم علاجهم إلى الآن أنهم يحتاجون إلى العلاج لمدة محدودة من الزمن قد تصل إلى أسابيع".

ويؤكد الطبيب خالد الذهلي هذه الملاحظة السريرية وينبّه إلى أن هؤلاء المرضى قد لا يحتاجون بالضرورة إلى علاجٍ بالتغذية المتكاملة عن طريق الوريد، بل تشير النتائج السريرية الأولية إلى أن حالتهم قد تتحسن سريعاً بتغيير حليب الرضاعة إلى حليب بديل مختلف التركيب في مكونه الدهني.

ويأمل الأطباء والباحثون في هذه الدراسة أن تكون نتائجها موئلاً تشخيصياً وعلاجياً مؤثراً لهذه الشريحة من الأطفال المصابين بمثل هذا المرض، ويأملون أن يضع أطباء الأطفال هذا المرض في الحسبان على ندرته عند التدخل العلاجي والتشخيصي مع من تشابه أعراضه الأعراضَ المذكورة أعلاه ولا يستجيب للعلاجات المعتادة من الحليب البديل (مخفف الحساسية) وتوابعه.

مكة المكرمة